إسلاميون يعلقون على حملة “#كن رجلا” ولباس المرأة في الصيف

06 أغسطس 2018 23:21

نبيل غزال – هوية بريس

تفاعل عدد من الإسلاميين مع حملة (#كن رجلا) التي أطلقتها -على الفيسبوك- صفحة (الحملة الوطنية للمطالبة بالبنك الإسلامي الحقيقي في المغرب).

وقد سجلت عدد من الشخصيات الإسلامية البارزة والمؤثرة في الساحة موقفها مما أُثير مؤخرا من نقاش حول لباس المرأة عموما خلال فصل الصيف، ولباسها في البحر بشكل أدق.

واعتبر الدكتور أحمد الريسوني أن حملة #كن جلا وما لقيته من تجاوب، تدل على حيوية المجتمع ويقظته وعمقه الإسلامي، وتدخل في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهو ركن من أركان الإسلام وأركان المجتمع الإسلامي. والله تعالى يقول {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}.

وأضاف رئيس مركز المقاصد للدراسات والبحوث بأن الحملة تعبير عن عموم المجتمع وعقيدته ورغبته الحقيقية، بما في ذلك النساء والفتيات المجروفات مع موجة العري وضغوطها.

الشيخ عبد الكريم مطيع، مؤسس الشبيبة الإسلامية، وفي جواب على سؤال وجهته له جريدة “السبيل” قال بأن “العري في المغرب كان معروفا لدى المسيحيين واليهود وقلة نادرة من المتصلين بهم، بل حتى التدخين كان يعد عيبا في الرجل، يرفض بسببه تزويجه لدى أغلب الأسر المغربية”.

وفي افتتاحيته لعدد جريدة “السبيل” كتب الأستاذ إبراهيم الطالب أن “أغلب العلمانيين اليوم يمثلون حراس “المعبد” الذي بنا أساسه الجنرال ليوطي، والذي اعتمد فيه على اختراق الضمير الجمعي من خلال إيجاد نخبة مغربية.. هذه النخبة هي التي حكمت خلال عقود ما بعد الاحتلال العلماني الفرنسي والإسباني، واليوم صار لنا بدل النخبة الواحدة نخبا”.

وفي افتتاحيته تحت عنوان “كن راجل!!..أين الهوية الإسلامية للدولة في المغرب؟؟” أضاف مدير جريدة السبيل أن “حراس “المعبد” -اليوم- يؤلهون اللذة ويعبدون  الشهوات، ومن معبدهم تنطلق جحافل الغزاة ضد أي محاولة أو مبادرة تروم الانتصار لقيم الإسلام وأحكام الشريعة.. وما أثير من ردة فعل للجرائد العلمانية وكتابها على حملة “كن راجل” هو استمرار لمحاولات طمس الهوية المغربية”.

الشيخ حماد القباج علق على الحملة أنه معجب بها، لأنها وفق قوله: “تتماشى مع الطبيعة المتدينة والمحافظة للمجتمع المغربي؛ الذي يتميز أفراده عموما بالجمع بين التمسك بقيمهم الأخلاقية من جهة، والانفتاح ورفض التشدد والانغلاق من جهة أخرى، وهو ما يجعل التدين المغربي مصطبغا في عمومه بصبغة الوسطية والاعتدال”.

عضو لجنة الحوار الوطني حول المجتمع المدني أكد في حواره مع جريدة “السبيل” “أن تعري المرأة في الشواطئ مظهر يتنافى مع كرامة الأسرة المغربية، ويعزز انتشار التصور الإباحي عنها وعن دورها الذي يصيرها بسبب ذلك التصور جسد متعة بدل أن تكون طاقة تسهم في إصلاح المجتمع وترقيه”.

الشيخ الحسن بن علي الكتاني اعتبر بدوره الحملة “مباركة طيبة صدرت عن نفوس سوية وفطر سليمة”.

وأضاف رئيس الرابطة العالمية للاحتساب وعضو رابطة علماء المغرب العربي أن “الرجل الحقيقي هو الذي يغار على عرضه ويضبط منزله ويأبى أن تكون زوجه كلأ مباحا لكل من هب ودب، فلا يرضى أن تتبرج بله أن تتعرى ليراها البر والفاجر، ويشاركه في الاستمتاع بها جميع الرجال!! فهذا هو الأمر الطبيعي في أي رجل”.

الدكتور البشير عصام لم يخص الحملة بكلمات، لكنه تساءل هل بلغ من أهمية موضوع اللباس أن ننشغل بمناقشته في الإعلام ومواقع التواصل؟ ليجيب في مقال له بعنوان (حرية العُري أم عُري الحرية؟): “نعم.. فاللباس رمز للثقافة، وشعار للحضارة، ووعي لدى الفرد، ووشيجة تماسك في المجتمع..

وأضاف الباحث في العلوم الشرعية والقضايا الفكرية: “قد يقال: لِمَ الحديث عن لباس المرأة خصوصا؟ أليس هذا من آثار العقلية الذكورية “الميزوجينية” التي تعلق كل آفة في المجتمع على شماعة المرأة؟

والجواب: كلا.. بل نحن حين نجعل الشريعة مرجعيتنا، فإننا لا نخص المرأة بتقييد في اللباس، ونترك الرجل حرا في ذلك؛ بل أحكام العورات تشمل الرجال والنساء معا، لا على سبيل المساواة، بل على منهج العدل، الموافق للفطرة والتكوين الفيزيولوجي والنفسي لكل منهما. والمفتونون بالغرب يعلمون حق العلم أن المرأة عندهم -مهما تفننوا في دعاوى المساواة– أكثر انشغالا بملابسها وزينتها من الرجل، والرجال عندهم أشد انشغالا بملابس المرأة وزينتها وتفاصيل جسدها، من أي شيء آخر فيها، يشهد على ذلك سعار الجنس، وهوس العري، المتفشي في مفاصل مجتمعاتهم.

الدكتور محمد بولوز تساءل في حوار أجرته معه “السبيل” “لماذا توجهت حملة كل رجلا أساسا للرجال والمعني بالخطاب رأسا هم النساء؟”.

وأضاف “فالشرع في أمر الستر والعفة توجه للمرأة مباشرة فقال تعالى: “ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى”، وكما قال في شأن الرجال “قل للمومنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم”، قال في شأن النساء “وقل للمومنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن”.

عضو مركز المقاصد للدراسات والبحوث ورغم انتقاده لعنوان الحملة إلا أنه اعتبر “من الإيجابي استثمار وسائل التواصل الاجتماعي فيما يفيد في إقامة الدين أو ما ضاع منه وضعف، وكذا في إصلاح الآفات الاجتماعية والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح للمسلمين والمسلمات”.

وبخصوص هجوم التيار اللاديني على الحملة الداعية إلى العفة والستر أكد العضو البارز بحركة التوحيد والإصلاح أنه سلوك متوقع وطبيعي “يدخل في قناعات وعقائد واختيارات تلك الجهات، والتي أنبأنا الشرع بمقاصدها ومراميها، فقال فيها تعالى: “ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما”.

الأستاذ طارق الحمودي دافع عن عنوان الحملة؛ وأكد أن القائمين عليها خاطبوا في الرجل غيرته، وهي خلق فطري معين على الفضيلة والعفة، فقالوا له: “كن رجلا” أي “لا تكن قنذعا”.

ونبه الباحث في القضايا الشرعية والفكرية المتابعين على ما “انبنت الحملة عليه من أصول شرعية وأخلاقية ووطنية، فليس منطلقها كما زعم العاضون على أصابع أقدامهم تمييزا ولا طعنا ولا شيئا مما يكبر في صدورهم، بل هي دعوة إلى أن يراجع الأب نفسه فيلاحظ حال ابنته، ويراجع الزوج مكانه فيسائل حاله مع أهله، فكلاهما راع ومسؤول عن رعيته كما ورد في الحديث الصحيح، وعلى الأب تأديب ابنته وتعليمها العفة وإعانتها على ممارسة الفضيلة، وعلى الزوج القيام بأمر زوجته ومنعها من أن تضر نفسها في الدنيا والآخرة، وقاية لها ولنفسه من النار كما أمر الله تعالى”.

الدكتور أحمد اللويزة سلط الضوء على موضوع العري الذي تجاوز كل الحدود، واعتبر أن “حملة ‫#‏كن رجلا على محدوديتها فقد كانت مدوية إذ أصابت بني علمان بصدمة وهزتهم هزا حتى تنادوا مصبحين أن اغدوا للعري مناصرين وللحملة مستنكرين”.

وأضاف خريج دار الحديث الحسنية “هيجان معسكر النفاق والشقاق والانحلال ضد حملة متواضعة تدعوا إلى الرجولة والستر والحشمة كفيلة ببيان حجم الرهان على استمرار فساد المرأة وتمردها على شريعة رب العالمين، وهو كفيل ليدلل لكل حامل هم للإصلاح في هذه الأمة أن المرأة هي مفتاح الصلاح والإصلاح، والاهتمام بها ينبغي أن لا يغيب ولو لحظة واحدة في كل المشاريع الدعوية والإصلاحية”اهـ.

آخر اﻷخبار
2 تعليقان

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حديث الصورة

صورة.. من هنا مر الفرنسيون أصحاب "السترات الصفراء"!!

كاريكاتير

كاريكاتير.. مناظرة بين الكتاب والهاتف