حوار مع: المستشارة القانونية بالمجلس التشريعى الفلسطينى بغزة*



عدد القراءات 286

حوار مع: المستشارة القانونية بالمجلس التشريعى الفلسطينى بغزة*

حاورها: مصطفى الحسناوي

بداية أستاذة غاده كيف أثرت مستجدات القضية على الأوضاع عندكم في فلسطين عموما وفي غزة بشكل خاص؟

القضية الفلسطينية تمر بظروف صعبة للغاية، بداية من نقل السفارة الامريكية للقدس، والاعتراف بها كعاصمة للدولة اليهودية، والذى يرفضه الفلسطينيون جملة وتفصيلا. هذا بالإضافة لحالة الانقسام الفلسطينى والتى أحدثت شرخا كبيرا بين جناحى الوطن، الضفة الغربية وقطاع غزة، على اعتبار كلاهما مناطق تخضع للسلطة الوطنية الفلسطينية.

إضافة لحالة الحصار المفروضة على غزة منذ 11 سنة والتى أثرت سلبا على كل مناحى الحياة فيها، مما ترتب على ذلك انهيار الوضع الاقتصادى وازدياد حالات الفقر المدقع، ناهيك عن عدم وجود سيولة مادية لدفع رواتب الموظفيين العمومين.

أيضا تردي الوضع الصحى نتيجة نفاذ كميات الأدوية بوزارة الصحة، خصوصا مع وجود كم هائل من جرحى مسيرة العودة يفوق استيعاب المستشفيات لهم وعدم مقدرتها تقديم العلاج لنفاذ كميات الادوية كما ذكرت سلفا.

ما الذي يقدمه المجلس التشريعي في سبيل الحد من معاناة الغزاويين، وكيف سيؤثر الوضع الجديد على عمله؟

بالنسبة للمجلس التشريعى فدوره يتمحور فى سن القوانين، فقد عمل منذ قيامه على إصدار قوانين فلسطينية تتماشى مع القوانين الدولية وحقوق الإنسان حيث كانت القوانين السارية قبل قيامه فيها ازدواجية، مثلا غزة كان ساريا فيها قوانين منذ الانتداب البريطانى وقوانين مصرية اثناء الحكم المصرى واحكام عسكرية اثناء الاحتلال الاسرائيلي.

أما فى الضفة الغربية فقد كانت القوانين السارية هى القوانين الأردنية، لذلك عمل المجلس على اصدار قوانين ذات صفة فلسطينية اصبحت مطبقة على كل مناطق السلطة الوطنية، والتى بموجبها ألغيت كل القوانين القديمة.

ايضا للمجلس دور رقابى على الوزارات لذلك يوجد بالمجلس التشريعى دائرة تسمى دائرة الشكاوى تتلقى شكاوى المواطنين بصفة يومية، ويعمل المجلس على مخاطبة الوزارات المعنية بشأنها ويعمل على حلها بصفته الرقابية على تلك الوزارات.

اما بالنسبه لعمل المجلس التشريعى فى هذه الفتره فهو متوقف عن اصدار أى شيء، عدا استقبال شكاوى المواطنين، وذلك لحالة الانقسام ما بين السلطة وحركة حماس.

هل يتم مناقشة ماسمي بصفقة القرن وما يسربه الإعلام خاصة الصهيوني عنها، وماذا يمكنكم أن تقولوا لنا عنها؟

لا أحد يتعاطى مع صفقة القرن سواء على المستوى الرسمى أو المستوى الشعبي، وهناك رفض تام لها، ولقد فجر الشعب مسيرات العودة كمضاد لهذه الصفقة المشبوهة.

ما هو الوضع بعد مسيرات العودة وماخلفته من انتهاكات قام بها الصهاينة؟

بالنسبة لمسيرات العودة فلقد أعادت القضية الفلسطينية، للساحة الدولية والعربية، هذا من ناحية، من ناحية أخرى وحدت هذه المسيرات جميع فئات الشعب، نحو هدف واحد، وهو العودة لفلسطين أيضا، مسيرات العودة كسرت حاجز الخوف لدى المواطنين من الاقتراب من السياج الفاصل وإزالته.

أيضا أخرجت لنا مسيرات العودة جيلا من الشباب لا يكل ولا يمل ولا يخشى ترسانة العدو، والتى يواجهها هؤلاء الثائرين بأبسط الامكانيات.

فى المقابل إسرائيل تتعمد اصابة الثائرين في الأقدام، مما نتج عن ذلك كثير من الإصابات أدت الى بتر الأرجل. لذلك ستجد جيشا من الشباب في عمر الزهور، مبتوري الأقدام، إلى جانب استخدامها قنابل مسيلة للدموع، لها أثر على الأعصاب وتعمل على تشنجات من تصيبه.

بالإضافة لاستخدام الجيش الإسرائيلي للرصاص المتفجر الذى يؤدي لتهتك داخل الجسم أو العظام.

وهناك لجنة قانونية تتابع الانتهاكات الاسرائيلية، وذلك لاتخاذ الإجراءات القانونية لتقديم شكوى أمام المحكمة الجنائية الدولية، بشأن تلك الانتهاكات.

كيف تنظرون لتعاطي العرب رسميا وشعبيا من خلال المسيرات المؤيدة، وماهي قراءة الشعب الفلسطيني لردة فعل العرب؟

بالنسبة لتعاطى العرب بشأن مسيرات العودة، على المستوى العربى الرسمى. فهو دون المستوى وأقرب للخذلان.

أما على المستوى الشعبي، فنحن كشعب فلسطيني، نستشعر الروح الوطنية لدى كل الإخوة العرب جميعا وحبهم وتفاعلهم مع القضية الفلسطينية.

ماهي الخيارات المطروحة الآن أمام الفلسطينيين، خاصة إذا أصبحت هذه الصفقة أمرا واقعا.

الشعب الفلسطينى شعب عنيد لن يرضى بصفقة القرن وما مسيرات العودة إلا لحرف البوصلة باتجاه فلسطين، الأرض والوطن، وسيظل يكافح حتى يجهض تلك الصفقة.

ما رؤيتكم للمصالحة الفلسطينية، وهل ستؤثر هذه المستجدات سلبا أم إيجابا عليها؟

المصالحة لا زالت تراوح مكانها، نأمل من طرفي الانقسام العمل على إتمام المصالحة، حتى تكتسب القضية الفلسطينية قوتها وتستطيع مواجهة المخططات الاستعمارية.

كيف هي العلاقة مع الدول التالية: مصر الأردن السعودية وقطر تركيا وإيران؟

بالنسبة للعلاقة مع مصر والأردن والسعودية وقطر وتركيا وايران، كل هذه الدول تعد داعما لفلسطينيين.

هذا الدعم إما من الناحية السياسية، أو من ناحية تقديم المساعدات أو الدعم للشعب الفلسطيني، فمصر مثلا كانت الوسيط بين طرفي الانقسام، وعملت على تقريب وجهات النظر لكليهما، أملا في انهاء هذا الانقسام. أيضا قطر قدمت دعما كثيرا مثل إقامة مشاريع عدة في غزة تخدم المواطن الفلسطيني.

كلمة أخيرة توجهونها للمغاربة

الشعب المغربي شعب جميل، كجمال أرضه وجباله الشامخة، أتمنى لهذا الشعب الرفاهية والتقدم، وأن يحفظ الله المغرب ملكا وشعبا.

 

* الأستاذة غاده سلمان مزيد

 

 

لا يوجد تعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق