د. إكيج*: جهات حاولت التأثير علي بالقول “العريضة فيها وزراء، ألا يشرفك أن تكون معهم؟”

02 أبريل 2018 11:18
د. إكيج*: الموقعون حاولوا التأثير علي بالقول "عريضتنا فيها وزراء، ألا يشرفك أن تكون معهم؟"

 

 حاوره: مصطفى الحسناوي

الدكتور محمد إكيج، أحد الذين وقعوا على عريضة إلغاء التعصيب، ثم انسحب منها بعد أن اتضحت له أمور كثيرة، وضحها في بيان نشرته هوية بريس، في هذا الحوار الذي أجريناه معه، حاولنا تسليط الضوء على بعض الخفايا التي لم ترد في بيانه.

دكتور إكيج قلتم في بيان أن هناك جهة علمية هي التي اقترحت عليكم التوقيع على العريضة، من هي هذه الجهة العلمية؟

على كل حال، أدبيا وأخلاقيا أتحفظ على ذكر اسمها لأنهم أناس أحترمهم وكانت لديهم كذلك حسن نية.

هل هم أشخاص أم جهة؟

هم أشخاص وفي نفس الوقت يشتغلون في مؤسسة.

هل كان هناك سوء تفاهم فقط، أم شعرت أن هناك تحايلا من أجل جعلك توقع؟

لا، كان سوء تفاهم، ربما هم كذلك غير عارفين بجميع الشخصيات التي كانت ستوقع على البيان، لأنه بعد ذلك وقع لي اتصال معهم واستفسرتهم وكان نفس الشيء، وقالو لي ونحن كذلك بالنسبة لنا وقعت المفاجأة.

هل ما زالوا مستمرين في العريضة؟

نعم، لا زالوا مستمرين.

طيب، نريد تقييمكم لهذا التجاذب الذي يقع الآن في موضوع حساس كهذا، ما هي قراءتكم لتناول موضوع كهذا عن طريق العرائض؟

صراحة أنا عبرت على البيان بشكل واضح، أن المسألة لا ينبغي أن تخرج عن نسقها العلمي والأكاديمي، ومن متخصصين عارفين بالمسألة بجميع تفاصيلها سواء على المستوى الفقهي والقانوني والإجرائي، لكي لا نخرجها عن سياقها، لأنه إذا خرجت ستصير عبارة عن “بروباكاندا” سياسية أو توظيف سيئ لقضية مجتمعية، ولهذا السبب ألححت، أنا لا يهمني أن يكون هناك أشخاص مختلفين معي معرفيا أو إيديولوجيا، ولكن هم أكاديميين متخصصين ممارسين ممكن أناقشهم، ولكن أن نسير في هذا السياق من الخليط باسم المثقفين من جميع الأطياف، هناك من هو بعيد كل البعد عن معرفة حتى دقائق المسائل المتعلقة بالمواريث.

هناك فنانين وممثلين؟

نعم هناك فنانين وهناك صحافيين وأحترمهم، ولكن مهمة الصحافي يبقى مجاله وتخصصه في نقل الخبر والبحث عنه.. إلخ، هناك شعراء، فالشاعر نحترمه وله قيمته الفنية والأدبية ولكن أنا أقول أنه ينبغي أن نحترم المجالات والتخصصات وأن نعطي لكل ذي حق حقه، لأن الفقيه أو القاضي لا يمكن أن يحدثا في نازلة تتعلق بالطب، إلا إذا استشار المختصين.

ربما أرادوا أن يضغطوا بوزن الأسماء وتواجدها وتأثيرها في المجتمع أكثر من أن يضغطوا بالحجة؟

نعم صحيح، أنا قيل لي بأن هناك أشخاص وزراء، ألا يشرفك أن تكون في اللائحة معهم، قلت لهم لا يهمني الأسماء بقدر ما يهمني القيمة العلمية بالدرجة الأولى، الوزير في مجال تخصصه أحترمه وأعطيه كما يقال بالفرنسية Coup de chapeaux ولكن في هذا المجال “سمح ليا” لأنه (إثارة للفتنة) في مجال حساس جدا.

كيف تتوقعون نهاية هذا الموضوع أو أي سيناريو تتوقعون؟

حاليا هناك عرائض مضادة وهذا الذي كنت أخشاه، وقلت أنه سيؤدي إلى التقاطب، وهذا الذي لا نريده، لأنه عندما يدخل أناس ليس لهم علاقة بالموضوع أكيد أنه سيصبح هناك تجاذبات كما وقع في النقاش حول مدونة الأسرة، وتم الحسم في المسألة بتدخل ملكي بطبيعة الحال بعد تكوين لجنة استشارية، وتكونت اللجنة فعلا من أناس متخصصين وهم من أخرجوا لنا نص القانون الذي نشتغل به حاليا، فالآن المسألة ربما ستؤول إلى هذا الاتجاه وتذهب في اتجاه التحكيم الملكي، وإن كنت أنا لا أحبذ أن أشخاص آخرين يعملون عرائض لأن هذه ردود فعل ليس هكذا تناقش، يعني حتى مسألة العرائض نظمها الدستور ولكن للأسف لم يخرج فيها نصا تنظيميا.

أنا حاورت بعض الناس الذين دخلوا في العريضة المضادة التي ذكرت، قالوا لا يريدون أن يتركوا الساحة فارغة بحيث يكون هناك انطباع بأن الساحة فارغة، وأن الفاعلين الذين يتحركون هم أصحاب العريضة الأولى؟

نعم أعرف هذا، وإذا تذكرت النقاش الذي كان حول خطة إدماج المرأة في التنمية، كان قد ذهب في نفس السياق، خرج مشروع الخطة فجاءت نقاشات أخرى مضادة، ونحن لا نريد أن نعمل الفعل وردة الفعل، لأنه ينبغي أن نفكر تفكيرا موضوعيا علميا من طرف أناس متخصصين فاعلين، لا يضر الاختلاف لأنه في آخر المطاف كلنا سنجد الحل المناسب الذي يعالج القضايا، وحتى المسألة المطروحة الخاصة بالتعصيب، أنا تحدثت وقلت أنها تحتاج إلى اجتهاد ولكن اجتهاد مضبوط ومقنن، لا يخرج عن الثوابت والقطعيات.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

* الأستاذ بالمعهد العالي للقضاء بالرباط، والباحث والخبير في قضايا الأسرة.

 

 

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حديث الصورة

صورة.. جماهير الرجاء تنتقد إدخال الدارجة إلى المقررات الدراسية بطريقتها الخاصة

كاريكاتير