الطفلة المغربية مريم امجون.. وفشل التعليم الفرانكفوني

05 نوفمبر 2018 15:34
الطفلة المغربية مريم امجون.. وفشل التعليم الفرانكفوني

هوية بريس – مصطفى الهاشمي

الكل صفق للطفلة المعجزة التي فازت بجائزة: تحدي القراءة العربي،
المغرب نسب الانجاز إليه وإلى منظومته التعليمية.
والإعلام العربي جعل منها عنوانا على عروبة المغرب.
غير أن ظاهرة الطفلة مريم امجون ابانت وأكدت على عروبة المغرب وعمقه الحضاري والإسلامي. والطفلة تستحق هذا التكريم والاحتفاء فعمرها لم يتجاوز التاسعة بعد، وذكاؤها يفوق ذكاء الكبار،
لم تتلمذ هذه الطفلة بالمدارس الخاصة التي تقصي العربية وتعمل على محو ذاكرة الطفل المغربي من كل (مخلفات) المغرب الحضارية، من لغة ودين وقيم، واستبدالها بثقافة “ماما فرنسا”، هذه الام التي لم ولن تعترف بهؤلاء الأطفال الغير الشرعين.
هذه الطفلة المعجزة نبتة مغربية اصيلة من اسرة بسيطة، من اب يشتغل استاذ للفلسفة وام استاذة للعلوم. ومن منطقة بعيدة عن مدن الحواضر الكبرى الملوثة بثقافة العلوج.
إن ظاهرة الطفلة مريم امجون جواب دامغ على أولائك الداعين لتدريس العامية بدل العربية الفصيحة بدعوى أن الطفل المغربي لا يستوعب اللسان الفصيح.
تُرى لو كانت هذه الطفلة في مدرسة خاصة جل تعليمها باللغة الفرنسية من الطور التمهيدي إلى الباكالوريا، هل كان بمقدورها التحدث بتلك الفصاحة والطلاقة؟
هل كان بإمكانها أن تستوعب ما يطرح عليها من أسئلة وتجيب بتلك الطريقة الواضحة المركزة؟
أكيد يستحيل.. ويستحيل أيضا حتى بالفرنسية التي يتعلمونها بهسيرية بشعة..
إن أطفالنا في هذه المدارس يُحرمون من تعلم لغتهم الأم وتفرض عليهم عوض ذلك لغة فرنسية لا قيمة لها في سوق العلوم والتكونولجيا.
صحيح أن للموهبة دورًا هاما و مركزيا، لكن يبقى للمدرسة والوسط العائلي الدور الرائد.
المدرسة العمومية رغم ما تعانيه من تخلف تبقى اللغة العربية فيها -ولو باحتشام- مركزية وفعالة.. وهذا ما يغضب حزب الفرانكفونين.. لذا يروجون لفكرة التدريس بالعامية بدل العربية الفصحى..
إن فوز مريم امجون دليل على أن الطفل المغربي لا يزال يتمتع بالنبوغ والذكاء، وأن الأعطاب التي يعاني منها التلميذ المغربي سببها المقررات المتخلفة. التي لا تراعي ذكاءه وابداعه وحضارته.
إن فرض العامية في المغرب الهدف منه هو عزل المغرب عن محيطه العربي اللغوي وجعله تائها لا هو بعربي ولا هو بفرنسي.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حديث الصورة

صورة.. معنى المواجهة بالصدور العارية تجده في غزة

كاريكاتير

إدمان فيسبوك