حملة “كن رجلا” وقناة الجزيرة وأستاذ تونسي علماني

22 يوليو 2018 21:37

هوية بريس – طارق الحمودي

تابعت عن بعد ردود الأفعال من هاشتاغ “كن رجلا”، وكانت الردود معروفة بين مؤيد ومعارض وهذا معقول، لكن الذي أثار انتباهي هو الخطأ الذي ارتكبته قناة الجزيرة في محاولة لإظهار الحملة بصورة ضعيفة خاصة حينما استضافوا أستاذا علمانيا في علم الاجتماع من تونس من مخلفات الحقبة البورقيبية الاستبدادية الفاسدة، وملاحظاتي هي:

زعم الأستاذ أن هذه الحملة تعني أن الرجل يتحكم في المرأة عند أصحابها، وهذا كذب وتدليس، فالحملة خاطبت الأب والزوج، لأن كل واحد منهما راع ومسؤول عن رعيته كما ورد في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وإن كره العلمانيون.

وزعم كاذبا أن الحملة تعني أن المرأة عند أصحابها لا تستحق أن تواجه بالخطاب، وهذا كذب وتدليس، فحملة “كن رجلا” جزء صغير من حملة أوسع تدعو إلى تستر المرأة عند أصحابها، ومن المعقول مخاطبة كل طرف من أطراف القضية بما يناسبه في الوقت المناسب، لكن بني علمان يتربون على المغالطات.

وزعم أن الحملة عنوانها أخلاقي ولها عمق اجتماعي، وهذه مراوغة مكشوفة من الأستاذ، بل لها عنوان وعمق ديني عند أصحابها، والأخلاق عندهم جزء من الدين، فإن الله تعالى هو من أمره بذلك، والعنصر الاجتماعي فرع ناتج .

وزعم كاذبا أن الحملة تمييز ضد المرأة، وقد سئمنا من هذا النوع من الأقراص المدمجة، كلما وضعوا على شاشة قناة غنوا نفس الأغنية! فالحملة تقصد إلى تحميل الزوج والأب مسؤوليتهما فقط.

وزعم الأستاذ الكذاب أن الحملة تدل على تأخرنا في قضية الحريات، والصحيح أن كلام هذا الأستاذ العلماني دليل على فساد العقلية العلمانية في عالمنا العربي.

وأختم بالتنبيه على أن كون الرجل أستاذا في علم الاجتماع لا يعني لنا شيئا ولا قيمة لكلامه عندنا في مثل هذه الأمور ذات العمق الإسلامي، فقد ثبت عندنا عدم حيادهم فيها !!!

وعلى قناة الجزيرة أن تصلح ما أفسدته وتستدعي من يتحدث نيابة عن الحملة ويبين وجهة نظرها مما زعمه هذا الأستاذ كذبا؛ وإلا فمهنيتها على المحك …فإنا لم نجد الرأي والرأي الآخر… وشهادة الخصم مردودة.. وأعني ما أقوله.

آخر اﻷخبار
1 comments
  1. صحيح ،وعلى الدولة تحمل المسؤولية الدينية امام الله، والعلماء الذين سكتو دهرا والشر يتناسل حتى صارت بلادنا وكرا لقضاء الشهوات والنزوات .

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حديث الصورة

صورة.. وفاة رئيس قطار فاجعة بوقنادل

كاريكاتير

ظنت ذلك تحررا!!