تخطيط فرنسا لسحب شرعية الخلافة من العثمانيين

25 مارس 2017 17:54
المسلمون الفرنسيون وحرب 1914م.. المجلس البلدي بفاس والشرقاوي والوزاني وسيديا(ج3)

هوية بريس – ذ. إدريس كرم

أثناء الحرب العالمية الأولى اهتمت فرنسا بالخلافة العثمانية، فوجهت رسائل لعدد من العلماء وشيوخ الطرق الصوفية في البلدان التي كانت تهيمن عليها، تطلب رأيهم في مشروعية الخلافة العثمانية، ومدى تماشيها مع الضوابط الشرعية في تولي خلافة المسلمين، منبهة لكون فرنسا تعتبر أعظم دولة إسلامية نظرا لعدد سكان مستعمراتها، في تشوف للحلول محل الأتراك ماداموا مستندين للغلبة والقوة وليس للشرع والسياسة الشرعية.

وبعد انتهاء الحرب، وسقوط الخلافة العثمانية، دفعت المتعاونين معها للبحث في مسألة الخلافة عبر عقد مؤتمرين متتابعين، الأول بالقاهرة بين 13 و19 ماي 1926، والثاني بمكة المكرمة بين 7 و8 يونيو 1926.

وقد شارك في الأول ممثلو البلدان التالية:

إفريقيا الجنوبية، إفريقيا الغربية، وإفريقيا الشرقية، أفغانستان، أمريكا الجنوبية، أمريكا الشمالية، أوربا (حيث المسلمين)، الفرس، الترك، تونس، جاوا وسوماطرا، الجزائر، أبسينيا، الحجاز، روسيا (حيث المسلمين)، الريف، زانجبار، السودان، سوريا، الأردن، الصين، طرابلس، العراق، فلسطين، جزر الفلبين، الكونغو، المغرب، مصر، ماليزيا وسيلان، النيجر، الهند، اليمن.

وقد مثل المغرب السعيد محمد الصديق في جلسة 25 أفريل 1926، التي وضعت القانون الداخلي المتعلق بالعضوية ومكتب المؤتمر المكون من 17 فصلا، وجلسة 13 ماي وجلسة 15 ماي 1926 في الأزهر الشريف بالقاهرة تحت رئاسة الإمام الأكبر الشيخ محمد أبو الفضل شيخ الأزهر، وحضور الأعضاء الآتية أسماؤهم حسب البلدان التي ينتمون لها:

مصر

الشيخ محمد مصطفى المراغي رئيس المحكمة الشرعية العليا.

الشيخ عبد الرحمن كراع المفتي الأكبر بمصر.

السيد محمد علي الببلاوي نقيب الأشراف بمصر.

السيد عبد الحميد البكري شيخ الصوفية المصرية.

الشيخ أحمد هارون نائب شيخ الأزهر والمدير العام للتعليم الديني الإسلامي.

الشيخ حسين والي الكاتب العام للمجلس الأعلى بالأزهر ومؤسسة التعليم الديني الإسلامي بالإسكندرية.

الشيخ عبد الغني محمد مدير المؤسسة الدينية بطانطا.

الشيخ محمد الأحمدي الزواهري مدير المؤسسة الدينية بسيوا.

الشيخ إبراهيم الكبالي مدير المؤسسة الدينية بالزقازيق.

الشيخ محمد الفراج الميناوي الكاتب الخاص لشيخ الأزهر ورئيس مجلسه الأعلى.

 الشيخ عبد المجيد اللبان مفتش المؤسسات الدينية.

تونس

الشيخ محمد الصالحي التونسي عضو كبار العلماء بتونس

المغرب

السيد محمد الصديق عالم من أعيان المغرب

من إفريقيا الجنوبية

أحمد بهاء الدين أفندي ممثل مجلس الخليفة بإفريقيا الجنوبية.

أبو بكر جمال الدين أفندي ممثل اتحاد المسلمين في إفريقيا الجنوبية.

بولونيا

يعقوب شامكويتش أفندي المفتي الأكبر لجمهورية بولونيا.

عن الهند

 عناية الله المشريكي مدير دار الأمة بالهند.

عن الهند الشرقية

الدكتور الحاج عبد الله أحمد ممثل الهند الشرقية

الدكتور عبد الكريم أمر الله ممثل الهند الشرقية

وقد أ صدر المؤتمر بيانا جاء فيه:

“يسمى المؤتمر (بمؤتمر العالم الإسلامي) ويهدف للتعارف بين المسلمين، والتعاون فيما بينهم في مختلف المجالات الدينية والإجتماعية والإقتصادية والخلقية، والعمل على استتباب الأمن بالحجاز وتنمية الوسائل السهلة على الحجاج للتوجه لأداء مناسكهم في أحسن حال.

يوصي المؤتمر بانعقاده كل سنة في موسم الحج بمكة المكرمة، وفي حالة مانع ما يعقد في بلد إسلامي مستقل غير خاضع لقوة أجنبية، وإذا تعذر يؤجل لغاية أن يريد الله ذلك.

كل بلد من هذه البلدان لها الحق في صوت واحد أثناء المناقشات.

الحجاز قبلة المسلمين لها الحق في ثلاثة أصوات، أفغانستان والفرس وتوركيا ومصر ونجد واليمن دول مستقلة لها الحق في صوتين لكل منها، للهند أربعة أصوات لكثرة المسلمين بها وكذلك الأمر بالنسبة للصين فلها ثلاثة أصوات، لجافا وسوماترا الحق في ثلاثة أصوات وكذلك الأمر بالنسبة لروسا فلها ثلاثة أصوات.

ويتكون المؤتمر من ممثلي الدول الإسلامية المستقلة وممثلي الجمعيات في البلدان الإسلامية.

ومن الموقعين على البيان الختامي عدا ما ذكر، السادة:

الشيخ خليل الخالدي من فلسطين

عبد العزيز التغلبي افندي من العراق

الشريف يحيى عدنان باشا من الحجاز

الشيخ عبد الرحمان بن علي من اليمن

السيد ميرغاني الإدريسي من تهامة

الشيخ عمر الموساوي من طرابلس

والملاحظ أن المؤتمر انطلق بالبحث في الخلافة لينتهي بتوصية البحث في التقارب والتعارف مما يعني تدحرجه عن الغاية التي دعي للاجتماع حولها.

آخر اﻷخبار
1 comments
  1. لئن كان هذا عبث فرنسا في الفترة الاستخرابية “التقليدية”، فلنا أن نتوقع عبثها وتلاعبها، هي وغيرها من القوى الغربية الإستخرابية الإرهابية، بالمغفلين من المسلمين في الموجة الاستخرابية المعاصرة التي ترزح بلداننا المستكينة تحتها إلى يومنا هذا.

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حديث الصورة

صورة.. معنى المواجهة بالصدور العارية تجده في غزة

كاريكاتير

إدمان فيسبوك