د. زهير الهنا يعلق على تحقيق “مستشفى ابن سينا مقبرة المواليد”

13 يونيو 2018 01:34
د. زهير الهنا يعلق على تحقيق "مستشفى ابن سينا مقبرة المواليد"

هوية بريس – عبد الله المصمودي

كتب الطبيب المغربي الشهير زهير الهنا في حسابه على فيسبوك “هذا هو التقرير الصحفي بجريدة. أخبار اليوم، الذي فضح ما يتستر عليه داخل أكبر مستشفى جامعي بالمغرب…
تقرير إشمأزني كثيرا وأنا اللذي يشتغل في الحروب….
إن لهؤلاء الرضع الذين يفارقون الحياة نتيجة الإهمال و اللامبالاة رب يسمع و يرى.
حسبنا الله ونعم الوكيل”.

ثم ساق التقرير:
“نحن الآن في 27 أبريل 2017، تشرع طبيبة بقسم الولادة السويسي، في رفع غطاء معقم عن رأس مقطوع لرضيع، وتشرع بارتباك في تصويره بواسطة هاتفها المحمول. تتوجّه عندها الممرضة المكلفة بالحراسة لتذكيرها بأن القوانين الداخلية للمؤسسة، بالإضافة إلى المواثيق الأخلاقية للمهنة، تمنع هذا الفعل، لكن بدون جدوى. بعدما فرغت الطبيبة من تصوير رأس الرضيع، غادرت القاعة وتركته عاريا، قبل أن تسارع الممرضة في إعادة تغطيته بواسطة منديل طبي معقم.
بعد ذلك ستبعث طبيبة الأطفال بالصور عبر تطبيق “واتساب” إلى مجموعة من الأشخاص وهم أطباء في الغالب، قبل أن تتوصل بردّهم. ستقوم بعد ذلك بنسخ الفقرة التي توصلت بها عبر التطبيق نفسه، ولصقها في خانة المواليد الجدد بدفتر النزلاء.
قبل ذلك بلحظات قليلة خضعت والدة الرضيع لعملية توليد عادية، وبسبب ضيق حوضها وكتلة بطنها، تم فصل رأس الجنين عن جسده عند عملية الاستخراج، في الوقت الذي سبق لطبيب آخر أن حذّر من أن حالة السيدة تستدعي عملية قيصرية.
هذه المعطيات الخطيرة تضمنها تقرير أعدته ممرضة الحراسة بتاريخ 27/04/2017، موجّه للطبيب الرئيسي لقسم الولادة التابع لابن سينا. وجاء فيه “استقبلتُ السيدة (ب.ب.) التي تحمل رقم الدخول 5632″، و”خلال محاولة استخراج الجنين، التي تمت بواسطة الدكتورة (ن)، تم فصل رأس الجنين عن جسده بسبب كتلة البطن التي سبق التأكيد عليها بواسطة الطبيب (د)”. و”خلال الساعة الواحدة و45 دقيقة تم نقل الأم إلى قسم المستعجلات للقيام بعملية قيصرية بسبب ضيق الحوض (disproportion foeto pelvienne)”. بعد ذلك “أخذت الرأس المقطوع للرضيع، ملفوفا بغطاء معقم، في انتظار استخراج الجذع للقيام بتقطيبه (هذه العملية تمت بواسطة الدكتور د. بحضور طبيبة الأطفال) لترفع طبيبة الأطفال الغطاء عن الرأس المقطوع وبدأت بتصويره باستعمال هاتفها المحمول بحضور أطباء التوليد الدكتور (ع) والدكتور (ن)”. وتابعت الشهادة: “سأكتشف بأنها بعثت بالصور عبر تطبيق “واتساب” إلى مجموعة من الأشخاص لمعرفة رأيهم وتحرير فقرة تخص حالة الرضيع، وهي الفقرة التي قامت بنقلها من هاتفها ونسخها في خانة المواليد الجدد بدفتر النزلاء”.

وضعية كارثية
يكشف تقرير بتاريخ 12/02/2018 موجه لمدير قسم الولادة، أنه “خلال حراسة يوم 11/02/2018 على الساعة 6 مساء، ظهرت على ابنة السيدة (ف.ي.)، الحاملة لرقم الدخول 18/2406 أعراض اصفرار مع انتفاخ معوي مؤلم عند اللمس، إلى جانب صراخ شديد، ونقص التوتر العضلي”. بعد قياس المؤشرات الحيوية للرضيعة، تم نقلها إلى قسم الإنعاش وطب المواليد لإجراء الفحوصات. يتابع التقرير: “خلص فحص الطبيبة إلى أن حالة الرضيعة عادية، ووصفت لها دواء فقط. الممرضة المشرفة على الحراسة أصرّت على الطبيبة أن تقوم بالفحوصات اللازمة للتأكد من التشخيص، لكنها رفضت في نهاية المطاف”.
وعلى الساعة 11 والنصف ليلا، وبوحدة رعاية المواليد بطريقة الكنغر، تعرضت الرضيعة لضيق في التنفس، قبل أن يتم نقلها مرة ثانية إلى قسم الإنعاش وطب المواليد. “الطبيبة المكلفة بالحراسة اعتبرت أن الرضيعة لا تعاني من ضائقة تنفسية (Détresse respiratoire) بالرغم من أن أعراض ضيق التنفس كانت بادية عليها”، يسجّل التقرير.
للمرة الثالثة، حوالي الساعة 6 و50 دقيقة صباحا، ظهرت على الرضيعة أعراض بطء القلب (Bradycardie)، ليتم تحويلها فورا إلى قسم الإنعاش وطب المواليد من جديد. و”بعد إنعاشها استرجعت وتيرة ضربات القلب العادية مع الأدرينالين، الشيء الذي كان يستوجب الإنعاش بشكل مستعجل، لكن بسبب غياب أماكن شاغرة، توفيت الرضيعة للأسف، بتاريخ 12/02/2018 على الساعة 10 و15 دقيقة صباحا”.
وجاء في التقرير: “على ضوء هذا الحادث، نخبركم السيد المدير أن الزيارات الدورية لأطباء الأطفال، ضرورية بوحدة رعاية المواليد بطريقة الكنغر (..) من أجل تقليص الخطر المرتبط بالتأخير أو التشخيص غير الصحيح في البداية، الشيء الذي يؤثر دائما على حياة المواليد الجدد”. وجاء في تقرير بتاريخ 2/08/2017 موجه لمدير قسم الولادة: “خلال حراسة يوم 1/08/2017 حوالي الساعة 3 زوالا، بوحدة رعاية المواليد بطريقة الكنغر، أخطرتنا السيدة (ب.ل.) التي تحمل رقم الدخول 10197، أن هذه الأخيرة تعاني ازرقاق مصاحبا للقيء، الشيء الذي دفعنا لعرضها على طبيب الأطفال بقاعة الولادة، بعد علاجها بالأكسيجين (Oxygénothérapie) وإخضاعها لعملية التنشيط (Stimulation)”.
وبعد تشخيص طبيب الأطفال تبين أن الرضيعة تعاني من بطء القلب الشديد، إلى جانب تحول لونها إلى الأزرق. التقرير أشار إلى أنه “بعد محاولات لإنعاشها استمرت 20 دقيقة، توقف قلب المولودة عن النبض”، وحمل هو أيضا مطالب بوجود طبيب للأطفال متاح في قاعة الولادة، مسجّلا أن “هذه الحوادث تؤثر على صورة المؤسسة”.
وخلال حراسة يوم 06/02/2018 على الساعة 8 و30 دقيقة مساء، “استقبلنا ابن (ر.ه.)، الذي يحمل رقم 2228، ويعاني من أعراض 2-4-6 في تقييم أبغار (Apgar)”، يوضّح تقرير آخر، مشيرا إلى أن “الطبيبة أثبتت معاناة الرضيع، وتم تنبيبه (intubé) ليعود للاستقرار لكن بدون جدوى. تم نقله بعد ذلك إلى قاعة الرضع، وتم إخضاعه للعلاج بالأكسيجين”.
وخلال مدة الحراسة ليوم 7/02/2018، “كان الرضيع في حالة ضائقة تنفسية مع حالة ازرقاق شديدة، وقد قمنا بكل الإجراءات اللازمة (..) الرضيع تمت متابعته من طرف أطباء الأطفال الذين كانوا يؤكدون في كل مرة أنه لا حاجة لنقله إلى قسم الإنعاش وطب المواليد”. و”خلال حراسة ليلة 7/02/2018 انتهينا من حراسة المولود، الذي تكلفت به الممرضة في إطار استمرار العلاجات”.
التقرير سجّل أن “المكان لم يكن شاغرا بقسم الإنعاش وطب المواليد” إلى غاية العاشرة ليلا. بعد ذلك، وفي حدود العاشرة و50 دقيقة، “أصيب الرضيع ببطء شديد في القلب، ليتم إخبار الطبيبة”. بعد ذلك “استمر فريق الحراسة والممرضة في الإسعافات الاستعجالية والإنعاش”. “وصلت الطبيبة بعد 5 دقائق، ورفضت الاستمرار في إنعاش الرضيع، بمبرر أن قلبه توقف عن النبض (arrêt cardiovasculaire)، وبعدما ترجيناها، قبلت أخيرا بتنبيبه، لكن التأخر الحاصل في الأول حال دون إنقاذه”، يورد التقرير، مطالبا “بإيجاد حل للغياب الدائم لأطباء الأطفال”، الشيء الذي اعتبر “أنه يؤثر على حياة المواليد الجدد وعلى صورة المستشفى”.
وبتاريخ 07/02/2018، ظهرت على ابن (ر.ح.)، صاحبة رقم الدخول 2228، علامات ازرقاق الأطراف مع تسجيل تنفس عادي، وذلك عند الساعة 8 مساء من نفس اليوم.
“في هذه الفترة لم يكن هناك أي مكان شاغر بقسم الإنعاش وطب المواليد. على الساعة 10 و55 دقيقة أصيب ببطء القلب، في ظل عدم وجود أماكن شاغرة لإنقاذ حياته، وعلى الساعة 11 ليلا توقف قلبه عن النبض”.
التقرير يشير صراحة إلى أن سبب وفاة الرضيع مرتبطة “بعدم وجود مكان شاغر”.
وبتاريخ 26/10/2017، حوالي الساعة 12 زوالا، خرج ابن (ح.أ) الذي يحمل الرقم 18154، إلى الوجود بضائقة تنفسية، قبل أن يعود تنفسه إلى وضعه الطبيعي على الساعة 3 والنصف زوالا. “حسب تعليمات طبيب الأطفال، فإن الرضيع يجب أن يعود إلى جانب والدته”، يورد تقرير آخر. و”عندما كنت في طريق العودة، لاحظت أن الرضيع جد شاحب، أخبرت الطبيب وقال لي إن الرضيع يجب أن يبقى بقاعة الولادة في انتظار إشعار قسم الإنعاش وطب المواليد”.
على الساعة 6 مساء، تم الاتصال بطبيب الأطفال الثاني، الذي قرر أن يتم نقل الرضيع إلى مستشفى الأطفال (P3)، و”بعد 20 دقيقة من محاولة إنعاشه من طرف طبيب الأطفال بمستشفى الأطفال، توقف قلب الرضيع عن النبض، وبعد ذلك رفض الطبيب بP3 توقيع شهادة الوفاة”.
أما خلال حراسة ليلة 19/01/2018، فتم استقبال السيدة (ب.ه.)، صاحبة رقم الدخول 1208. يقول تقرير حول هذه الحالة إن السيدة حلّت بقاعة الولادة على الساعة 9 ليلا في نفس اليوم.
“المولود كان ذكرا حيّا، يعاني من أعراض 2-4-6 في تقييم أبغار (Apgar). على الساعة العاشرة و50 دقيقة ليلا، تم إبلاغ طبيبة الأطفال بالحالة، وفي انتظار وصولها، قمت بإخضاع الرضيع للعلاج بالأكسيجين وتحفيزه”، تقول الممرضة في شهادتها. “الطبيبة وصلت على الساعة العاشرة و58 دقيقة وقامت بإنعاش وتنبيب الرضيع”، وعلى الساعة 2 ليلا، بتاريخ 20/01/2018، توفي الرضيع.
وبتاريخ 28/07/2017، بخصوص حالة السيدة (ف.ل.) صاحبة الملف رقم 12104 التي تم توليدها في نفس اليوم، فقد “تم إخطار طبيب الأطفال ب20 دقيقة قبل عملية الوضع، لكنه لم يأت”. التقرير يقول “بعد الوضع، الرضيع كان في حاجة ماسة إلى متابعة من طرف طبيبة الأطفال المكلفة بالحراسة. هذه الأخيرة تم الاتصال بها لأكثر من مرة، لكنها جاءت متأخرة، الشيء الذي أثر بشكل خطير على حالة الرضيع”، حيث تم الإنعاش الأولي بواسطة ممرضة الحراسة والمولدة (القابلة) فقط.

بين الأرقام والواقع
قبل ثلاثة أيام، بدا وزير الصحة، أنس الدكالي، سعيدا أمام فاعلين وطنيين ودوليين في قطاع الصحة، وهو يعلن عن الإنجازات المحققة.
“وفيات الأطفال حديثي الولادة، سجلت انخفاضا ب38 في المائة بالمقارنة مع عام 2011، حيث أصبح الرقم في حدود 13.56 وفاة لكل 1000 ولادة حية”، لكن غير بعيد عن مكان انعقاد اللقاء بالرباط، وبالضبط بقسم الولادة السويسي، التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، يبدو الواقع مختلفا جدا، بل مؤلما ويبعث على الأسى. حيث انتقلت وفيات الرضع حديثي الولادة بقسم الولادة السويسي، حسب معطيات رسمية حصلت عليها “أخبار اليوم”، من 147 حالة وفاة سنة 2016 إلى 196 حالة سنة 2017، أي بزيادة مقدرة ب33.33 في المائة.
في المقابل، انخفض عدد وفيات الرضع بمستشفى الليمون للولادة بالرباط من 39 حالة وفاة سنة 2016 إلى 20 سنة 2017، أي بتراجع في حدود 48.72 في المائة.
ويسجل هذا الارتفاع في عدد وفيات الرضع بقسم الولادة، في الوقت الذي يحاول فيه المغرب، عن طريق الاستراتيجية القطاعية لوزارة الصحة 2017-2021، تخفيض هذا المعدل على الصعيد الوطني، في إطار تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية 2030 التابعة للأمم المتحدة.
مديرية المركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، سجّلت قلقها من هذه المعطيات في رسالة موجهة إلى قسم الولادة بتاريخ 27 مارس 2018، دعت فيها ل”فحص هذه الوضعية” و”تحليل الفروقات المسجّلة”، وهي الرسالة التي تتوفّر “أخبار اليوم” على نسخة منها.

رد المستشفى
اتصلنا بقسم التواصل بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا، لمعرفة أسباب هذا الواقع، فتمّت إحالتنا على أمينة بركات، رئيسة مصلحة الإنعاش وطب المواليد. هذه الأخيرة شككت في الأرقام التي حصلت عليها “أخبار اليوم” بخصوص وفيات حديثي الولادة، مبرزة أن الأرقام التي تتوفر عليها بمستشفى الأطفال سجّلت تراجعا. حيث انخفض الرقم من 380 حالة سنة 2016 إلى 361 حالة سنة 2017.
عدنا بعد ذلك لمصلحة التواصل لتوجيهنا إلى مدير قسم الولادة، حيث سجّل الارتفاع ب33 في المائة، وهي المصلحة التي لا علاقة للدكتورة بركات بها، فتم إخبارنا أننا سنتوصل برقم هاتفه بعد 5 دقائق، دون أن يحصل ذلك.
وعن الخصاص في الأماكن بمصلحة الإنعاش وطب المواليد، تقول بركات إن “عدم توفر الأماكن حالة نعيشها في المغرب عموما، لأن لدينا الطلب على الولادة أكثر من الأسرة المرصودة لهذا الغرض، بالرغم من مجهودات وزارة الصحة”.
وأضافت أنه قبل 30 سنة، كان هناك مركز مرجعي واحد بينما الآن هناك مراكز في كل من الدار البيضاء وفاس ومراكش ووجدة وقريبا في طنجة. و”بالرغم من إنشاء مراكز جديدة ما نزال لا نفي بالحاجيات بنسبة 100 في المائة، فهذا الأمر نعيشه منذ 30 سنة”، تؤكد بركات. وعن مضمون التقارير التي نتوفر عليها، تسجّل بركات أنه “لا يمكن القول إن الرضيع الفلاني مات بسبب عدم توفر الأطباء دون أن يكون هناك تقرير كامل عن الحالة، وسبب الوفاة”.
أما شهادة الممرض فاعتبرتها قاصرة، بقولها: “الممرض ليس له الحق في إنجاز تقرير حول هذه النقطة، وليس له الدراية المماثلة للطبيب لمعرفة سبب الوفاة”، معتبرة أن “هذه مفاهيم مغلوطة وخطيرة”. وزادت المتحدثة: “الكثير من التقارير المماثلة توصلنا بها، واكتشفنا أن الخطأ ليس من الممرض أو الطبيب، ولا من المصلحة أو المؤسسة ككل، بل يعود لبعض السلوكيات التي تقوم بها الحوامل، كعدم زيارة الطبيب طيلة مدة الحمل، والتعرض للبخور قبل الولادة”، مضيفة أن “النتيجة الطبيعية لهذا الأمر، هي الوفاة أو الإعاقة”.
كما أوضحت المسؤولة أن “الصراعات بين الممرضين والأطباء تكون أحيانا وراء هذه التقارير لتوريط الطبيب، فالطاقم الطبي عموما ليس ملائكة، بحيث تقع بين أفراده مشاحنات”.
لكن إذا كانت تقارير الممرضين غير ذات أهمية، لماذا سيعتمد عليها الطبيب الرئيس بقسم الولادة السويسي؟ حيث جاء في رسالة وجهها إلى مدير مستشفى الأطفال ما يلي:
“تبعا لتقارير مجموعات الحراسة المتعلقة بالتأخر في التكلف بالمواليد الجدد (PRISE EN CHARGE)، وتبعا للاجتماعات التي عقدناها بسبب هذه الإشكالية، أطلب منكم إشعار أطباء الأطفال المكلفين بالحراسة بضرورة الرد على الهاتف عندما تتم دعوتهم”.
رسالة ثانية بتاريخ 9 يناير 2017، من الطبيب الرئيس إلى رئيسة مصلحة حديثي الولادة، حول غياب الحراسة بقاعة الولادة تتضمن ما يلي: “لقد صدمت بمذكرة توصلت بها عن طريق مصالحك”. مضيفا “لقد ناضلت من أجل أن تظل الحراسة متوفرة على مستوى قاعة الولادة، وأدعوكم للاستمرار في تأمين هذه المصلحة، عبر فريق أطباء الولادة (وهي مصلحة ملزمة وذات أولوية)”.

شهادات أسر

زوجة عبد النبي دايكي، (31 سنة)، وضعت مولودتها يوم الجمعة الماضية 4/05/2018. حيث إن طفلته من الخدج، ازدادت بعد 6 أشهر و28 يوما من الحمل. وفي الوقت الذي تحتاج فيه إلى الحضانة بشكل عاجل، تم إخبار عبد النبي، حسب تصريحات خص بها «أخبار اليوم»، أن جميع الحضانات غير متوفرة.
«ليس هناك من يتواصل معك، تعاملوا معي بشكل سيء، حيث يمنعني حارس الأمن، في كل مرة، من الدخول لأتحدث مع الأطباء المسؤولين».
يعيش عبد النبي، الذي يعمل لحّاما (سودور)، حالة نفسية صعبة. ترك عمله ويقوم بجولات ماراطونية منذ الجمعة الماضية لإنقاذ حياة طفلته. وبعيدا عن لغة الأرقام، يقول عبد المولى، (47 سنة)، وهو أب لرضيعين توفيا داخل مستشفى السويسي، إن رضيعه الأول رأى النور قبل عامين، وبقي ساعتين على قيد الحياة.
«زوجتي تلد دائما عن طريق العملية القيصرية، لكنهم رفضوا القيام بذلك في البداية، قبل أن يغيروا رأيهم في آخر اللحظات»، يقول، مضيفا أن: «الطبية كتبت لزوجتي رسالة لكي تلد عن طريق العملية القيصرية، لكنهم يريدون، بالرغم من ذلك، توليدها بشكل طبيعي».
الرضيع الثاني لعبد المولي، الذي يقطن بحي الرشاد الشعبي بالرباط، ويعمل بائعا متجولا، توفي هو الآخر داخل مصلحة الولادة بالسويسي، حيث رأى النور يوم 07/02/2018، وبقي أربعة أيام قبل أن يفارق الحياة.
السبب في ذلك، حسب ما تم إخبار الرجل، به هو عدم توفر حاضنة (Couveuse).
«هناك مشكل تواصل كبير، حيث أخبر الطاقم زوجتي بأن تستعد لإرضاع المولود الجديد، قبل أن نكتشف أنه ميت منذ 12 ساعة»، يضيف المتحدث، مشيرا إلى أن زوجته أصيبت باكتئاب بعد هذه الواقعة إلى يومنا هذا.
صمت عبد المولى قليلا، ثم زاد بصوت متأثر: «طفلاي رحلا عنّا وقمنا بدفنهما، أنا أريد للرضع الجدد ألا يتعرضوا لمكروه بسبب غياب الحضانات. ففي الوقت الذي نتبرع فيه بالدواء لدول أخرى، أبناؤنا يموتون في العاصمة»…”.

آخر اﻷخبار
2 تعليقان
  1. أو قاليك مهرجان موازين ومهرجان السينما بمراكش ومهرجان ومهرجان الفنون الشعبية ومهرجان…..وفلوس بلا حساب كتخسر على مسلسلات وسيتكومات وكاميرا خفية باسلة تافهة مكتعطينا حتى إضافة. والله العظيم جميع المسؤولين حسابهم عسير عسير عسير عند الله .لأنهم واكلين أو مضييعين أموال ديال شعب من ربعين مليون ديال الناس.《يوم تبيض وجوه وتسود وجوه》.

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حديث الصورة

صورة.. معنى المواجهة بالصدور العارية تجده في غزة

كاريكاتير

إدمان فيسبوك