ذ. حماد القباج: حادثة نيوزيلندا مؤشر قوي على أن المتطرفين الغربيين يريدون عالما خاليا من الأمن والسلام

15 مارس 2019 23:23
التعايش والتسامح في الإسلام (بمناسبة زيارة البابا للمغرب)

هوية بريس – عبد الله المصمودي

كتب الشيخ حماد القباج “بعد أداء واجب العزاء في ضحايا الجريمة الإرهابية الفظيعة التي ارتكبها أوروبيون متطرفون في نيوزلاندا”، وأضاف في تدوينة له على صفحته في فيسبوك “أود أن ألفت الانتباه إلى أن هذه الحادثة الأليمة مؤشر على الحجم المهول لطبيعة الإرهاب في الفكر والسلوك الأوروبي المتطرف:

1- من حيث عدد الضحايا الذي قارب 50! مع أن المبدأ الإلهي يقول: {من قتل نفسا واحدة فكأنما قتل الناس جميعا}.

2- من حيث درجة الكراهية في نفسية مرتكبه؛ الذي بيّت للجريمة ووثّقها وسوغها بتقرير وأمعن في ممارستها مع غياب أي قدر من الرحمة..

3- من حيث استهداف ناس يعبدون ربهم في بيت عبادة، وليس لديهم أي موقف سياسي -مباشر أو غير مباشر- داعم للإرهاب..

4- من حيث استهداف بلد يقدم نموذجا ناجحا على التعايش المطلوب بين أهل الديانات والمعتقدات؛ القائم على المبدأ الإلهي: {شعوبا وقبائل لتعارفوا}”.

وأضاف القباج “استهداف هذا البلد النموذج؛ مؤشر قوي على أن المتطرفين الغربيين لا يبحثون عن الانتقام من خصومهم فقط؛ بل يريدون عالما خاليا من الأمن والسلام”.

ومع أنه ليس ثمة أي مسوغ يسوغ الإرهاب المجرم؛ حسب القباج، يضيف “ومع ذلك أسجل فرقا بين نوعية الإرهاب الذي هز نيوزلاندا، ونوعية الإرهاب الذي يحاول تسويغ جرائمه القذرة بكونه ردة فعل على ما تمارسه الإمبريالية من إرهاب وحشي دمرت به دولا وشعوبا.. وكلاهما مرفوض.. لكن الفرق المذكور يلزم السياسيين والمثقفين أن يحاربوا الإرهاب (الإسلاموفوبي) بحجم أكبر من محاربة إرهاب المتطرفين المحسوبين على المسلمين”.

وفي الأخير كتب القباج “أسأل الله تعالى الرحمة والمغفرة للشهداء، والشفاء والسكينة للجرحى وأقارب الضحايا..

إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم اجرنا في مصيبتنا واخلف لنا خيرا منها”.

يذكر أن متطرفا صليبيا من أصل أسترالي قام باقتحام مسجدين بمدينة كرايست تشيرش بنيوزليندا أثناء خطبة الجمعة، وأفرغ رشاشاته في المصلين، مخلفا 50 قتيلا، وعددا كبيرا من الجرحى، في حادثة هزت البلاد، والعالم الإسلامي كله.

آخر اﻷخبار
1 comments
  1. صدقني يا أستاذ القباج ، و أنا مقيم في الغرب منذ عقود، المتطرفون في الغرب الذين يسعون إلى صدام دموي مع المسلمين هم اثنان بالأساس:
    1 من السياسيين المنتمين لحركة الماسونية (في البرلمان الفرنسي مثلا هناك ما يسمى الأخوية البرلمانية و هي نواة الماسونية داخل البرلمان الفرنسي. ة هم من يشرع قوانين تتماشى مع الروح الماسونية كما قال أحدهم صراحة في أحد البرامج التي أذيعت من قبل TF1. هؤلاء حقدهم على الاسلام و المسلمين شديد جدا).
    2 الاعلام الصهيوني : تكاد لا تجد إعلاما مسيحيا في الغرب. الاعلام عندهم مستحوذ عليه من قبل يهود صهاينة. إذا دخلت مقر قناة RTL مثلا ستجد صور زعماء ما يسمى إسرائيل كشارون و مائير و ديان و بيغن .. في المكاتب و الممرات و هذا يراه الطلبة رأي العين عندما يشتغلون في النظافة في RTL TVI كطلبة خلال الصيف).
    أما هؤلاء الرعاع الارهابيون البلداء هم مثل داعش تماما أدوات تنفيذ فقط.
    أصل المشكل هم الساسة الماسون و الإعلام الصهيوني بالأساس. و يجب الضغط على هؤلاء و مجابهتم رسميا و دبلوماسيا لوقف سياسة التحريض الصهيونية الممنهجة ضد الاسلام و المسلمين.

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
21°
21°
الإثنين
20°
الثلاثاء
21°
الأربعاء
23°
الخميس

حديث الصورة

صورة: بعنصرية واحتقار.. "إسرائيلي" يتسلى بالتقاط صور مع مهاجر إفريقي وجده يستحم بشاطئ "تل أبيب"

كاريكاتير

كاريكاتير.. الأقلام المأجورة