رئيسة كرواتيا وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة”

18 يوليو 2018 20:49
رئيسة كرواتيا وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"

هوية بريس – يوسف الوهابي العلمي

جاء في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة”. رواه البخاري.
حاول بعض العلمانيين التهكم على الحديث النبوي نظرا لسياسة رئيسة كرواتيا والأخبار التي راجت حولها في المونديال خصوصا بعد ظهورها في أحد المباريات بقميص بلدها، وبعدها انتشرت مجموعة من الأخبار المغلوطة التي حولت الرئيسة إلى رمز النجاح، وبالتالي أصبح السؤال مطروح حول هذا الحديث الصحيح الصريح الذي يؤكد أنه لا فلاح ولا نجاح في ولاية المرأة.
لكن جل هذه الأخبار هي أخبار صفحات التواصل الاجتماعي التي تنحاز نحو ما يجلب التفاعل وليس نشر الحقيقة، لهذا كان لزاما علينا الحديث عن حقيقة شخصية الرئيسة الكرواتية ومدى حقيقة نجاحها السياسي ومن ذلك نستطيع أن ندرك أن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى كما وصفه رب العالمين وأن طريقة بني علمان في التهجم على كلام المصطفى تعود وباء عليهم في كل مرة.
فعندما انتخبت رئيسة كيتاروفيتش العام 2015 تم تقديمها على أنها «وجه جديد» لامع للاتحاد الديمقراطي الكرواتي المحافظ (HDZ) ذي السياسات اليمينية. وذلك بعد سلسلة اتهامات بالفساد واجهها الحزب على مر السنين، وأبرزها المحاكمات الخمس التي تورط فيها رئيس الوزراء السابق إيفو سنادر، وفق ما أشارت عن صحيفة The Guardian البريطانية.
رئيس الحكومة الكرواتي الحالي أندريه بلينكوفيتش، وهو لا يتوافق كلياً مع توجهات رئيسته، إذ شهد مارس الماضي ملاسنات علنية بينه وبينها حول السياسات الاقتصادية في ظل أزمات تشهدها البلاد.
ترسم الأرقام الاقتصادية لوضع البلاد الراهن صورة قاتمة، ما دفع الكثير من الكروات إلى التساؤل عما إذا كان الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي عام 2013 أدى إلى تحسين حياة الناس.

فمتوسط ​​الأجور يبلغ حوالي 830 يورو شهرياً، في حين تتخطى البطالة نسبة الـ10%، ما يجعلها واحدة من أقل مستويات الدول معيشة في أوروبا.

ويشير محللون إلى أن المحسوبية والفساد مترسخان بشدة، ومع غياب الإصلاحات الحقيقية تزداد المعاناة الاقتصادية في البلاد.

وفق كل هذا، تواجه كرواتيا موجات هجرة سلبية إلى الخارج. ونقلت صحيفة Pulse عن الخبير الكرواتي ستيبان ستيرتش تحذيره من أن عدد السكان قد ينخفض ​​إلى أقل من 3 ملايين نسمة، إذا استمر الوضع الحالي. (علماً أن عدد سكان كرواتيا حالياً يبلغ أكثر من 4 ملايين نسمة).

وفي عام 2017، غادر نحو 40 ألف شخص البلاد، وفقاً للبيانات الرسمية، رغم ظهور تقديرات تشير إلى ضعف هذا الرقم.

أما قطاع السياحة في الدولة البلقانية فيعتبر مورداً كبيراً، إذ يشكل نحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد (أكثر من 18 مليون سائح زاروا العام الماضي). ورغم ذلك اختار عدد كبير من الشباب الهجرة في السنوات الأخيرة بحثاً عن حياة أفضل في الخارج.

من الجدير ذكره أن أرقام البنك الدولي تشير إلى تزايد العجز التجاري ونسب البطالة والدين الخارجي الذي بلغ 82.9% في عام 2016، على عكس ما يتم ترويجه على الشبكات الاجتماعية بالتزامن مع مباريات كرواتيا في كأس العالم روسيا.
واما بيع الطائرة فهو خبر لا أساس له من الصحة وبتالي من اعتقد انه بمثل هذا اسلوب يستطيع الطعن في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو وأهم.

آخر اﻷخبار
10 تعليقات
  1. يا اخي هذا استشهاد خاطئ. ما قولك في مستشارة المانيا وغيرها والامثلة كثيرة. المشكل ليس في الحديث المشكلة في طريقة وسياق فهم الحديث وتعميمه كنص قطعي. التجربة تاريخيا تؤكد نجاح المرأة في تولي مناصب المسؤولية و القيادة…لماذا نضع الاسلام هدفا لكل عدو له بسبب فهم سطحي سخيف للنصوص الدينية والكارثة التمادي في تفسيرات يناقضها العقل والتجربة الواقعية

  2. ملاحظات على المقال . اولا صاحب المقال تحكمته نظرة ضيقة وتجزيئية (هناك من فهم ان الحديث النبوي يجب ان يفهم في نسبيته اي في مرحلته التاريخية ومن قصد به لا في اطلاقيته اي عبر كل الامكنة والازمنة والنساء ولنفرض ان هذه السيدة فاشلة رغم انك لم تكن موضوعي ولم تشير الى ولو نقطة واحدة ايجابية حققتها في ولايتها رغم انها لا تحكم لوحدها فهي محاطة بجماعة من المستشارين والخبراء ومقيدة بقوانين .ماذا عن انجيلا ميركل في المانيا ماذا عن مارغريت تاتشير في انجاترا سابق ماذا عن ملكة هولاندا ماذا عن نساء اخريات رغم ان في الغرب الديمقراطي وان كانت للفرد مكانة وبعض المسؤوليات الخاصة فهو لا يحكم لوحده كما هو الشأن في الدول المستبدة والديكتاتورية .اخير دون ان نتحدث عن الحديث طبيعته وماذى صحته وعن التوثيق والتدوين فهذا نقاش آخر.

  3. إذا افترضنا أن ما قاله صاحب النص صحيح مائة في المائة، هل البلدان الإسلامية التي يحكمها الرجال/ الذكور/الفحول… وعلى مدى قرون قرون لا تتخبط في مفاسد ومظالم أكثر بكثير مما قيل عن كرواتيا التي تحكمها امرأة ولمدة قصيرة ربما لا تسمح بإصدار الحكم على فعاليتها ورجولتها؟ وبالتالي فالطرح الذي تبناه صاحب المقال خاطئ ألف في المائة.

  4. السلام عليكم اخي،
    بارك الله لك في هذا المقال، و جازاك خيرا
    لكنك اجتهدت و لم تصب، لان الحديث ليس فيه انتقاص لقدرات المرأة القيادية في الإسلام، ولكنه توجيه لقدراتها التوجيه الصحيح المناسب، فقد كان منهن المثقفات في علوم الدين اللائي يرجع إليهن في علوم القرآن والحديث والأحكام،
    لقد دلت السنة ومقاصد الشريعة والإجماع والواقع على أن المرأة لا تتولى منصب الإمارة ولا منصب القضاء ؛ لعموم حديث أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بلغه أن فارساً ولّوا أمرهم امرأة قال : ( لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة ) فإن كلا من كلمة ( قوم ) وكلمة ( امرأة ) نكرة وقعت في سياق النفي فَتَعُم ، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما هو معروف في الأصول .
    وذلك أن الشأن في الإمارة أن يتفقد متوليها أحوال الرعية ، ويتولى شؤونها العامة اللازمة لإصلاحها ، فيضطر إلى الأسفار في الولايات ، والاختلاط بأفراد الأمة وجماعاتها ، وإلى قيادة الجيش أحياناً في الجهاد ، وإلى مواجهة الأعداء في إبرام عقود ومعاهدات ، وإلى عقد بيعات مع أفراد الأمة وجماعاتها رجالاً ونساءً ، في السلم والحرب ، ونحو ذلك مما لا يتناسب مع أحوال المرأة “المسلمة” ، وما يتعلق بها من أحكام شرعت لحماية عرضها ، والحفاظ عليها من التبذل الممقوت .
    هناك من وحاول أن يصطاد من الماء العكر بضرب مثل نساء نجحوا “بمعايرهم” في ولايتهم لأمور شعوبهم، ونسوا “أو تناسوا” من الرئيسات من هن قابعات في السجون بتهم الفساد، و إن كان من الرجال من هو أفسد من النساء فاعلموا أنه أُختير بمعايركم الدموقراطية وليس بمعاير الإسلام في من يحق له ولاية أمور المسلمين

  5. كتابة مقال يستلزم بحثا وافيا ،كافيا و شافيا ولل سيما إذا كان الأمر يتعلق بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يسئ العلمانيون فهمه

  6. يجب ان تضعوا تعريفا للفلاح المذكور في الحديث و بعد ذلك يمكن ان تبدؤا النقاش. فالله عز و جل اخبرنا في اول سورة المؤمنون عن صفاة الفلاح. وهو الخشوع في لصلاة و اداء الزكاة و الاعراض عن اللغو وحفظ الفرج و الامانة والحفاظ على الصلاة. اما النجاح الاقتصادي بالربى و الخمر و الميسر فهو خسران بمقياس الاخرة. و الذين يقارنون بين الرجال و النساء في سدة الحكم في عصرنا هذا فهي مقارنة للنفايات مع بعضها البعض. يجب ان نراجع مفاهمنا و مصطاحاتنا. مثل الحرية، المساوات، العدل، القانون …….
    و الله اعلم

  7. بطبيعة الحال لن تفلح سوى الأقوام التي تتاجر في المسواك و ترفض كل جديد على مجتمعاتها
    لا تفلح سوى الأقوام التي يظل “علمائها” طوال النهار متكئين على الأرائك في انتظار تقدم العلوم ليقولوا أن هذا في كتابنا منذ قرون
    ما معنى الفلاح في نظركم ؟؟؟؟

  8. الفلاح في نظر كل مؤمن ومسلم غيور على دينه وأعراض نساء المسلمين من تبع قول الله ورسوله،، وليس الفلاح من استهزءا بقول رسول الله وبسنته،، امثالك يابائس ،، العلماء لم يجلسوا على الآراءك كما تدعي بل افنوا أعمارهم في خدمة دين الله وتصدوا للبدع والصلالات وحمو حوزة الدين بأمر الله،، من يجلس على اﻻرئك انت يا متخذ إﻻهه هواه،، ماذا قدموا أهل الشهوات والعلمانيين للامه غير الضياع والتشرد والذل

التعليق

حديث الصورة

كاريكاتير