المحامي زعزاع: منع بيع النقاب سيكون مآله الإلغاء إذا قام المتضررون بهذا الإجراء



عدد القراءات 3762

عابد عبد المنعم – هوية بريس

نشر المحامي والنائب السابق لرئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، عبد المالك زعزاع، تعليقا على موضوع منع بيع النقاب في الأسواق العمومية منشورا على حائطه بالفيسبوك عنونه بـ “انتكاسة”.

حيث اعتبر زعزاع أن “قرار وزارة الداخلية بمنع انتاج وتسويق لباس البرقع الذي بدا تنفيذه الاثنين الماضي وردت به عدة عيوب تجعل منه قرارا معيبا شكلا ومتسما بالشطط في استعمال السلطة.

ذلك أن الأمر يتعلق بمنع لباس بأوصاف معينة خاص بشريحة كبيرة من نساء المجتمع. مما يستدعي معه الأمر أن يصدر بشأنه قانون ونص تشريعي يصدر عن البرلمان المغربي بغرفتيه. وأن يناقش مناقشة عمومية في وسائل الاعلام وأن يدلي علماء الشريعة برأيهم في الموضوع وخاصة المجلس العلمي الأعلى. وأن تقول وزارة الأوقاف كلمتها فيه.

ولذلك نرى نحن أن هذا القرار صدر عن جهة غير مختصة ما دام أنه لا يوجد قانون يمنع هذا النوع من اللباس. فعند المنع لابد من إصدار قانون لمنعه. مما يمكن معه القول أن القرار المشؤوم غير مسند من الناحية الواقعية والقانونية.

وهو مشوب لذلك بعيب عدم الاختصاص. فالجهة المختصة في التشريع هي البرلمان في مثل هذه القضايا الحساسة في المجتمع. وليس وزارة الداخلية”.

وأضاف زعزاع: “وهو قرار يخالف عن قصد وبسوء نية هوية الشعب المغربي المسلم ويمس بمعتقدات شريحة كبرى من نساء المغرب. ذلك أن الدستور المغربي نص في فصله الثالث على أن دين الدولة الرسمي هو الإسلام، كما أن وظيفة أمير المؤمنين هي حماية معتقدات الدين وأن هذه الشريحة من النساء تلبس البرقع معتقدة أنه من الدين وأنه فريضة شرعية.

أكثر من ذلك جاء القرار مخالفا للتوجهات القضائية في الباب المتعلق بالحق في التمظهر، واعتبر المجلس الأعلى سابقا محكمة النقض حاليا أن طرد أجيرة بسبب ارتدائها للحجاب من العمل يعد طردا تعسفيا.

كما أن القرار جاء غير مسبب وغير معلل وخارج عن القانون لكون القانون يلزم الإدارة المغربية بتعليل قراراتها.

كما يمكن القول أن القرار مس بحق من حقوق الإنسان الذي هو حق التمظهر. إذ من حق كل مواطن أن يلبس ما شاء وكيف شاء شريطة أن لا يخدش الحياء بلباسه وأن يكون لباسا للحشمة والوقار.

والبرقع أو النقاب أو الحجاب بالنسبة للملتزمات بزي من هذا النوع هو معتقد ودين وليس موضة وربما فريضة شرعية. وبذلك تكون وزارة الداخلية قد مست شريحة من المجتمع في معتقدها الخاص بلباس معين.

كما أن القرار المشؤوم الخارج عن القانون مس بحرية الصناعة والتجارة ومس باقتصاد شريحة من تجار المغرب. إذ طالب التجار والصناع بالإقفال والإغلاق لمحلاتهم التجارية والتخلص من بضاعة لباس البرقع.

وحيث أن القرار جاء مفاجئا وخارجا عن المعقول في الأجل وفيه تعسف في الأجل الذي حددته الداخلية في 48 ساعة مما قد يربك المصالح المالية للعديد من التجار والصناع.

ولذلك فهو قرار لاشك معرض للطعن فيه بالشطط في استعمال السلطة ولاشك أنه في حالة طعن كل من تضرر منه أمام الجهة المختصة سيكون مآله الإلغاء أمام المحاكم الأدارية.

وعموما فالقرار دليل صريح على الانتكاسة والرجوع إلى الوراء في مجال حقوق الإنسان في هذا البلد. مما يدفعنا إلى التساؤل عن موقف مؤسسات رسمية مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان ووزارة العدل والحريات فهذه حريات شريحة من النساء تداس ومن حقنا أن نتساءل عن دور الجمعيات الحقوقية في بلدنا العزيز” اهـ.

يشار إلى أن سلطات وزارة الداخلية منعت بيع النقاب في الأسواق العمومية وأشعرت الباعة والتجار بوجوب التخلص من بضاعتهم في ظرف 48 ساعة، وإلا سيطال بضاعتهم الحجز وتتخذ في حقهم التدابير اللازمة.

2 تعليقات

  1. السلام عليكم بيعوا ان هذا البلد ليس لهم فيه دخل بنو علمان ارادو ان يعاقبو المغاربة كما قال جدهم فرعون يستحيون نساءهم. أطالب التجار بإغلاق محلاتهم وجمع العائلة والإتيان بهم الى العمالات والمقاطعات والباشوات فهم من سيتكفل بالمعيشة والله اننا نعيش في بلد صطحي شباط قال الحق الجموه بنكيران مع الأسف العصا في الرويضه أطالب من أهل الحق الوقف في وجه هذه العصابة نساء محمد الخامس والحسن التاني رجال اينكم والله لو طلعوا من قبورهم لاقامو بإعدام عملاء الغرب وأذناب هم والله هاوالي كانو ممن يحارب مع فرنسا ضد المجاهدين

  2. التاريخ يعيد نفسه: منذ وقت قريب ظلم أخونا محسن بائع السمك رحمه الله وصودرت بضاعته وطحنت أمام أعينه، واليوم يروع باعة الخمار والنقاب ويهددون بمصادرة بضاعتهم!

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق