ذكريات لا تموت



عدد القراءات 1226

ذكريات لا تموت

هوية بريس – لطيفة أسير

حين أستحضر المراجع التي كانت في متناول يدي حين كانت قلة ذات اليد، لا أكاد أبصر في سماء الذكريات غير كتب تُعدّ على رؤوس الأصابع، في مقدمتها جزء من تفسير ابن كثير به شرح السور التي كانت مقررة عندنا بالسلك الإعدادي، ورياض الصالحين الذي كنتُ ألتهم نصوصه وأحفظ ما تيسر لي منه، وفقه السنة لسيّد سابق، كنتُ أطالع به ما استشكل عليّ من أمور فقهية في فترة الدراسة بالسلك الإعدادي والثانوي، خصوصا أنها كانت فترة ارتباطي الروحي الأكبر بالدين، وارتدائي للحجاب وأنا في السنة الثانية ثانوي.

أما كتب الأدب فلم أكن أملك غير تاريخ الأدب العربي لحنّا الفاخوري، كان أنيسي في العطل الصيفية التي كنت أقضي كل ساعاتها بالبيت، لا أبرحه إلا لضرورة عائلية، أقرأ فصوله، أحفظ أشعاره، خاصة شعر الحكمة، أُودعُ بعضها ذاكرتي، وبعضها في دفتر الذكريات.

لكن كنت أغني قراءاتي بمطالعة بعض القصص، خاصة قصص عطية الأبراشي، التي كنّا نستبدلها عند كتبي بدرهم واحد.

مع ولوجي للكلية سيتسع أفق اطلاعي، وستعتاد نفسي الخجول ارتياد المكتبات، فكانت فرصة للاطلاع على كثير من كتب الشريعة في الفقه والأصول والسيرة وعلوم الحديث والقرآن، حتّى إنّي اقتنيتُ بعضها كالباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، والبيقونية، وكتاب مختلف الحديث، والسيرة الحلبية، والرحيق المختوم، وفقه السيرة للبوطي.. يعني إجمالا لم أحظَ في أيام دراستي وفترة عملي الأولى بمكتبة منزلية، ولكني كنتُ شغوفة بالقراءة، لا أكاد أصادف ورقة مهملة حتى أقرأها قبل أن أطرحها أو أحتفظ بها.

لا يوجد تعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق