د. البشير عصام يرد على شبهة رفيقي بأن “القانون المجرم للزنا ليس موافقا للشرع”

28 أكتوبر 2019 20:23
د. البشير عصام يرد على شبهة رفيقي بأن "القانون المجرم للزنا ليس موافقا للشرع"

هوية بريس – عبد الله المصمودي

يروج كثيرا محمد رفيقي المشهور بأبي حفص في نقاش “الحريات الفردية” والمطالبة بإلغاء العقوبات الجنائية المجرمة، شبهة أن “القانون المجرم للزنا ليس موافقا للشرع”، وبذلك يستنكر المطالبة ببقائه، وكأنه يدافع عن الأحكام الشرعية.

وفي هذا الصدد كتب د. البشير عصام المراكشي، ردا عليه، نشره في حسابه على “فيسبوك”، إليكم نصه الكامل:

“في موضوع #الحريات_الفردية دائما، يقول بعضهم:
“الإسلام يعاقب على الزنا العلني فقط، ولا يتدخل في المعاصي التي تكون في الدائرة الخاصة. ثم إن هذا القانون المجرم للزنا ليس موافقا للشرع، فلم المطالبة ببقائه؟”.
والجواب من أوجه:
1. استعمال مصطلحات عصرية (كالتفريق في الوجود الديني بين الدائرتين العامة والخاصة) مقتبسة من الثقافة العلمانية، في سياق بحث ديني، ومحاولة إخضاع التصور الشرعي لها، نذير شؤم على الشرع والفكر معا!
2. ثبت في زمن النبوة حادثتا زنا، طبق فيهما الحد الشرعي (قصتا ماعز والغامدية رضي الله عنهما)، ولم يكن الزنا فيهما علنيا، وإنما ثبت بالإقرار. وهذا الوجه وحده كاف لإبطال الشبهة.
3. حتى في غير صورة الإقرار، لا يلزم أن تكون بينة الشهود الأربعة على زنا علني، بالمعنى المعروف للعلن. بل قد يكون الزانيان مستترين، كحال غالب الزناة، ولكن يشهد فعلهما أربعة، لتقصيرهما في التستر، فتقوم البينة عليهما!
فالقول بأن عقوبة الزنا لا تكون إلا على زنا علني، قول محدث.
4. هنا مستويان: القانون وتطبيق القانون. والحق أنه لا أحد يطالب بالإبقاء على “تطبيق القانون” كما هو، فإنه تطبيق انتقائي متحيز. لكن المطالبة بإبقاء “القانون” على الأقل.
5. لا أحد يقول إن القانون كما هو الآن موافق للشرع، ولكننا نقول إن أصل التجريم بغض النظر عن نوع العقوبة أقرب إلى الشرع من عدم التجريم؛ وذلك لأن مقصود الشرع بتقليل الزنا في المجتمع متحقق بالتجريم إن طبق جيدا، ومنتف بعدمه.
6. من فوائد القانون في الدولة الحديثة، زجر الناس عن أخذ حقوقهم بأيديهم.
واعتبر برجل يجد زوجته تخونه، أو أب يجد ابنته في علاقة غير شرعية، كيف يصنع لحماية عرضه إن لم يوجد قانون يجرم الفعل؟
7. الاعتماد على التربية وحدها دون قوانين الزجر، لم يكن كافيا في زمن الصحابة، حين قال عثمان رضي الله: “إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن”؛ فكيف في زماننا الذي يتعرض فيه الفرد لقصف إباحي لا نظير له في التاريخ، مع تضييق منافذ الخير، وقلة الدعاة والمصلحين بالمقارنة مع دعاة الضلالة والفتن؟!
8. لا نشك أن المطلوب تطبيق الشرع كاملا، وأن أي تطبيق جزئي يؤدي ولا بد إلى مفاسد. ويدخل في تطبيق الشرع: تحقيق العدالة السياسية والاجتماعية، ومحاربة الفقر والجهل -وهما من أهم منافذ فتن الأجساد-، وفتح أبواب التربية الأخلاقية الدينية، ومنع منافذ الحرام من إباحية ودعارة وسياحة جنسية ونحو ذلك.
ولكن ما لا يدرك كله، لا يترك الممكن منه!
والله الهادي”.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
13°
19°
الجمعة
19°
السبت
17°
أحد
17°
الإثنين

حديث الصورة

صورة امرأة مغربية تقبل يد إيفانكا ترامب.. تغضب عددا من المغاربة!!

كاريكاتير

كاريكاتير.. بعد أن جردوها من احتشامها وحيائها