رئيس تحرير يومية الأحداث أراد أن يعتذر عن وصفه “الأضحى بالخرافة” ففضح نفسه



عدد القراءات 19567

رئيس تحرير يومية الأحداث أراد أن يعتذر عن وصفه

هوية بريس – إبراهيم بيدون

وأنا أقرأ ما يظن القارئ أو ما اعتبره صحافي الأحداث اعتذارا عن تصريحاته المسيئة للإسلام ولشعيرة هي من أظهر الشعائر الإسلامية والتي يوقن صغير المسلمين قبل كبيرهم وعاميهم قبل متعلمهم وعالمهم أنها مظهر من مظاهر الدين ومعلم من معالم التضحية والتسليم لشرع الله، ولشكر نعم الله على عباده، ولقيم التكافل والتضامن وغيرها من قيم الوحدة والاجتماع التي ينازعها العلمانيون من أمثاله بنزعتهم الفردانية المتغولة في قوانبن عولمة مجتمعنا بالإكراه والقهر والحديد..
قلت وأنا أقرأها لا يمكن أن أفسرها بغير أن صاحبنا يطنز أو يحتقر عقول العامة أو لمجرد الضغط والتوتر الذي صار يعاني منه بعد الهبة الجماهيرية استنكارا وانتصارا للدين وشرائعه اعتذر.. لماذا؟
لأنه من غير المعقول أن تكون شعيرة بهذه القيمة والتي يعيشها المسلمون كل عام بمظاهرها المعروفة وأدلتها القرآنية والسنية المعلومة، فيأتي من يصف حادثة الفداء وإنزال الله للكبش بالخرافة و”عيد الأضحى” بـ”التحالف التجاري الموضوعي بين تجار الدين وكبار الملاك الزراعيين ضد فقراء الوطن”، بالإضافة إلى أحكام أخرى مرتبطة برصد الأهلة.


كما زاد الطين بلة في ما اعتبره اعتذارا وهو يدعي أنه عبر عما يختلج وجدانه دفاعا عن الفقراء وكأن خالقهم سبحانه الذي يرزقهم وهو أرحم بهم شق عليهم وظلمهم، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
ودعا إلى “تجديد التفكير في الدين وبعض مرجعياته وممارساته”؛ وحري بمن لا يزال مخدوعا في أمثاله من متطرفي العلمانية أن يعي أخيرا أن التجديد عند هؤلاء القوم هو مجرد قناع يختفون وراءه وإنما هدفهم إلغاء الأحكام الشرعية، وإلا كيف يوصف قوله تعالى “فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَن يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ۚ إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107)”، بالخرافة؟!!!
وزاد من صفاقته في تدوينة الاغترار (وليست الاعتذار)، بأنه لم يكن يقصد ازدراء الدين ولا احتقار معتقدات المغاربة المسلمين المعتدلين المتنورين!!
صاحبنا لم يعتذر وإن سحب تدويناته المسيئة والمتجرئة على شرع الله، وحتى لما سودّ ما سوّق أنه اعتذار أساء فيه مرة أخرى للمغاربة وإسلامهم، ولا أظن حتى الإسلام الأمريكي الذي يسوق له البيت الأبيض يجرأ أن يصرح بما صرح به من يأكل أموال المغاربة فيما يسميه التحليل السياسي في قناة الثانية..
الحاصول؛ قد وجدوا الساحة مناسبة لجرأتهم ووقاحتهم في ظل عزل العلماء والمؤسسات المهتمة بالشأن الديني عن الحياة العامة والتأثير فيها وتوجيهها والأخذ على أيدي السفهاء.. وفي وقت يرون فيه وزارة التوفيق تعزل الأئمة والخطباء والعلماء من منابرهم والمؤسسات الشرعية التي يرؤسونها انتصارا لمهرجان “موازين” أو لضغط إعلامي علماني، وخدمة لمشروع مسخ المفاهيم الشرعية.. وفي أيام المد الإلحادي في المغرب يعرف اتساعا، وخطابه يسري في مواقع التواصل الاجتماعي بشكل خطير..
رحم الله الشيخ زحل، ووفق كل من يسجل المواقف المنتصرة لشرع الله ولأحكام الإسلام ويقف في وجه الخطاب العلماني والمتجرئين على ديننا وأمننا الروحي..

8 تعليقات

  1. حسبنا الله ونعم الوكيل >_< 😧
    الى همك الفقراء كما تدعي، سير دوي على الزبابل دلفلوس اللي تخسرات في السياحة الخارجية المغاربة اللي كايمشيو يحطو فلوس صحيحة برا و المغرب و السياحة الداخلية اولى بها و لا دوي على الاطنان دلفلوس اللي كاتخسر فالخمر و مشتقاته…
    "اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا"
    -الله المستعان-

  2. الحمد لله على إنعامه أن هذا البائد و أمثاله يفتضحون يوما بعد يوم قطع الله دابرهم وجعلهم عبرة لمن يعتبر فمآلهم إلى مزبلة التاريخ فهي تسعهم كما وسعت غيرهم . أما المغاربة ولله الحمد فقد انعقدت قلوبهم على تعظيم شعائر الله . الله أكبر كبيرا والحمد كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا

  3. اينك يا امير المؤمنين في المغرب. هاهم حثالة العلم العلماني وأصحاب الاقلام والالسن الماجورة والمنابر المغشوشة يطعنون في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ويشككون في معتقدات المغاربة دون ادنى حياء وأنت يا صاحب الجلالة الملك محمد السادس من نصبت نفسك اميرا المؤمنين في المغرب وحامي الملة والدين كيف تسكت عن هادا المعتوه المتصهين اتنتضر حتى يتهجم على شخصكم الكريم كي تتحركون إن حماية الدين في هادا الوطن مسؤوليتنا جميعا. فليس بعد الله شيء آخر .

  4. “والتي يوقن صغير المسلمين قبل كبيرهم وعاميهم قبل متعلمهم وعالمهم أنها مظهر من مظاهر الدين ومعلم من معالم التضحية والتسليم لشرع الله”

    لا أتفق مع ما قيل، وهذا لا يعني أنني أدافع على رئيس هذه الجريدة…كثير من مظاهر الدين، يمارسها بعض الناس دون اعتقاد ودون إيمان بأهميتها (ومنها الصيام والأضحية)، وهذا راجع بالأساس إلى إقصاء التعليم الديني، وإقصاء العلماء، الخ.
    أعرف أن كلامي لن يعجب الكثيرين لكن الحقيقة هي هذه، وإلا فإن من يؤمن بأهمية الأضحية وأنها من معالم الدين لا يفرط في ركن من أركان الإسلام كالصلاة مثلا.

  5. جريدة الاخباث معروفة بعدائها للاسلام والمسلمين فهدا ليس بغريب منها وصاحب هذا الكلام لن يضر الاسلام شيأ وانما يضر نفسه فلاسلام ظاهر ولوكره الكافرون وانتشاره في زيادة رغم كيد الكائدين

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق