خلاصة (آليات) غزو العالم الإسلامي (1911م)



عدد القراءات 859

خلاصة (آليات) غزو العالم الإسلامي (1911م)

هوية بريس – ذ. إدريس كرم

قدم ألفرد لوشاتلييه لمؤتمر غزو العالم الإسلامي خلاصة تصوره لما يجب القيام به من قبل البعثات التبشيرية، وذلك في مؤتمر القاهرة سنة 1911، وما أسفرت عنه الجهود المبذولة من أجل قيام إعلام متعدد الجنسيات لدراسة العالم الإسلامي على شاكلة المجلة التي أسسها بالمغرب (مجلة العالم الإسلامي Revue du Mode Musulman)، والمجلات الموازية لها التي تشرف عليها البعثة الفرنسية العلمية بالمغرب التي يرأسها.

 قال: (في اليوم التالي للثورة العثمانية بدأ التطلع بالنسبة للإسلام لعصر نهضة اجتماعية، لكن قادة الحزب اللبرالي تناسوا برنامجهم بمجرد وصولهم للسلطة.

الدبلوماسيون الأوربيون لم يفهموا الهدف المتوخى من تعزير نظام دستوري بتركيا وفارس، متوقعين أن الأخطاء المرتكبة ستجل عليهم من قبل العالم الإسلامي في نهاية عملهم السياسي.

هذه القوة البشرية المنتمية لآسيا ولإفريقيا من بحر الصين للمحيط الأطلسي، سائرة في فقد توازنها التقليدي نتيجة فقدانها مستقبلا الخلافة وآخر دولها المستقلة.

فكيف ستتحول الحضارة الإسلامية لتظهر كجماعات اجتماعية بشرية؟

ونحو أي وجهة تولي تحركها؟

إذا كانت تنمية الصحافة المسلمة سريعة ووسائل جهود التواصل في اتساع وانتشار عبر التقارير العالمية المضاعفة لربط الشعب المسلم مع بعضه، فعلينا إذن انتظار عظم نمو دورها الاقتصادي تحت الهيمنة الأوربية في ظل التسهيلات التي تعطي لهذا التماثل والتشابه النسبي في إنشاء وإقامة مؤسسات اجتماعية حديثة، ومرافق جماعية في اللغة الأدبية والدينية، التي هي بالنسبة للدول الأوربية ذات مكانة متنامية في سياسة المسلمين التعليمية؛ تقاريرها تقول بأن هناك 200 مليونا من سكان البلاد الإسلامية خاضع لسلطة الثقافة العالمة.

بعد مناقشة هذه المسألة في مجلة الاقتصاد العالمي تحدثنا هنا أيضا مطولا تحت عنوان عام في السياسة الإسلامية، البرلمان تناول بلا انقطاع المشاريع التي بها غموض في المصدر وأعد لظهور الصور القديمة (جامعة)، و(خطر المسلمين)، و(السلطة السرية).

وكنتيجة لذلك خصصت بلادنا على الورق في لجنة سياسية مسلمة أدركت ثلاث وزراء، تسعة موظفين، وكاتبين، اختراق التشكيك في الحاضر بهذه النهاية، والنتيجة مرحلة كبيرة حزينة لم يكن فيها لفرنسا أي إصدار خاص بالعالم الإسلامي، لكن بهذه الخطوة ستذهب بعيدا لأن مجلة العالم الإسلامي ستنشر في دجنبر الفهرس العام للمجلدات الخمسة عشر الأولى.

فكرة عقيدة سياسة المسلمين شقت طريقها في الخارج، روسيا حذت حذو مجلة العالم الإسلامي بنشرها بباريس مجلة “موسولمانين”، تبعتها ألمانيا بنشر مجلة (دار الإسلام)، ثم انجلترا بنشرها لمجلة “مسلم العالم”).

(ص255، وما بعدها “مجلة العالم الإسلامي”، ع6/1911).

لا يوجد تعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق