الكنبوري: جل الدراسات الأوروبية حول ظاهرة الإرهاب ترديد صدى للتقارير الاستخبارية بهدف توجيه العقلية العربية وتدجينها



عدد القراءات 1811

الكنبوري: يجب أن تنتقل المقاطعة من مفهوم الحملة إلى مفهوم ثقافي-سيكولوجي، وتراهن على الزمن البعيد

هوية بريس – عبد الله المصمودي

ذكر الباحث إدريس الكنبوري أن “إشكالية التعامل المعرفي مع ظاهرة الإرهاب والتطرف تزداد تعقيدا مرة بعد المرة وتتحول إلى عملية فظيعة لخلط الأوراق. هذا أحد أكبر العقبات التي نعانيها على المستوى العربي هي عدم فك الارتباط مع النماذج التفسيرية الغربية والفرنسية بالخصوص”.

مضيفا في تدوينة له في حسابه على فيسبوك “هذا ما لمسته في بعض الأوراق البحثية التي قدمت في مؤتمر “ما بعد داعش” الذي نظمته مؤسسة مؤمنون بلا حدود بمراكش وكان لي تعقيبات عليها. نجح المؤتمر في خلق حوار مثمر وتبادل وجهات النظر بين مقاربات متعددة وهذه مبادرة مهمة جدا”.
ونبّه الباحث في قضايا العنف والتطرف والفكر الإسلامي إلى أن “جل الدراسات الأوروبية حول الظاهرة ترديد صدى للتقارير الاستخبارية بهدف توجيه العقلية العربية وتدجينها”.

وحسب الكنبوري “هناك سياسات أكاديمية لها استراتيجية تتطلب وعيا بها”. موضحا أنه “على سبيل المثال بدأنا بالتمييز بين الإرهاب والمقاومة وانتهينا اليوم إلى الجمع بينهما. هنا كانت الاستراتيجية واضحة وهي الالتقاء مع إسرائيل. واليوم إسرائيل لديها نفس الخطاب الذي لنا حول التطرف والإرهاب بفضل سياسة أكاديمية بحثية خبيثة”.

وتابع الكنبوري “المثال الآخر أننا بدأنا بالتمييز بين الإسلام والإرهاب. اليوم لم يعد هناك تمييز إلا على المستوى البلاغي. واليوم قام بيننا بين يدين القرآن والحديث ولم يعد الإرهابي هو القاتل بل صار كل مسلم إرهابيا مفترضا حتى يثبت العكس. وهنا التقينا مع الكنيسة الكاثوليكية والمشروع الغربي القديم”.
وذكر في ختام تدوينته أنه “لن نستطيع فهم واقعنا أبدا طالما أن الاحتلال الأكاديمي وعقد الحماية الفكرية لا زالا يسيطران على العقول العربية، ولذلك نحتاج إلى إحياء روح المقاومة”.

1 تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق