ردا على الحقير يونس دافقير



عدد القراءات 2164

ردا على الحقير يونس دافقير

هوية بريس – عبد الرحيم لقمان

بعد أن خرج السنة الفارطة رئيس تحرير يومية الأحداث المغربية، والمغاربة منه براء كبراءة الذئب من دم يوسف، التي جعلت منه القناة الثانية (2M) صاحب الأفكار التنويرية والمحلل السياسي لها، بتهكمه واستهزائه بالمسلمين عامة والمغاربة خاصة بقوله المشؤوم: “ما يسمى عيد الأضحى هو التحالف التجاري الموضوعي بين تجار الدين وكبار ملاك الزراعيين ضد فقراء الوطن باسم خرافة كبش نزل من السماء“.

ولا يخف على ذي بصيرة وعقل سليم أن عيد الأضحى من شعائر الله، ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب، وقد جاء على لسان ابن عباس رضي الله عنه كما في تفسير ابن كثير والطبري والقرطبي وغيرها من التفاسير، أن تعظيمها: أي استسمانها واستحسانها، ويأتي علينا سفيه من السفهاء ويخرج من فيه النتن أن ذلك خرافة.

ولذلك فلا غرابة أن يعيد الكرة هذه السنة بطعنه واستهزائه بصلاة الفجر وبحمال كتاب الله تبارك وتعالى الذين ثبتت لهم الخيرية من عند رسول الله عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى بقوله: “خيركم من تعلم القرآن وعلمه“.

تأمل معي مليا أيها المغربي الحر الغيور على دينه ووطنه قول هذا المعتوه الذي لم يحترم لا قياد ولا عمال ولا فقهاء والذي قصده من ذلك خلق الفتن بين أبناء هذا الوطن الحبيب: أود فقط أن أعرف هل في شريعة الله ما يدعو لأداء الفجر بركعتيها المباركتين عبر مكبر الصوت وبصوت مرعب، غادي نفيقو احنا ولادنا صحة لأن فقيه ما تبعاه لا خدمة لا قراية غادي يرجع ينعس باسم أنه صلى الفجر، السي القايد ومعاك العامل ديال روش نوار في كازا هادي بسالة ماشي صلاة وإيمان“.

ألا تعلم أيها الجاهل أن الفقيه يستيقظ قبل صلاة الفجر بساعة أو أكثر ولا يعود للنوم، ألا تعلم أن من أصحاب المساجد من يتابع دراسته بالجامعة، فمنهم من في سلك الإجازة، ومنهم من في سلك الماجستير، ومنهم من في سلك الدكتوراه، ومنهم غير ذلك، لكن قولك هذا يدل دلالة واضحة على غبائك وجهلك وعدم معرفتك بهؤلاء، وإنما تلقفت أذناك ممن يعبؤونك برسائلهم الخبيثة وكأنك علبة لا عقل ولا فكر لها، وإنما وعاء ملئ بترهات وأفكار لا تمت للإسلام بصلة.

والعجب كل العجب أن ينزعج ويضطرب هؤلاء من أذان الفجر والقرآن الكريم ولا ينزعجون من طبول ومزامير الشياطين التي يُنظر ويسعى لها هؤلاء، كموازين والحفلات والأعراس التي يتأذى منها الصغير قبل الكبير، أيها السفيه لماذا لم نر لك كلاما ولا صدى عن هذه الأشياء، أو أنها عندكم من الفن والثقافة، بأي ميزان يقاس عندكم الإزعاج بالصوت؟!

لا شك ولا ريب بانتسابه للإسلام وما له علاقة بذلك، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على خبثكم وبثكم السم وسط العسل، بادعائه الاستفسار والسؤال أن الشريعة ليس فيها ما يدعو لأداء الفجر بركعتين المباركتين عبر مكبر الصوت وبصوت مرعب، أتصف وتنعت القرآن والأذان بالرعب، كلا والله لن يكون لك ذلك، فلنا أسوة بقول الله تعالى: “ألا بذكر الله تطمئن القلوب“.

ألم تطلع على هذه الآية التي وصفت القرآن بالاطمئنان وليس بالرعب، أم أنك تغطي الشمس بالغربال كما يقال، وهؤلاء يتجلى فيهم قوله تعالى (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما) سورة النساء.

فقد جاء في تفسير ابن كثير والطبري وغيره من التفاسير: أن أتباع الشياطين من اليهود والنصارى والزناة يردون أن (تميلوا) يعني: عن الحق إلى الباطل (ميلا عظيما).

وهذا ما يدعو إليه ليل نهار أصحاب الفكر المنحط الذين يسمون أنفسهم أصحاب الفكر وأصحاب الحداثة وأصحاب العقل، وكأن غيرهم لا يفكر ولا يعقل، ومن العجب والسخرية أن تجعل لنفسك صفة لازمة ومن خالفك فيها تصفه وتنعته بالرجعي والحجري والإسلامي، ألا تعلم أيها المتنطع (يونس دافقير) أن المغاربة يفتخرون ويعتزون بإسلامهم وثقافتهم، وذلك تصديقا واستنادا إلى قوله تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام)، (ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)، ولا يؤمنون ولا يلقون بالا لمثل هذه الترهات والأفكار والخرجات التي تروج لها أنت وأمثالك من السفهاء والحمقى، الدخيلة عن المغاربة التي ما عهدناها من ذي قبل.

ولو عشتم في زمن ابن الجوزي رحمه الله لأدرجكم في كتابه المعنون بأخبار الحمقى والمغفلين، لكن أصبحتم في زمن كاد أن يلتبس الحق بالباطل، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

وفي الأخير أقول لك ولأمثالك، كما قال عمرو بن العاص رضي الله عنه لمسيلمة الكذاب: “والله إني أعلم أنك تعلم أني أعلم أنك تعلم أنك كاذب”.

 

2 تعليقات

  1. من فضلكم إذا سمحتم تفضلا أن تصححوا الآيات التالية فقد وصلتم بين آيتين لا يتصلان “إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم” الآية 19من آل عمران والآية الأخرى “ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه”الآية ٨٥ من آل عمران …..
    فالمرجو تصحيح ذلك جزاكم الله خيرا

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق