بعد زيادة الضريبة على الخمور والسجائر.. “ناشط” يطالب بفرض ضريبة على الصلاة والوضوء والدخول إلى المساجد!!

28 نوفمبر 2018 18:07
باحث عن "البوز" يطالب بفرض ضريبة على الصلاة والوضوء والدخول إلى المسجد!!

هوية بريس – إبراهيم بيدون

لم يجد أحد من يوصفون بالنشطاء، وفي الشأن الصحراوي وهو ذو أصول أمازيغية، من أمر يحقق له “البوز”، سوى أن يدعو وبكل جرأة ووقاحة إلى فرض ضريبة على الصلاة والوضوء، وذلك بزعمه لأجل اختبار إيمان المصلين من نفاقهم، ولأجل جمع هذه الأموال وإحداث مناصب شغل بها للعاطلين!

فقد كتب عمر إفضن في جدار حسابه على فيسبوك “لتشغيل الآلاف من المعطلين، وحتى من باب معرفة مقاس النفاق والايمان، خاص الحكومة تفرض ضريبة على الركعات والوضوء، ونشوفو شكون لي مسلم، وفي نفس الوقت هد الفلوس ايمشوا لمناصب تشغيل العاطلين عن العمل في المغرب…
*انا بعدا مستاعد نخلص على كل دخول للمسجد..!! يالله المسلمين..”.

بداية، لولا أن منابر سارعت لنشر هذا الهراء وأخرى رفقة أشخاص احتفوا به، لما كنا ضمن من سيخدم هدفه من هذه الهرطقة، وهو تحقيق “البوز”.

ثانيا لا يخفى على من له عقل إسلاميا كان أو علمانيا أن الصلاة أمر شخصي باعتبار أدائها، وإن كان لولي الأمر أن يحرص على إقامتها بين الناس، لكن مع ذلك يبقى أمر أدائها سواء في المسجد أو المنزل أو مكان العمل أو أي مكان تواجد به المسلم، فلربما أدركته الصلاة وهو في الطائرة أو على متن الباخرة، شخصيا، وللمسلم أن يحدد مكان أدائها وإن كان الرجال مدعوون إلى أدائها في المسجد، حتى تعمر بيوت الله.

فإن كان أمر الصلاة كذلك، فلم يحشر أناس أنوفهم في أمر لا فقه أو فهم لهم فيه، هذا إن سلمنا أنهم لا يقصدون أمرا آخر.. وإن كان الظاهر أنه هو المقصود.

فالدعوة إلى فرض ضريبة على الصلاة والوضوء في المساجد، وإن كانت مجرد هرطقة وسفسطة جاهل، لكنها تنم عن رغبة كبيرة في السيطرة على المساجد، وإلى تحويلها من أماكن للطاعة والعبادة ونشر العلم إلى مشاريع تنموية تتحكم فيها أهواء السياسيين والسفهاء، ولربما هذه الدعوة تأتي كردة فعل على زيادة الضريبة على الخمور والسجائر!!

وحتى إن كان هذا الأمر غير محقق لا عقلا (باعتبار العقل المسلم السوي) ولا واقعا، فإن المهرطقين به، مرادهم الترامي على مقدسات المسلمين، ولو على مستوى الخطاب والنقاش في الساحة الوطنية وازدراء أماكنهم المقدسة، لأجل بلوغ مقصد إقصائها والتهوين من شأنها، ومحاربة المقبلين عليها.

ثم إنه في الوقت الذي تعاني في المساجد من هجر كثير من الناس، خصوصا في بعض الصلوات كصلاة الصبح، فإن أمثال هذه الدعوات تزيد من استهداف بيوت الله، ومثلها دعوة العلماني عصيد إلى تمكين أمثاله من المحاضرة في رحاب المساجد!!

فدعوا عنكم بيوت الله، وإن كنتم رجالا وصادقين، فاعمروها بالصلاة والذكر، ولا تصرفوا عليها من أموالكم، فالمسلمون أوقفوا أمولا طائلة عليها والحمد لله، وهي في غنى عن درنكم.

وأما إحداث مناصب للشغل فثروات المغرب الطبيعية كثيرة والبلد زاخر بها، اطلبوا ونادوا بأن تقسم بعدل، وبأن يمكن جميع المغاربة منها بعدل، وقدموا مشاريع الإصلاح الحقيقية الصادقة.. وكفانا من ترهاتكم.

قال ربنا جل في علاه “إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَن يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ” (سورةالتوبة:18).

آخر اﻷخبار
2 تعليقان
  1. أتفق مع صديقي الغبي؛ بما أن الضريبة تكون بالنسبة المأوية، فأنا أطالب أن تكون هذه النسبة ملايير في المائة من ثمن أداء الصلاة و الوضوء و الدخول إلى المساجد و أن ترتفع هذه النسبة بالأضعاف في كل ثانية وأن تطبق هذه الضرية على كل المسلمين وفي الأخير نجمع كل مداخيل هذه الضريبة و نضرب بها على رأس صديقنا الفارغ من كل منطق…..

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حديث الصورة

صورة.. من هنا مر الفرنسيون أصحاب "السترات الصفراء"!!

كاريكاتير

كاريكاتير.. مناظرة بين الكتاب والهاتف