النقاب.. بين النائب George Brandis ومنابرنا الإعلامية العتيدة!



عدد القراءات 1522

هوية بريس – عبد الله مخلص

عبر عدد من المتتبعين عن إعجابهم بالرد القوي للنائب الأسترالي جورج برانديس George Brandis على مواطنته النائبة البرلمانية بولين هانسون Pauline Hanso.

فلما دخلت عضوة اليمين المتطرف إلى مجلس الشيوخ مرتدية النقاب وجلست نحو عشرين دقيقة وهي ترتدي هذا اللباس، لتنزعه بعد ذلك وتطالب بحظر ارتدائه في الأماكن العامة، رد عليها برانديس بقوة قائلا: “لن أتظاهر بأنني أتجاهل العمل البهلواني الذي حاولتي فعله اليوم”.

وأضاف “أود أن أحذرك وأنصحك بأن تكونى حذرة جدا جدا من الإساءة التي قد تسببينها للحساسيات الدينية عند أستراليين آخرين، لدينا أكثر من نصف مليون أسترالي مسلم في هذا البلد والغالبية العظمى منهم ملتزمين بالقانون وأستراليين جيدين”.

ليؤكد عقب ذلك بأن “السخرية من ذلك المجتمع بعزله والاستهزاء بلباسهم الديني أمر فظيع”.

فهذا النائب غير المسلم أحس، وفق قناعاته ومبادئه، بفظاعة الجرم الذي أقدمت مواطنته غير مسلمة، حين سخرت واستهزأت بلباس يشكل بالنسبة للمسلمين شعيرة وعبادة، فما عسانا نقول لبني جلدتنا ممن يسمون بمحمد والمختار وادريس، وخديجة وفوزية وسناء، ممن يستهزئ صباح مساء بالنقاب والمنتقبات؟!

ما عسانا نقول لمن لازال يناقش هل النقاب من الدين أو ليس من الدين؟ وقد تنامى إلى علم “جورج برانديس” و”بولين هانسون” هناك في أستراليا، على بعد عشرات الآلاف من الكيلومترات، أنه قطعا من الدين الإسلامي؟!

ما عسانا نقول إن كان غير المسلمين يدافعون عن حق المرأة في ارتداء هذا اللباس، والمسلمون يحاربونه ويمنعون بيعه في الأسواق؟!

ما عسانا نقول لمن يصر على إقحام النقاب في اللعبة السياسية؛ وتصوير النساء اللائي ارتأين لبس النقاب على أنهن ينتمين إلى جماعات أصولية متطرفة؛ أو فئات لها أهداف سياسية محددة؟!

ما عسانا نقول للمنابر العلمانية المتطرفة التي تسخر صباح مساء بهذا اللباس، ولا تستنكف أن تشبه لابساته بـ”الخيام المتنقلة” والدواب والبهائم، كما سبق وكتبت “الأحداث المغربية” بأن “النقاب تلبسه الدواب” و”هو يمثل احتقارا للمرأة في الماضي كما الحاضر”؟!

إنهم ليسوا علمانيين وإنما إقصائيين، تجاوزوا مطالب اليمين المتطرف، وبلغوا حدودا من التحريض والاضطهاد كشفت فقرهم المعرفي، وضعفهم الفكري، وفشلهم السياسي والحزبي.

لا يوجد تعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق