الكنبوري: “إعلان القدس” أسوأ وثيقة منذ سقوط الإمبراطورية العثمانية

14 يوليو 2022 21:55

هوية بريس – عابد عبد المنعم

اعتبر د.إدريس الكنبوري أن “إعلان القدس” الذي وقعه الرئيس الأمريكي اليوم مع رئيس وزراء الكيان وثيقة مهمة.

وأوضح موقفه بقوله “أولا من الناحية الرمزية التاريخية؛ فقد حمل إسم المدينة المقدسة التي كان إليها الإسراء ثم منها كان المعراج.

تلك المدينة التي ارتبطت بالانتصارات ترتبط اليوم بأسوأ وثيقة في التاريخ الحديث منذ سقوط الإمبراطورية العثمانية. عندما وضع اللينبي قدمه على قبر صلاح الدين وقال قولته المعروفة كان يعرف ما سوف يأتي.

إعلان القدس تتعهد فيه الولايات المتحدة الأمريكية بحفظ أمن الكيان؛ وضمان التفوق العسكري للكيان؛ والدعم المالي للكيان؛ والدمج في البنية الإقليمية للكيان؛ والدفع بالشراكة الاستراتيجية بين واشنطن والكيان.

وقد لفت نظري عبارة لطيفة في النص تقول إن الشراكة المتينة بين البلدين تقوم على القيم المشتركة؛ وأن بين هذه القيم المشتركة “التزام تابث بالديمقراطية وسيادة القانون”.

النص طويل؛ كله دفاع عن الكيان وتعهدات أمريكية وكرم حاتمي ودفاع عن الكيان حتى الموت.

لكن ماذا قال نص الإعلان عن الدول العربية؟

لقد فوض إليهم مهمة عظمى؛ مهمة تليق بحجم الكيان وعظمته وهيلمانه. إنها مهمة كلب الحراسة. من اليوم فصاعدا على العرب أن لا يفرطوا في المهمة المقدسة: عزل إيران والتآمر عليها والاتفاق ضدها لكي لا يكون لها سلاح نووي. ليس هذا فقط؛ بل ضرب المقاومة الفلسطينية وحزب الله.

مقابل هذا؛ تضمن أمريكا أن يبقى الكيان هو الوحيد الذي يملك السلاح النووي. وينص الإعلان على تسليح الكيان وتطوير صناعاته العسكرية.

ما عدا هذا؛ لا توجد قيم مشتركة بين أمريكا والعرب أو “التزام تابث بالديمقراطية وسيادة القانون”. الالتزام الوحيد بين الجانبين هو ضرب إيران والمقاومة وحماية الكيان”.

وختم الكنبوري تدوينة على صفحته بالفيسبوك بقوله “في الماضي كان الرؤساء الأمريكيون يخجلون بعض الشيء. كان هناك حياء. اليوم صاروا يتعرون أمامنا ويعربدون. كانوا في الماضي يكتبون شيئا وهم ينوون شيئا آخر حتى لا يحرجونا؛ لكنهم اليوم أصبحوا يكتبون ما ينوونه تماما دون لف أو دوران. لقد أصبحوا يفكرون بصوت عال. إنه زمن العلو الأمريكي الذي بدأ نزوله”.

آخر اﻷخبار
1 comments

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M