دخول وزارة الداخلية على خط الجدال حول الإرث.. ألا يدفع الغيورين على أحكام الشريعة للتفاعل وتسجيل المواقف؟!

26 مارس 2018 16:12
دخول وزارة الداخلية على خط الجدال حول الإرث.. ألا يدفع الغيورين عن أحكام الشريعة للتفاعل وتسجيل المواقف؟!

هوية بريس – عبد الله المصمودي

أفاد موقع إخباري أول أمس السبت “أن وزارة الداخلية استنفرت مصالحها من أجل رصد وتتبع التفاعلات الصادرة حول موضوع المساواة بين الجنسين في الإرث”، وأضاف “أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أصدر أوامره قصد مواكبة الصراع المحتدم بين التيار الحداثي والآخر المحافظ عن كثب، خصوصا تلك الآراء المتشددة الصادرة عن الفقهاء وشيوخ السلفية بالمغرب”.

وبغض النظر عن الاستفسار، عن الطريقة التي بث بها الخبر، إذ مجرد مصادر من الداخلية أفادت الموقع بتلك المعلومات، ما تبقى معه صيغة الخبر -ربما- مجرد اجتهاد من معده الصحافي، الذي أراد تخصيص “الآراء المتشددة عن الفقهاء وشيوخ السلفية بالمغرب”، بقوة الرصد والمتابعة، مع أن رأي الشرع والعلماء كلهم في أحكام الإرث، واضحة لا يخرجون فيها عن نصوص القرآن، وإجماع العلماء.

قلت بغض النظر، عن خروج الخبر إلى الرأي العام، يبقى أن الأمر صحيح، ما دامت وزارة الداخلية لم تخرج ببلاغ تكذب فيه الخبر أو تنفيه، كما أن عملية الرصد والمتابعة للجدالات العامة، وللمواضيع التي تناقش وتحرك الرأي العام، لن تكون هناك وزارة أفضل من وزارة لفتيت تقوم بها حق القيام، لقوتها وتعدد مصالحها في الرصد والتتبع.

إذن، وزارة الداخلية تتابع النقاش، ما يعني أنها سترفع التقارير لجهات ما، وفي حالة أن أعلى سلطة في البلاد، الملك، دخل على خط النقاش، فلابد أنه سيتوصل بتلكم التقارير بالإضافة إلى نداء المطالبين بإلغاء التعصيب في الميراث، وربما نداء آخر مناهض له، موقع من طرف من يدافعون عن أحكام الشريعة، وبقائها كما أرادها الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

الرافضون لقضية عريضة مضادة والتوقيع عليها، سترفع وزارة الداخلية ما كتبوا وقالوا في حالة أن التقارير شملت كل الأطراف المتدخلة، غير أن عريضة مضادة، تكون أقوى في إطار تقديم صور التفاعل، ورفعها لمن يهمه الأمر.

تقارير وزارة الداخلية تجعل الغيورين على أحكام الإرث، ومن يعتبرون المس بها، مسا بالأمن الروحي للمغاربة، يسجلون مواقفهم بكل الطرق والآليات، وحتى من ينأى بنفسه عن خوض النقاش، عليه أن يستحضر قيمة كلامه وما سيضيفه من قوة للتقارير المناهضة لأصحاب “العريضة المريضة” في هذه الآونة.

أمر آخر لابد من توضيحه، وهو أن بعض الجهات الإعلامية والموقعين على نداء “إلغاء التعصيب من الميراث”، يحاولون تغليط الرأي العام، بإظهار أن من يرفض نداءهم هم مجرد شيوخ وفقهاء متشددون، وسلفيون رجعيون، وظلاميون لا يقبلون التجديد.

والحقيقة أن المتمسكين بشرع ربهم، وأحكام الميراث هم كل المسلمين في المغرب (إلا قلة شذت عن الأمة)، الذين يرفضون أن تمس أحكام قطعية ارتضاها لهم الله الحكيم العليم الحليم الخبير.

ففيهم العلماء والدعاة المنتمون إلى الحركة الإسلامية، ومنهم كل العلماء المنتمين إلى المؤسسة الرسمية، وما العالمين مصطفى بنحمزة ومحمد الروكي إلا دليل على ذلك وهما عضوان في المجلس العلمي الأعلى.

وقد جاء في خبر الموقع المشار إليه أعلاه (أن رفض كل من أحمد عبادي، الأمين العام للرابطة المحمدية للعلماء، والمجلس العلمي الأعلى، ووزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، التعليق على الموضوع، يعكس “عدم وجود إرادة ملكية في الفترة الراهنة لإثارة قضية إلغاء الإرث أو إلغاء قانون الإرث بالتعصيب، على مستوى المؤسسات الرسمية للبلاد”).

آخر اﻷخبار
7 تعليقات
  1. حسبنا الله ونعم الوكيل… في زمان قل فيه من يدافع عن شريعة رب العالمين..
    كما قال عمر رضي الله عنه ˆ عجبت من جلد الفاجر وعجز الثقةˆ.. والله المستعان

  2. عضو الرابطة المحمدية السيد أحمد اليربوعي ندد أمس الأحد في حفل ذكرى وفاة الشيخ عبد الله الصوابي ببوكرى قلت ندد بالعريضة وعبر عن أن موقهم الثابت في الراطة هو عدم المساس بالقطعيات الدينية.

  3. حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم وفي مكركم نشكوكم الى الله اللهم انهم نشروا الفساد والظلم والجور خصوصا الالحاد الاشتراكي والاخرار وغيرهم ممن سرقوا ولايزالون يسرقون باسم الديمقراطية اللهم زلزل الأقدام من تحتهم وارنا فيهم عجائب قوتك وقدرتك شتت شملهم سلط عليهم عدوا منهم اللهم اضرب للظالمين بالظالمين واخرج عبادك الصالحين منهم بسلام اللهم امين

  4. لن نقبل بهذا التحريف وبهذا التقسيم ونحن راضيات بقسمة الباري ولسنا بحاجة عمن يدافع عن النساء
    وهذه حدود الله ولا نقبل بالاقتراب منها ومن أراد أن يبتدع دينا غير هذا الدين فيخرج من هذا البلد وليعش في غيره ويفعل ما يشاء يقسم إرثه كما يريد

  5. فبدلا من الاشتغال على الارث اشتغلوا على الثروات التي خلقها الله لعباده في هذه البلادوقسموها على الخلق بدل التطاول على شرائع الله واحكامه ارضاءا لاعداء الدين والتملق لهم

  6. التساوي في الإرث طبقا لشهواتكم،لكن الشعب لن يلتفت لتراهاتكم.
    وماذا عن المهر؟ النفقة؟ و متعة المطلقة؟
    هل ستسقطونها عن الرجل الذي طالما دفعها وتحملونها المرأة لألف سنة بدعوى التساوي ؟!؟!
    الله يهديكم

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حديث الصورة

صورة.. من هنا مر الفرنسيون أصحاب "السترات الصفراء"!!

كاريكاتير

كاريكاتير.. مناظرة بين الكتاب والهاتف