أنباء عن توقف «الكراسي العلمية».. ودعوة لتوقيع عرائض للمطالبة بمنع ذلك!!



عدد القراءات 18727

طلبة يتساءلون: متى تستأنف

هوية بريس – إبراهيم بيدون

ذكرت “صفحة الكراسي العلمية” (على فيسبوك)، والمهتمة بمحاضرات ودورس مشروع “الكراسي العلمية” مع نشر دوري لموادها ولإعلانات التذكير بها كل أسبوع، أنه تم اليوم “توقف الكراسي العلمية”!!

هذا الخبر لم يسند بأي بلاغ أو بيان يبين رسمية ذلك، ولا الأسباب الكامنة وراء هذا التوقيف، الذي سبقه توقيف بث حلقات الدروس الجديدة على “القناة السادسة” مع الاكتفاء بإعادة بث الدروس القديمة!!

المصادر القريبة من الشيوخ المكلفين بحلقات “الكراسي العلمية” لم تستطع الجزم بتوقف دروس ومحاضرات المشايخ، غير أنهم شبه متفقين على أن مشروع “الكراسي العلمية”، كبادرة مميزة تم إطلاقها عام 2010 من قبل مجموعة من المحسنين بتنسيق مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تم توقيفها، إلا أن هذا لا يمنع من الإبقاء على كراسي بعض الشيوخ، لكن بصيغة فردية، وحلقة الشيخ سعيد الكملي مرشحة لذلك بقوة، بعد حصوله على ترخيص من وزارة التوفيق.

“الكراسي العلمية” التي انطلقت من مدينتي سلا والرباط ثم انتقلت تجربتها إلى مدن أخرى، كان يحاضر بها عدد من الشيوخ منهم: مصطفى البحياوي، محمد الروكي (الذي ختم شرح ألفية بن مالك قبل أيام)، سعيد الكملي، عبد الرحيم النابلسي، عبد الله بن المدني، ومحمد جميل مبارك.. تجربة فريدة استحسنها المغاربة واعتبروها إحياء لجزء مهم من دور المسجد، مع الاهتمام بالعلم الشرعي وتقريبه من المغاربة، غير أن خبر التوقيف كان صادما، ولذلك كتب البعض معلقا في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”:

(عادل.ج) قال “لا نعرف السبب، لا هذا؟ ولا لماذا؟ لم تعد قناة السادسة تبث الدروس الجديدة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وتبث فقط الدروس القديمة، وقد وصلنا الدرس 300 (في إشارة إلى دروس الشيخ الكملي على شرحه لكتاب الموطأ للإمام مالك)”.

محمد كتب مطولا حيث قال: “طبعا ليس بغريب هذا هو المغرب. دوره أن يطمس ويخفي ويمحي اثار العلماء حتى لا يظهروا ولا يعرفهم الناس ولا يتأثرون بهم.

طول السنين والمغاربة يستمعون لعلماء المشارقة ولا يعرفون إلا المشارقة بسبب غياب علماء بلدهم، وبسبب إهمال الاعلام لعلمائهم. فجاءت الصحوة عن طريق هذا المنبر “كراسي العلماء”، من خلاله بدأ الشعب يتعرف على علمائه واكتشاف علماء مغاربة فضلاء، ومن هنا بدأ الناس يستغنون عن علماء المشارقة، والعالم العربي كله التفت إلى علماء المغرب.

والآن أرادوا أن يطمسوا هذا المنبر لكي يعود علماء البلد إلى ما كانوا عليه من إهمال وتهميش ونسيان، ومن هنا أيضا تبدأ رحلة الشعب نحو الاستماع إلى علماء المشارقة.

لا عجب في بلد تنظم حفل موازين في طمس منابر العلم”.

وأما يونس فكتب معتذرا “ربما أن المدة المحددة لهذا البرنامج والذي قامت عليه الوزارة وأيضا التكلفة التي كانت مخصصة له انتهت، عسى أن يتم برمجته من جديد لأن فيه إفادة للأمة وأصبح يصل إلى جل البيوت ومع ذلك فالشيوخ حفظهم الله يواصلون إلقاء الدروس، فكل من استطاع أو حضر أن ينشر ويبلغ فالوسائل متوفرة”.

هذا وقد دعا عدد من المستفيدين من دروس وحلقات “الكراسي العلمية”، وأيضا المتابعين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلى إحداث عرائض، تجمع فيها توقيعات المغاربة للمطالبة باستكمال هذا المشروع العلمي المتميز، واستنكار أي توقيف أو تضييق قد يطاله، منبهين إلى أنه مشروع يستحق أن تصرف لأجله أموال وأوقاف المغاربة.

يشار إلى أن مشروع “الكراسي العلمية” حسب القائمين عليه، كان يهدف منذ انطلاقه إلى:

(1- تقريب العلماء من الناس قصد تبصيرهم بأمور الدين الإسلامي الحنيف وإحياء دور المسجد في نشر فنون العلم والمعرفة.

2- إحياء الاهتمام بالكراسي العلمية والرفع من عددها ونشر ثقافة التحبيس عليها سيرا على ما دأب عليه المغاربة منذ القدم.

3 – المساهمة الفعلية في التعريف بالثوابت الدينية للأمة المغربية وبيان دورها في تحقيق الوحدة التي يتمتع بها المغاربة منذ قرون).

وحسب مقالة نشرت في يومية “المساء” بعد انطلاق المشروع (20-06-2010)، فـ(تعتبر “الكراسي العلمية” تقليدا مغربيا قديما، إذ يرجع المؤرخ عبد الهادي التازي أول كرسي خصص للتدريس بجامع القرويين إلى سنة 515 للهجرة، كان يشرف عليه ابن جامع الأنصاري الجياني، كما كان أبو الحسن علي القيسي يعطي دروسا بها سنة 554 للهجرة. وخلال العهدين الوطاسي والسعدي خصصت كثير من الأوقاف لدعم الكراسي العلمية وتطويرها، حيث عرفت منطقة سوس في هذا العهد نجوما في الفكر والثقافة كانت تتلقى العون من الأوقاف. كما لاقت الكراسي العلمية في العصر العلوي اهتماما خاصا، وخصوصا في عهد المولى الرشيد الذي كان له تعلق خاص بالعلم ورجاله، وكان يجالس العلماء ويمنحهم مكافآت خاصة زيادة على ما يأخذونه من مستفاد الأوقاف. كما كان للمولى إسماعيل دور مهم في الوقف على الكراسي العلمية سيما بالنسبة لجامعي القرويين ككرسي «ظهر خصة العين»، وكرسي «ظهر الصومعة»، ولجامع الشرفاء ككرسي «القبة»، وكرسي «يمين القبة». واشتهر كثير من علماء المغرب بكراسيهم العلمية أمثال العلامة شيخ الجماعة محمد المكي البطاوري المتوفى عام 1936، والذي كان يملي دروسه بين يدي سلطان المغرب المولى عبد الحفيظ بحضور نخبة من العلماء المغاربة، والعلامة أبو إسحاق التادلي المتوفي عام 1894 الذي ظل معتكفا لمدة تزيد على ثلاثين سنة بالمسجد الأعظم بالرباط للتدريس).

5 تعليقات

  1. ينبغي تعويض كراسي العلماء بحلقات أعمدة الجهل من أمثال الشيخ البودشيشي فضح الله سره ، وكشف ستره لأهل المغرب خاصة ، وللشعوب الإسلامية عامة .
    وهذا العمل الدنيء ليس بغريب على وزارة التوفيق التي لا تعير أي اهتمام للشأن الديني وتنظيمه وإزالة ما علق به من تأثيرات الأفكار المشرقية التي جلبت الويلات لأهل المشرق ، ويريد البعض أن يستورد هذه الأفكار قصدا ، لإبراز أن المغرب تابع لأفكارهم ، لكي يستدر المزيد من الدولار الأمركي والريال السعودي من أسياده الذين يقدم لهم الييعة في كل كل وقت وحين
    على الجهلة في وزارة التوفيق ، وأذنابهم من بعض رؤساء المجالس العلمية الذين لا علاقة لهم بالعلم الشرعي ، ولا معرفة لهم بالواقع الديني والسياسي ولاجتماعي والاقتصادي ، ولا دراية لهم بباتاريخ العلمي والثقافي لبلدهم ،
    بل كل ما لديهم أنهم من أتباع طريقة الجهل والجهلة والاتهازيين.

  2. الكراسي العلمية بدأت مغربية وتوسعت لتكون مغاربية لتنتقل العالم العربي ومنه الى كل مسلم ملك العربيةز. فنحن مع استمرارها و ضد توقيفها لما فيها من خير و فائدة. بارك الله في من ساهم في بعثها واستمرارها.

  3. الى من سمى نفسه (طالب العلم )
    لا يدل اسلوبك على طلب العم او فتات العلم بان تسب وتتهجم على عباد الله بطريقة المشارقة الدين بدورك تنتقدهم
    بالمناسبة هدا حالنا الخروج على الموضوع دائما ولكن السبب امثال هدا

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق