الكنبوري: أبو حفص يركض وراء كل شعار وخطاب الإصلاح الديني مهزلة

27 يوليو 2017 13:41
الكنبوري: هناك الكثيرون جدا يلعنون الدولة في الصباح ويشربون حليبها في المساء ويحتالون على الدولة والمواطن معا

مصطفى الحسناوي – هوية بريس

كتب الدكتور إدريس الكنبوري، تدوينة هاجم فيها خطاب الإصلاح الديني ومن أسماهم الراكبون على موجته من أصحاب الأغراض.

وقال الكنبوري في تدوينته على الفيسبوك: أكثر شيء كشفه خطاب “الإصلاح الديني” السائد اليوم، هو المهازل والنزعة الشعبوية، والخلط الفظيع بين أمرين: الدين، والإصلاح الديني.

وأضاف معلقا على الندوة التي شارك فيها كل من: محمد عبد الوهاب رفيقي أبو حفص وأحمد عصيد وسعيد ناشيد، “بعض الذين لديهم أغراض ينسون موضوع الإصلاح الديني ويذهبون مباشرة إلى الدين، كيف؟ بأن يبدأوا في الدعوة إلى نسف الدين من الأساس وتجاوزه لأنه من الماضي ولم يعد مسايرا للعصر، وفي نفس الوقت يطالبون بالإصلاح الديني”.

وتحدث عن “مغالطة الدعوة إلى التخلي عن التراث الفقهي القديم كله لأنه لم يعد نافعا، ووضع فقه جديد”.

وأضاف: “ولكن: المفروض في من يقول هذا الكلام أنه على اطلاع كامل بهذا الفقه كله، فإذا كان مطلعا على جميع الفقه ويقول إنه كله غير صالح، فهو واحد من شخصين: إما قرأ ولم يفهم فهو جاهل، وإما أنه حاقد، لأنه يمتنع عقلا أن يكون الفقه كله غير صالح ولو بنسبة 1 في المائة، وكبار العقول في أوروبا ـ التي هي مقياس لنا في كل شيء ـ وقفت حائرة أمام ضخامة الفقه الإسلامي وتشابكه وقدرته على التطور”. 
واتهم إدريس الكنبوري أبا حفص بالركض وراء الشعارات وتكرار كلام المستشرقين، حين قال: “مع الأسف حتى الصديق رفيقي، الذي أكن له احتراما كبيرا لجرأته على المراجعة لفكر التطرف والغلو، بات يركض وراء كل شعار. بالنسبة له التراث الفقهي الإسلامي ليس صالحا وضد التقدم والحضارة وكل شيء. لقد أخذ كلام المستشرقين الأوروبيين ـ وبعض العرب اليوم الذين يرددونه وكأنه كلامهم بينما هم مجرد لصوص ـ من دون أن يشعر. فيا عجبي !”.

وتساءل الكنبوري قائلا: “هل هذا هو الإصلاح الديني؟ إذا كان الإصلاح الديني معناه وضع فقه جديد، فهل هؤلاء هم الفقهاء الذين سيضعون هذا الفقه الجديد؟ هل هناك فقيه واحد في العالم كله يقول إن الفقه الإسلامي كله غير سليم؟. دلوني على واحد، لا بل دلوني على نصف واحد، هذا الفقه كله عاش قرونا، فلماذا لم يمنع من التطور والتقدم؟ لماذا لم يمنع ابن الهيثم عن اكتشاف الدورة الدموية؟ لماذا لم يمنع ابن سينا عن الاجتهاد في الطب؟ لماذا لم يمنع الإدريسي عن اكتشاف خريطة الكرة الأرضية؟ لماذا لم يمنع ابن رشد عن الانتصار للعقل؟ لماذا لم يمنع مسلمي الأندلس عن بناء حضارة؟ لماذا لم يمنع الخوارزمي عن الإبداع في الرياضيات؟ …إلخ. ولماذا يمنع اليوم من التقدم؟”.
وجذر الكنبوري من قتل معاني الدين في نفوس المغاربة قائلا: “يجب أن لا نكذب على الناس ونساهم في قتل معاني الدين في نفوس الناس. ما نسميه اليوم إصلاحا دينيا ـ إصلاح لا تخريب ـ قام به الفقهاء الأولون وبجرأة نادرة تفوق جرأتنا اليوم بكثير. رفضوا الفقه لكن بالفقه، ورفضوا التقليد لكن بالعقل، ونادوا بالإصلاح لكن بالعمل والتفكير والبناء لا بالكلام والهجوم على الأجداد”.

وساق الكنبوري كلاما لكل من أبي حنيفة والغمام مالك، اعتبره قمة التجديد والثورية: “ولا أجد كلمة أكثر ثورية وأكثر جرأة من كلام أبي حنيفة: ما جاء عن الله تعالى فعلى الرأس والعينين، وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعا وطاعة، وما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم تخيرنا من أقوالهم، ولم نخرج عنهم، وما جاء عن التابعين فهم رجال ونحن رجال.

وهل هناك أكثر جرأة وثورية من مقولة الإمام مالك: كل يؤخذ من كلامه ويرد إلا صاحب هذا القبر”؟، الإمام مالك رد كل شيء، لكن بالفقه”. 
وختم الكنبوري كلامه بالدعوة إلا الجدية في تناول هذا الموضوع وعدم التلاعب به قائلا: ارحمونا يرحمكم الله. الإصلاح الديني موضوع جدي يحتاج إلى نقاش علمي، لا إلى الشعبوية.

واتصلنا بالأستاذ محمد عبد الوهاب رفيقي للتعليق على كلام الكنبوري، لكن هاتفه كان خارج التغطية.

آخر اﻷخبار
1 comments
  1. هاتفه خارج التغطية و هو كذلك خارج التغطية.
    هذا الصنف من الناس يحسبون على من سولت له نفسه البول في بئر زمزم ليعرف و يشتهره ذكره و لو على حساب دينه و مروءته.
    لللإشارة فإن ابن سينا غير متدين بل هو إلى الزندقة أقرب فقد كان ينكر البعث و ينكر أن أبا الإنسان آدم و ينكر الوجود الحقيقي لله سبحانه و تعالى بأسمائه و صفاته مكتفيا بالوجود الذهني فقط فهو مقتف لآثار شيخ الفلاسفة آرسطو

التعليق

حديث الصورة

كاريكاتير