أبو النعيم ينتصر على القناة الثانية M2



عدد القراءات 13159

أبو النعيم ينتصر على القناة الثانية M2

هوية بريس – نبيل غزال

كثيرون من يعبرون عن آرائهم داخل هذا الوطن حول شخصيات عمومية أو مؤسسات دستورية أو إعلامية أو غير ذلك، ولطالما ارتفعت أصوات الصحفيين خاصة مطالبة بحرية التعبير، أو لنقلها صراحة حرية الانتقاد والنقد والاتهام.. مع الإصرار على رفع كافة العقوبات الحبسية وغير الحبسية التي قد تستتبع رمي (الناس بالباطل).

هذا هو ديدن كثير من المؤسسات الصحفية والإعلامية، خاصة من تتبنى منها المرجعية العلمانية، وترفع سقف الحريات، وتصر على إلغاء  كل القيود على حرية التعبير والإعلام.

لحد هنا الأمور واضحة ومفهومة، لكن ما ليس واضحا ويتعسر فهمه هو أن ترفع مؤسسة إعلامية تصدر عن مرجعية علمانية دعوة قضائية ضد شيخ أعزل جريمته الكبرى هو رأي شخصي عبر عنه في العالم الافتراضي!!!

فالعقل والحكمة يقولان بأن القناة الثانية M2 كان عليها ألا تلتفت إلى تصريحات أبي النعيم؛ بله أن ترفع شركة “صورياد دوزيم” دعوى قضائية ضده، فالتصرف العقلاني الذي كان عليها أن تتخذه هو أن تغلق أذنها اليمنى بالطين والأخرى بالعجين، ولا تمنح أبا النعيم أي فرصة للأخذ والرد، لأنه لا يمكن على الإطلاق أن يقارن بين قناة “عمومية” تملك من الموارد المالية والبشرية والإمكانات التقنية واللوجستيكية الشيء الكثير، وبين مواطن مغربي واحد لا يملك إلا أحباله الصوتية وموقعا يرفع فيه تسجيلاته بالمجان.

لكني أظن أني مخطئ وربما مجازف أيضا في هذه المقارنة، ذلك أن أبا النعيم ليس شخصا عاديا، لا أبدا، فقد استطاع هذا الشيخ وحده ودون أن يقدم له أي نوع من الدعم والمساعدة أن يستفز عددا من الكائنات السياسية والحقوقية من قبل، وها هو اليوم يحرج القناة الثانية M2 ويدفعها إلى المطالبة بمنع حرية التعبير وتقييد الحريات.

عجبا؛ شيخ واحد فقط استطاع أن يخرج مكنون صدور العاملين في هذه قناة التي لطالما أثارت الجدل، ولطالما انهالت عليها الانتقادات بل صبت عليها اللعنات بسبب منتوجها الإعلامي السافل، ويكفي الباحث أن يكتب اسم دوزيم/القناة الثانية 2M على محرك البحث في المارد الأزرق ليكحِّل عينيه بعدد من الصفحات التي خصصت للهجوم على القناة الثانية والتنديد بما تبثه وتنشره بين صفوف المغاربة.

كم هم ضعفاء وعاجزون من قرروا متابعة أبي النعيم قضائيا، قد يبدوا الأمر عند الوهلة الأولى محنة لهذا الشيخ، لكن الواقع يشهد أنه رفعة له في الدنيا والآخرة أمرها عند الله.

فأبو النعيم (المدَّعى عليه) بسبب تشبثه بمبادئه واستماتته في كشف أستار “المنافقين والخونة والصهاينة..” -كما يعبر عن ذلك-، وبسبب إصراره على ذكر من ينتقدهم بأسمائهم ستزداد شعبيته ويذيع صيته أكثر مما كان عليه من قبل، وسيتضامن معه خلق كثير؛ وبالمقابل فإن القناة الثانية (المدَّعية)  والتي تحقق نسب مشاهدة كبيرة بسبب مخاطبتها للأجهزة التناسلية للمواطنين بدل عقولهم، ستقوم بدور الدعاية المباشرة للشيخ السلفي ودون مقابل طبعا.

من يعرف أبا النعيم عن قرب ويعرف توجهه ومنهاجه، يعلم علم اليقين بُعدَ هذا الشيخ عن فكر التطرف والتكفير والعنف، فهو لا ينتمي إلى هذه المدرسة، ولطالما شنع على رؤوسها وحذر من خطورتها، وولاؤه وانتماؤه هو لمنهج سلفي معتدل يحث على التمسك بالنصوص الشرعية والصدع بالحق وعدم مهادنة أهل الباطل.

أكيد أن الفراغ الذي تركته الوزارة الوصية على الشأن الديني حين عطلت شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكبلت العلماء وحالت دون قيامهم بما أوجبه الله عليهم من بيان للحق وكشف للباطل وفق ما أمرهم الله تعالى به {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ}، أكيد أن هذا الفراغ سيملأه غيرها، سواء علمت بذلك أم لم تعلم، وعادي وطبيعي جدا أن يظهر علماء ودعاة يرفضون الضيم ولا يعطون الدنيَّة في دينهم، ويصدعون بالحق -وفق ما تبين لهم-، فهؤلاء سيلتف الشباب حولهم وكل شرائح المجتمع التي ترى المنكرات صباح مساء ولا أحد يقف في وجهها ويقول فقط: “اللهم إن هذا منكر“.

فما تنشره القناة الثانية فعلا هو منكر عظيم لا يمكن السكوت عنه، وتطبيعها مع الصهيونية عمل مكشوف، ويكفي أن أذكـِّر القراء الكرام أنه في الأسبوع الموالي لخروج المغاربة في مسيرات مليونية لدعم القضية الفلسطينية ومناهضة تهويد القدس عام 2012، وفي يوم ذكرى مجزرة (دير ياسين)؛ قامت القناة الثانية M2 -وفي خطوة استفزازية سافرة- بتطبيع علني ببث فيلم وثائقي بعنوان: “تنغير جيروزاليم-أصداء الملاح”؛ لمخرجه المتصهين “كمال هشكار” والذي أبدى تعاطفه مع اليهود الذين احتلوا فلسطين، وشردوا أهلها وقتلوهم، بحجة أنهم أبناء قريته وبلده. وقال  هشكار: “عندما قرأت “ألف عام ويوم” لإدمون المالح، تملكني الشعور بهذا التعلق بالأرض والتعاطف مع هؤلاء المغتربين”!!!

إن القنوات الصهيونية التي تبث من تل أبيب أو حيفا أو غيرها من المدن المحتلة من الكيان الإرهابي، رغم علمانيتها وبعدها عن تعاليم التوراة المحرفة، لم تجرؤ يوما على النقل المباشر لعروض “جينفر لوبيز” الإيروتيكية، وتحترم إلى حد ما قناعات الصهيوني ومرجعيته، بخلاف M2 الذي تبث من بلد إسلامي له دين وعقيدة ومذهب معلن وواضح، ورغم ذلك فهي لا تحترم البتة مرجعية البلد وقناعات المواطنين، وتحارب العلماء، وتحاصر التدين، وتحرض على الفساد والزنا والشذوذ، وتغطي المسلسلات المدبلجة التي تبثها يوميا ثلث البرامج المقدمة، كما تصل الإنتاجات الأجنبية إلى أزيد من نصف البرامج.

فهل هذه القناة قناة وطنية أم قناة…؟!

أترك لكم الإجابة..

25 تعليقات

  1. اجيبك أخي نبيل ان هذه القناة ليست قناة وطنية بامتياز وإنما هي قناة فرنسية باطر مسخت هويتها وبتمويل مع الأسف المواطنين فالمواطن الغيور على هويته وثوابته يشعر بالغثيان والدوران عند مشاهدة برامجها أما الشيخ ابونعيم فليس وحده وإنما معية الله معه وبالتالي لن يخيب سعيه والشعب المغربي المسلم قاطبة معه

  2. صهيونية خائنة، هذه الإجابة.
    هذه حالنا في المغرب الأقصى يضطهد الدعاة إلى الله و يهانون و تقطع أرزاقهم و يموت محمد بن الجيلالي الشيخ المريض في السجن جوعا بينما يكرم الفجرة و المنافقون و تفتح لهم الأبواب و تعطى لهم الإمكانيات و المناصب الحساسة و الإعلام و الحماية حتى من النقد!!!!
    و هنا نسأل : هل للإسلام في هذا البلد سلطان و قوة تحميه؟؟؟

  3. فعلا مقال رائع نشد على يد صاحبه الأستاذ نبيل و نتضامن تضامنا غير مشروط مع الشيخ المحبوب أبي النعيم حفظه الله
    بالطبع قناة 2m قناة صهيونية بامتياز

  4. جوابي هو هو انها قناة هدامة بما تحمل الكلمة من معنى و ارى الا يبقى الكلام كلاما علينا ان نفكر كيف نحاربها بالطرق السلمية

  5. ابو النعيم يمثلني .جزاه الله عنا خيرا وبارك فيه. هكذا يجب أن يكون العلماء الربانيين الذين لا يخشون في الله لومة لائم.
    أما قناة المواسير فإلى مزبلة التاريخ.

  6. الذي أعرفه أن المحاكمة تأجلت إلى ال19 من شتنبر، لكن الناس -ربما بسبب عنوان هذا المقال- قد تعتقد أن المحاكمة قد انقضت و حكم على الشيخ بالبراءة، و قيل لي هذا فعلا من شخصين مختلفين و منفصلين. و هذا الفهم الخاطئ من شأنه أن يساهم في إضعاف حملة نصرة الشيخ أبي النعيم.
    إذا كان هذا هو الحال فالمرجو تغيير العنوان أو كتابة مقال يوضح فيه الأمر.
    كلنا الشيخ أبو النعيم
    كلنا هوية بريس
    كلنا جريدة السبيل

    • المحاكمة مؤجلة إلى ال19 من شتنبر كما ثال الأخ، و العنوان ربما يقصد به ان الشيخ فضح دوزيم و انتشر ذكؤه بين الناس …. و لعل العنوان ملتبس يحتاج لتبيان.

  7. والله يا قناة العهر افسدتي مجتمعنا .وأظهرتي البغاء والفساد في مغربنا .أيام كنتي بالمرموز كان شبابنا ونسائنا بخير وفيهم الحياء .اما اليوم حين نزعت توب الحشمة وترعرع فيك الصهاينة وحفدة نابوليون .فما دخل حفدة المغرب بك انت قناة الصهيورنسية تضربون الدين وتشجعون عن الاضرحة والقبور كل برامجكم قبورية وتوهمون الناس انها اسلامية تحسبونه زمن القمل هدا فاق الشباب بكم ولا تملكون الا عقول العجائز ..لن تنالوا من الشيخ الا الشوك فكل المغاربة يكره 2m …ابو النعيم انت إسم على مسمى سينعم دهني هدا اليوم ان احد المغاربة استطاع الكلام في قناة العهر والفسق وبرامج الاجرام وكيف تفعل الجريمة ولا تترك الاتر .وكيف تسمح في أمك مع انك لم تفكر في هدا يوما ..فقناة العري تأتيك بمن يسمح في امه وابه حتى لا تقول ربما انا الوحيد…….اللهم طامة لهده الاذاعة تخلص بها عبادك

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق