الملك يتصل هاتفيا بالشيخ عمر القزابري بعد غيابه عن إمامة التراويح بمسجد الحسن الثاني



عدد القراءات 11048

الشيخ القزابري يؤم الملك والمصلين بمسجد حسان، في ليلة 27 رمضان 1439هـ

هوية بريس – إبراهيم الوزاني

تحت عنوان “شُكرًا جَزِيلا جَلالةَ المَلِك”، كتب الشيخ عمر القزابري إمام صلاة التراويح بمسجد الحسن الثاني، على صفحته في فيسبوك، تدوينة شكر فيها الملك محمد السادس عن الاتصال الهاتفي الذي خصه به، واطمئن فيه على حالته الصحية، مستفسرا عن ذلك وعن الطبيب الذي فحص ركبته التي تؤلمه، وكان كتب القزابري سابقا أنها أحد أسباب تغيبه عن التراويح.

وهذا نص التدوينة كاملا:
“بسم الله الرحمان الرحيم..والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين..
أحبابي الكرام:
تأتي على الإنسانِ لحظات تعتريه فيها بعضُ الآلام..ويشعر ببعض التعب.. وهذه سُنَّة الحياة.. لا بد من التعرض لألوانٍ من الابتلاءات.. صغُرت أم كَبُرت.. والمؤمن في كل أحواله يجب أن يكون دائم اللَّهجِ بشكر الله وحمده. والثَّناء عليه سبحانه وبحمده..
وقد أحسست ببعض الآلام قبل رمضان في ركبتي.. تبين بعد الفحص أنه احتكاك يسبب آلاما.. ونصحني الطبيب بإِراحة الركبة مع إجراء فحوصات أخرى.. وهذا سببَ لي حزنا لأنه حال بيني وبين عِشقي الذي هو الوقوف في المِحراب.. وإسماع الناس كلام ربهم بحسب مايفتحه الله علي.. هذا مع إقراري بعجزي وضعفي وأني أقل الناس.. وأن أسيادي القراء كلهم أفضل مني.. وأتقن وأمكن.. هذه قناعتي.. والله على ما أقول شهيد..
لكن وأنا في غمرة آلامي التي سببها تعب ركبتي.. وأشياء أخرى.. أشكوها إلى الله جل وعلا.. يأتيني اتصال من لدن جلالة الملك محمد السادس نصره الله.. يَطمئنُّ على حالي.. ويسأل عن تفاصيل ألمي.. وعن الطبيب الذي فحص ركبتي.. حقيقةً هذا الاتصال مسح عني الآلام.. وأسعدَ قلبي.. فأسعد الله قلبك جلالة الملك.. كما أسعدت قلبي.. وحفظك.. وأحاطك بأنوار سرِّه.. وأستار ستره.. وأدخلك في حصن المَعيَّة.. التي من دخلها كان آمنا.. وحفظك في ولي عهدك.. وشد عضدك بأخيك.. وبارك فيك وفي كل من مُدَّ إليك بسببٍ ونسب..
وإليكم صاحب الجلالة أهدي هذه الأبيات:
صاغه الفضلُ طاهرًا عُلويا!
فأتى ناضر الفؤاد زكيا!
/
وغذا روحَه القُران فضاءتْ
ينثر الود والحنان ذكيا!
/
وأجلَّ الكتابَ، والحامليه
وبنى صرحه المنيرَ عليا!
/
همةٌ في السخاء تهدر بحرا
وفؤاد بالحزم يردع غيا!

ويعيد الميزان نورًا وعدلا
فيعود المحراب روضًا بهيا!
/

صانك الله بالكتاب مليكًا
سامي القدر فوق هام الثريا

وشكرا لكل من سأل عني من قريب أو بعيد.. لكم مني كل الشكر والثناء والتقدير.. وأقبل أيديكم.. فأنتم أحبابي وأسيادي..
أسأل الله أن يحفظ بلدنا.. ويديم أمننا.. ويجعل المغرب رخاءً سخاء.. ويُجنبنا الفتن.. ما ظهر منها وما بطن.. ويديمَ على بلدنا ستره الذي لا تَخرقُه الرِّماح ولا تَهتكُه الرّياح..
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..
محبكم وحافظ عهدكم وودكم عمر بن أحمد القزابري”.

لا يوجد تعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق