المملكة ترحب بالميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة

14 يوليو 2018 09:24
عمر هلال: أكد السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أمام مجلس الأمن، على ضرورة معالجة الآثار السلبية للتغيرات المناخية، ليس فقط بسبب انعكاساتها المباشرة على الأمن البشري، بل أيضا لأنها تشكل تهديدا للسلام والأمن الدوليين. وأبرز هلال، في مداخلة له خلال جلسة نقاش نظمها مجلس الأمن حول "تأثير الكوارث المرتبطة بالمناخ على السلام والأمن الدوليين"، أن التغيرات المناخية أدت إلى تدهور نظم في وضعية صعبة في العديد من المناطق، مثل الأمن المائي والغذائي والصحة، وتسهم في هجرة السكان. وأشار إلى أن الكوارث المرتبطة بالمناخ تؤثر، أيضا، على الصراعات وتعيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، لاسيما في البلدان التي تعتمد بشكل كبير على قطاعات معينة، من قبيل الفلاحة أو السياحة. وأبرز السفير أن الظواهر ذات التطور البطيء، مثل ارتفاع مستوى سطح البحر، تهدد وجود بعض الدول في المحيطين الهادئ والهندي. وأكد السيد هلال أن على المنتظم الدولي مضاعفة جهوده في إدارة مخاطر عدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي، وانعدام الأمن والنزاعات الناتجة عن التفاعل بين التغيرات المناخية وعوامل اجتماعية واقتصادية وديمغرافية وسياسية، مبرزا أن "هناك أيضا حاجة لمزيد من الاستثمار في بناء القدرات المجتمعية، من أجل تحسين قدرتها على التكيف مع الكوارث الطبيعية". وذكر السفير، في هذا السياق، بأن المغرب أدرك مبكرا ضرورة مكافحة آثار التغيرات المناخية، لاسيما جانب كونها عاملا يضاعف التهديدات، واعتمدت سياسة استباقية لمواجهتها، مبرزا أن هذا الالتزام أفضى إلى اعتماد العديد من الاستراتيجيات القطاعية التي تضع رفاهية المواطنين والمواطنات وتمكين المرأة في صميم تفعيلها وتعزز التوازن بين الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية، وفقا للمعايير الدولية. وأشار السيد هلال، في هذا الصدد، إلى أن قمة العمل الإفريقية التي نظمت على هامش قمة المناخ "كوب 22" في مراكش في نونبر 2016 كانت فرصة للقادة الأفارقة لتنسيق ومواءمة مبادراتهم في مجال مكافحة التغير المناخي، والبحث عن أفضل الحلول للتحديات المناخية التي تواجه القارة، مشيرا إلى أن هذه القمة أفضت إلى العديد من المبادرات، لاسيما إحداث لجنة المناخ والصندوق الأزرق لحوض الكونغو، وذلك بمبادرة سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس. وأضاف أن قمة "كوب 22" كانت أيضا مناسبة لإطلاق مبادرة الاستدامة والاستقرار والأمن في إفريقيا، التي تروم معالجة الأسباب الجذرية للهجرة وعدم الاستقرار التي تتفاقم بفعل تدهور الأراضي والتغير المناخي. وشدد الدبلوماسي المغربي على أن المياه وتدبيرها المعقلن يشكلان أولويتان كبيرتان بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى أن العالم والمنطقة الإفريقية، على الخصوص، يواجهان مشكلة ندرة المياه. وقال إن "المملكة المغربية تواصل الاستثمار في مشاريع الري الحديثة على نطاق واسع وإطلاق برامج لتزويد المناطق الأكثر هشاشة بالماء الشروب". وأبرز أن المغرب يأمل في أن يصبح، بحلول سنة 2030، أحد المزودين الرئيسيين بالطاقات المتجددة، لاسيما الطاقة الشمسية والريحية، ليس فقط في المغرب العربي، بل في إفريقيا والمنطقة الأورو-متوسطية. وسجل السيد هلال أن المغرب، وعلى الرغم من كونه يصدر نسبة منخفضة من الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، يبذل جهودا كبيرة من خلال تخصيص نسبة 64 بالمائة من نفقات البلاد على قطاع المناخ للتكيف مع آثار التغيرات المناخية، أي ما يعادل 9 بالمائة من إجمالي نفقات الاستثمار. وذكر، في هذا الصدد، بأن "نور ورزازات''، وهو أول مشروع مغربي للطاقة الشمسية، يعد أكبر مركب طاقي في العالم بقدرة إجمالية تبلغ 580 ميغاوات، موضحا أن هذا المركب، الذي يمتد على مساحة بأزيد من 3.000 هكتار، يتألف من أربعة محطات للطاقة الشمسية متعددة التكنولوجيا، تم تطويرها في احترام تام للمعايير الدولية، سواء من الناحية التكنولوجية أو البيئية، وترتبط بمنصة للبحث والتطوير تمتد على مساحة تفوق 150 هكتار.الحكم الذاتي تنسجم مع المعايير قرار مجلس الأمن رقم 2414

هوية بريس-متابعة

عبر السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، عن ترحيب المملكة بالتوافق الحاصل حول “الميثاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة” الذي وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الجمعة بنيويورك على نصه النهائي.

وقال هلال أمام ممثلي الدول الأعضاء في الجمعية العامة “اليوم هو لحظة تاريخية للأمم المتحدة، فهذا اليوم الذي نوافق فيه على أول وثيقة للأمم المتحدة تتناول قضية الهجرة في كل أبعادها، سيظل خالدا، ليس فقط في سجلات الأمم المتحدة، ولكن أيضا وبشكل خاص، في ذاكرة 244 مليون مهاجر في جميع أنحاء العالم”.

وأضاف الدبلوماسي المغربي، “لقد أثبتنا للعالم أجمع أن الأمم المتحدة قادرة على الاتفاق حول موضوع كان دائما محط تباينات عميقة في وجهات النظر (…) وأظهرنا أنه من خلال الإرادة السياسية والانفتاح، يمكن لتعددية الأطراف حل المشاكل الأكثر تعقيدا “.

وأوضح هلال أنه بعد اكتمال هذا المسلسل “يتعين علينا أن ننظر إلى المستقبل لتعزيز هذا المكتسب”، مضيفا أنه للقيام بذلك ، ثمة حاجة إلى ثلاث نقاط تفرض نفسها وتتعلق بالمحافظة على الميثاق، والتعريف به والإعداد لما بعد المصادقة عليه.

وأبرز السفير المغربي في هذا السياق، أنه “يجب علينا أولا الحفاظ على نص الميثاق إلى غاية المصادقة عليه في مراكش في دجنبر المقبل، اليوم أكملنا صياغة نص الميثاق وعلينا الحفاظ عليه كماهو بأي ثمن. يجب ألا يكون الميثاق ضحية لتباين المواقف أو المشاكل السياسية الداخلية على المستويات الوطنية”.

ثانيا، يضيف هلال، “نحن مطالبون جميعا بالتعريف بهذا الميثاق في بلداننا، ومن واجبنا الجماعي والفردي ضمان الانخراط الكامل للسلطات في أوطاننا وكافة الفاعلين المعنيين، ولا سيما المجتمع المدني والمهاجرين أنفسهم”.

وفي الاخير، أكد الممثل الدائم للمملكة أنه “يجب أن نستعد لما بعد اعتماد الميثاق، فليس هناك وقت نضيعه، يجب أن نبدأ في التفكير في سبل ووسائل التنزيل الفعال لأحكام الميثاق”.

كما دعا الدول والجهات الفاعلة الأخرى، الى التنسيق فيما بينها واتخاذ التدابير اللازمة لضمان بدء تنفيذ الميثاق بشكل سليم فور اعتماده في مراكش في دجنبر.

وخلص السفير المغربي إلى أن مؤتمر مراكش “لم يكن أبدا هدفا في حد ذاته، بل على العكس من ذلك، سيكون بداية لمسلسل سيسمح بأن تصبح الهجرة أكثر أمنا وأكثر نظامية وانتظاما”.

ويهدف الميثاق العالمي حول الهجرة إلى تمكين المهاجرين، سواء الباحثين عن حياة أفضل أو الفارين من العنف والفقر، من القيام بذلك بطريقة آمنة ومنظمة ومنتظمة.

وينطلق نص الميثاق من فرضية مفادها أنه لا يمكن لأي بلد التعامل بمفرده مع إشكالية الهجرة، ويؤكد على الحاجة إلى “مقاربة عالمية لتحسين مزايا الهجرة”.

وجرت المفاوضات حول هذا الميثاق على مدى ست جولات وبمعدل جولة واحدة في الشهر منذ فبراير الماضي في نيويورك، وترأسها وسيطا المفاوضات، وهما السفيران الممثلان لكل من المكسيك وسويسرا لدى الأمم المتحدة.

ويؤكد الميثاق أن الهجرة كانت دائما جزءا من التجربة الانسانية على مر التاريخ، داعيا الدول الاعضاء الى الاقرار بأنها “يمكن ان تكون مصدرا للازدهار والابتكار والتنمية المستدامة في عالمنا المعولم”.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، صرح الخميس، أن هذا الميثاق يشكل “خطوة غير مسبوقة” لتعزيز التعاون الدولي بشأن قضية الهجرة.

وقال غوتيريس، في مؤتمر صحفي، إن هذه الوثيقة تتمتع “بقدرة هائلة على مساعدة العالم على الاستفادة من الهجرة المنظمة مع الحماية من التدفقات غير المنتظمة التي تعرض المهاجرين للخطر”.

وأضاف أن المهاجرين محرك هائل للنمو حيث يفوق عدد المهاجرين 250 مليون شخص حول العالم، يمثلون 3 بالمائة من العدد الإجمالي لسكان العالم، لكنهم يساهمون بعشرة في المائة من الإنتاج المحلي الإجمالي العالمي. و.م.ع

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

أوقات الصلاة

حسب توقيت مدينة الرباط وسلا / المغرب
الفجر 06:36
الشروق 08:02
الظهر 13:46
العصر 16:51
المغرب 19:21
العشاء 20:37
حالة الطقس
12°
22°
أحد
24°
الإثنين
22°
الثلاثاء
21°
الأربعاء

حديث الصورة

كاريكاتير