خمس ملحوظات حول تعنيف التلاميذ لأساتذتهم



عدد القراءات 1611

خمس ملحوظات حول تعنيف التلاميذ لأساتذتهم

هوية بريس – عيسى بنكيرن

الحمد لله وحده،
خمس ملحوظات حول تعنيف التلاميذ لأساتذتهم:
1- جرأة التلاميذ على التهجم على مدرسيهم، نظرا لعدة اعتبارات منها: الفكرة المجتمعية السائدة التي تزهد في العلم والمعرفة، وتعتبر المتعلمين أو السائرين في طريق العلم والاكتساب مجرد مضيعين للوقت في شيء لا ينفعهم في مستقبلهم المادي! وكذا تصوير الآلة الإعلامية لهؤلاء المتعلمين أو المتفوقين على أنهم مرضى نفسيون أو “معقدون اجتماعيا” وأنهم لا يحسنون إقامة علاقات اجتماعية وخصوصا مع الجنس الآخر.
2- توفير الأسرة مناخ مناسب لهؤلاء التلاميذ الذين يخطئون في حق أساتذتهم، مع عدم اهتمام الأسرة بتعليم أبنائها وتربيتهم، يزيدون الطين بلة بالدفاع عن شغب وعنف أبنائهم، فلا هم أحقوا الحق وعاقبوا أبناءهم ووقفوا في وجه قلة أخلاقهم وانعدام مروءتهم، ولا هم اعتذروا نيابة عن أبنائهم وطلبوا صفح الأساتذة المعتدى عليهم، مما يزيد في جرأة المتعلمين مع شعورهم بالمساندة ووجود حاضنة أسرية لتصرفاتهم الطائشة.
3- المفاخرة بمثل هذه الأعمال، مع قلة المنكرين لها، وكثرة الساكتين، تزداد حلقة المؤيدين المناصرين لزملائهم فيما يقومون به من تعنيف لأساتذتهم؛ مع صمت رهيب منتشر بين باقي مكونات المؤسسة التعليمية المنكرة لهذا التأييد، فحينما ينتشر مقطع مصور لمجموعة كبيرة من التلامذ الذين يصرحون بأن زميلهم له كامل الحق فيما فعل، وأن الأستاذ أو الأستاذة هو من اعتدى وظلم، وأنه يستحق ما فعل به، مع تبرير بئيس للفعل الوضيع، بعد كل ذلك يُستقبلون في مؤسساتهم بعد هذه التصريحات وكأن شيئا لم يقع.
4- فساد المجتمع، بحيث تنتشر المخدرات في محيط المؤسسة الخارجي، مع البعد عن كل ما يتعلق بالهوية والأخلاق والقيم والدين في المجتمع، وكذلك استفحال ظاهرة وصم المتدينين بأنهم بعيدون عن الحياة، كما أن المجتمع يعيش حالة سكر فكرية فلا يعرف ما هو المواطن الصالح الذي نحن في أمس الحاجة إليه، وماهي مقومات شخصيته السلوكية والفكرية والأخلاقية التي يجب التحلي بها.
5- الإجراءات والتدابير المتخذة في حق هؤلاء لا ترقى لكي تشكل رادعا وزاجرا قويا عن مثل هذه التصرفات، فتتواصل مسيرة الانسفال في الأخلاق بالترويج للفنانين والمغنين والتبرج والسفور وأنواع شتى من الفسوق والعصيان في إعلامنا الوطني.

لا يوجد تعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق