الدكتورة أزداد مرة أخرى تحذر: مرضى مستعجلات ابن سينا بالرباط في خطر



عدد القراءات 3758

الدكتورة أزداد مرة أخرى تحذر: مرضى مستعجلات ابن سينا بالرباط في خطر

هوية بريس – إبراهيم الوزاني

مرة أخرى ترفع الدكتورة وداد أزداد صوتها لتحذر من خطورة الوضع في مستشفى ابن سينا في الرباط؛ فتحت عنوان “مرضى مستعجلات ابن سينا بالرباط في خطر”، كتبت أزداد على جدار حسابها في “فيسبوك”:

“ناداني زميلي Haaron الجنيور هذا الصباح (الإثنين 12 فبراير الجاري) طالبا un avis (نُصحي كسنيورة)، لأن مراَى المثانة خلال فحص صدى (إيكو) لدى مريضة لم يكن عاديا بالرغم من كونها لا تشتكي من أية مشاكل في التبول.. بالنظر للمثانة فكان يخيل أنها تحتوي على قيح أو دم أو أورام أو ما شابه، قمنا بتقليب المريضة للتأكد من أن المحتوى يتحرك (الأورام لا تتحرك خلافا للقيح وغيره)، ولكن مظهره كان يخالف ما اعتدناه.. هل سيلزمها تحاليل للبول وفحص منظاري صعب لداخل المثانة cystoscopie أم لا من طرف طبيب المسالك البولية ؟.. ولكن ملاحظة أعادت الأمور إلى نصابها: أغلب مرٌارات المرضى خلال حراسات الويكاند كانت تحتوي على تكتلات مشابهة، والتي تم تشخيصها على أنها حصى أو رمل في المرارة (lithiases ou sludge de la vésicule biliaire).. إذن فهناك احتمال ليكون المشكل متعلقا بعطل في الجهاز الذي يعطي صورا غير دقيقة وفيها شوائب Artefacts أكثر من المعتاد.. وهو الأمر الذي تأكدنا منه بالملموس فيما بعد.. كم من المرضى إذن حصلوا على تشخيص خاطئ بسبب الجهاز؟

جهاز قديم يكاد لا يظهر سوى الطبقات العليا من الجسد، أما الأعضاء الداخلية فيصعب تحديد تفاصيلها.. عندما نبحث عن الزائدة الدودية، نعاني.. وعندما ننقب عن حصى في الكلى، نُخمٌن.. وعندما نفحص البروستاتة، نصيب حينا ونخطئ أحيانا.. وقس على ذلك بالنسبة لجميع الأعضاء.. جودة الجهاز جد ضعيفة، حتى أنه لا يحتوي على دوبلر Doppler يستحق هذا الإسم، بمعنى أننا لا نتمكن من فحص الشرايين والأوردة والبحث عن انسداد بها كما ينبغي، مع ما قد ينجم عن ذلك من وفيات بالجلطة الرئوية أو غرغرينا في الأطراف قد تؤدي إلى البتر في حال التأخر في التشخيص.. حتى أن اختصاصية تقوم بتكوين في مصلحتنا، أخبرتنا أن الجهاز الذي تعمل به في منطقة نائية أحسن بعشرات المرات من جهازنا!!

رئيسة القسم قامت بإرسال عدة مراسيل لمدير المستشفى من قبل بخصوص الموضوع، حيث قيل لها أنه تم طلب الجهاز، ولكننا ننتظر قدوم هذا الأخير منذ شهور ونكافح من أجل وضع تشخيصات ونضطر في غالب الأحيان للاستعانة بالسكانير الغالي الثمن والمُشع، في الوقت الذي قد يغنيك فحص إيكوغرافيا جيد عنه في بعض الأحيان.

أعرف تماما أن الأمر قد يطرح لي مشكلا مع الإدارة، ولكنني لن أتوانى عن الدفاع عن صحة مرضاي كما فعلت من قبل عند طلب مسبارين sondes d’écho في مستشفى الأطفال، دفعهما محسن من جيبه عوض أن يتكلف المشفى بذلك كما يجدر به.. وكما قمت بذلك في صفحتي Medmar لفضح عطل السكانير بمستشفى الاختصاصات سنة 2016 والذي دام أكثر من 8 أشهر متسببا في ماَسي بشرية، فتم الشروع في إصلاحه في الأسبوع الموالي للمنشور، حيث تبين أن قطعة الغيار التي كانت لازمة للإصلاح تأخرت طيلة تلك المدة بسبب كلمة خاطئة في تقرير، أو بالأحرى تذرعوا بتلك الكلمة لإغناء جيوب الخواص من أصحاب المصحات وla fondation.. فعندما يقع عطل في السكانير بالمستشفيات العمومية، ينتعش هؤلاء..

لدينا مسؤولون لا يتحركون إلا بالنكز واللمز.. نعم فبعض الإداريين والمسؤولين لا يملكون ذرٌة من المسؤولية، ويجب أن تدفعهم بالقوة وبالفضائح لكي يقوموا بواجبهم..

المهم، أعلن أن أية أخطاء طبية ناجمة عن رداءة جهاز الفحص بالصدى في مصلحة الأشعة بمستعجلات مستشفى ابن سينا بالعاصمة، فنحن لا نتحمل مسؤوليتها كأطباء.. اللهم قد أخليت ذمتي، اللهم فاشهد!”.

1 تعليق

  1. جزاك الله خيراً يا دكتورة وبارك الله فيك واساله سبحانه الحفيظ الرقيب ان يحفظك من كل مكروه و من كل كيد.
    يا من ائتمنك الناس على صحتهم فجعلت منهم بضاعة تتاجر بها الا تخاف ان ينتقم منك الجبار ويصيرك عبرة كما فعل بالظلمة والمفسدين من قبل وفي عصرنا كم شاهدنا من عجائب قدرة الله فيمن ضيع الامانة.
    هنيئاً لمن بات نائما و الناس يدعون له بالخير و الفلاح واذا توفي بكت عليه السماء و الارض والشجر والحجر

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق