ردا على رسالة عصيد المليئة بالمغالطات والحقد الإيديولوجي.. رسالة من أستاذ لمادة التربية الإسلامية لوزير التربية الوطنية

02 فبراير 2019 09:36
ردا على رسالة عصيد المليئة بالمغالطات والحقد الإيديولوجي.. رسالة من أستاذ لمادة التربية الإسلامية لوزير التربية الوطنية

هوية بريس – إبراهيم بيدون

ردا على رسالة العلماني المتطرف أحمد عصيد لوزير التربية الوطنية والتكوين المهني سعيد أمزازي، والتي حشاها بالمغالطات وأحيانا الكذب الصريح وبحقده الإيديولوجي، بالإضافة لتوظيفه شعوذته الفكرية المغرقة في الاستئصال،  وجه أستاذ مادة التربية الإسلامية منير المرود بدوره رسالة إلى الوزير يرد فيها على رسالة عصيد، وهذا نصها:

“من: منير المرود (بصفته أستاذا لمادة التربية الإسلامية المفترى عليها)
إلى السيد: وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي
بسم الله الرحمان الرحيم
وبعد:
لقد ساءنا ما تضمنته رسالة “أحمد عصيد” لكم، والتي اشتملت على الكثير من المغالطات الفكرية والواقعية والتربوية، التي تتعارض مع ما عزمت عليه الوزارة تبعا للسياسة القائمة في المغرب من التكامل بين المواد التي يدرسها أبناؤنا في مختلف مراحلهم السنية، حيث قام صاحب الرسالة بالافتئات على أساتذة المادة، واختلاق القصص والروايات قصد تأليب الوزارة المعنية، وكذا الرأي العام ضد عناصر جد فعالة ومركزية في قطاع التربية والتعليم من خلال إيراد وقائع افتراضية -أو فردية إن صحت-.
وفيما يلي أهم الملاحظات على الرسالة المشار إليها أعلاه.
1- سمى “أحمد عصيد” التربية الإسلامية، تربية دينية، ولا شك أن هذه الصفة تتضمن حمولة إيديولوجية متطرفة جدا ضد مادة تسعى إلى المحافظة على قيم المجتمع الفاضلة، وهو مخالف لما ترمي إليه الوزارة من تكامل معرفي بين جميع المواد التي تدرس للتلاميذ داخل الفصل الدراسي، كما أنه يتعارض مع السياسة التعليمية للمغرب، والذي اختار هذا الاسم للمادة بعناية وموضوعية.
2- اتهم الأساتذة -خاصة أساتذة مادة التربية الإسلامية- بإذكاء الصراع بين أفراد الأسرة من خلال شحن الأطفال بأفكار متطرفة ضد آبائهم وذويهم، وهذا اتهام خطير يحتاج إلى دليل قاطع، ودراسة ميدانية من مؤسسة موضوعية تابعة للدولة، أما غير ذلك فلا يعدو أن يكون مجرد توهمات دونكيشوتية هي من بنيات أفكار صاحبها ولا تمثل أحدا سواه.
3- تهجمه اللاموضوعي على مقررات مادة التربية الإسلامية قبل التعديل، ووسمه إياها بالتطرف…، وهذا حكم قيمي لا يمكن تعميمه إلا بدليل موضوعي قاطع لا ينطلق من بواعث إيديولوجية معينة.
4- تضمن كلامه خيالات واسعة خلط فيها بين الخطاب الإسلامي المعتدل في نظرته للمرأة، والأسرة، والمجتمع، والدولة، وبين غيره من الشرائع المحرفة أو الإيديولوجيات اللادينية أو الفلسفية التي تقلل من شأن المرأة وتمتهنها وتجعلها شخصا ناقصا غير كامل، وهذا ما جعله يأتي بالقصة المدونة أسفله.
5- ادعى في خطابه الإيديولوجي الإقصائي أن بعض الأساتذة يغرسون في التلاميذ فكرة: (أن المرأة التي لا تضع غطاء على رأسها لا ينبغي الأكل معها أو الشرب أو الحديث)، ونحن نطالبه بالدليل القاطع على هذا الافتراء الواضح الساطع، لأن هذا القول لن نجد له سندا حتى عند أكثر المذاهب الفقهية تشددا في نظره، إلا إن كان قولا شاذا علمه ولم نعلمه، فليبينه لنا، ثم لياتنا بمن تبناه من أساتذة مادة التربية الإسلامية… فالبينة على المدعي، وكل اتهام لا يستند إلى دليل رجع على صاحبه بالنقد والنقض.
6- زعم أن الأساتذة يرسخون في أذهان التلاميذ فكرة: (أن الأب الذي لا يصلي ولا يصوم لا ينبغي الشعور نحوه بأية مشاعر إيجابية لأنه “كافر”)، وهذا أيضا ادعاء أجوف لا سند له من شرع أو واقع، فكيف إذا علمنا أن الله تعالى قد ندبنا إلى الإحسان إلى الوالدين ولو كانا على دين غير دين الإسلام أصالة، والآيات في ذلك مشهورة معلومة، بل إننا نجد أن فتاوى جل المدارس الفقهية -حتى الأكثر تشددا- تتفق في مجملها على مصاحبة الوالدين بالمعروف ولو كانا من المخالفين للإسلام عقيدة وشريعة، فكيف بتاركي الصلاة ؟!
7- تخيل “عصيد” وجود مدرسة للغة الفرنسية تحدث التلاميذ باللغة العربية الفصحى، بدعوى أن: (اللغة الفرنسية لن تنفع ابنتها في شيء لأنها لن تنقذها في الآخرة!؟) وهذا أمر غريب مستنكر، فلو قال في روايته: إنها تتحدث باللهجة المغربية لصدقناه، لكن أن يحكي رواية شاذة تمجها العقول السليمة، ثم يرمي بها أستاذة لم تُولد ولم توجد بعد، فهذا عين الافتراء والاختلاق والتقول بغير علم، إذ أن الهدف من هذا التضخيم السينمائي محاولة ضرب عصفورين بحجر واحد: مادة التربية الإسلامية، واللغة العربية الفصحى.
8- أكثر “صاحب الدعوى” من كيل التهم جزافا للتربية الإسلامية ومدرسيها دون بينة أو دليل خاص أو عام، وجعل من دراسة التاريخ مسبة، ومن الغيبيات التي يؤمن بها جل المغاربة إرهابا وتخويفا… موظفا في ذلك إيديولوجيته التي أراد أن يفرضها على عموم الشعب المغربي المسلم.
9- دعا “عصيد” في نهاية خطابه الموجه إليكم باختيار طرق لمراقبة المدرسين، ونحن نضم صوتنا لصوته، ونطالب بابتكار طريقة تربوية لمراقبة جميع المدرسين… الذين تقدم ضدهم دعاوى أو شكاوى من هذا القبيل.

10- نسجل استياءنا من تصرفات بعض مدرسي مادة الفلسفة، الذين جعلوا من حصتهم مرتعا للتشكيك في الدين، وضرب عقيدة المسلمين، وتنفير التلاميذ من قيمهم النبيلة التي يستقونها من الإسلام شريعة ومنهاجا.. والذين حولوا المدرسة إلى حلبة للصراعات الإيديولوجية والفكرية، دون مراعاة للسن الحساس الذي يمر به التلاميذ في المرحلة الثانوية خاصة.
11- نشيد بالجهد الكبير الذين يقوم به الكثير من زملاء المهنة من مدرسي جميع المواد، ونخص منهم مادة الفلسفة، والذين يزاوجون بين التربية الأخلاقية والقيمية، وبين التعليم.. حيث استطاعوا إعطاء صورة مميزة للتكامل بين العلوم التجريبية من جهة والإنسانية من جهة أخرى.
12- نتحدى “عصيدا” أن يوفينا بعشرة نماذج لهذا النوع المذكور في رسالته من أساتذة مادة التربية الإسلامية، وأنا على استعداد أن آتيه بضعف العدد الذي سيأتي به، بشهادات موثقة من تلاميذ يتعرضون يوميا للتشويش الفكري والعقدي من طرف بعض المدرسين الذين لا هم لهم إلا تشكيك المسلمين في عقيدتهم التي تدين بها الدولة المغربية حرسها الله من كل سوء.
كتبه: منير المرود”.

آخر اﻷخبار
12 تعليق
  1. هذا الإنسان الذي يعبد الصنم ياكوش أفاك و كذاب أشر يمارس التدليس و الدجل بامتياز. يفعل عكس ما يدعيه من نبل. يدعي الدفاع عن حرية المرأة بينما صرحت خليلته السابقة خارج إطار الزواج مزان أنه كان يعنف مناضلات تابعات لسفسطته. يتهم الآخرين بمصادرة الرأي المخالف بينما يعوي هو بكل قواه ليصادر حق الداعية النابلسي من زيارة المغرب لأنه إنسان سوي يخالف توجهه المريض. ينشر ثقافة الكراهية بين المغاربة و يفرق بينهم على أسس تافهة عفا عنها الزمن مهددا بذلك استقرار النسيج الاجتماعي للشعب المغربي المسلم. يفتري و يفتري و ككل كذاب جبان لا يأتي ببرهان. مثل هذا المريض النفسي يجب أن تتدخل الجهات المعنية لمحاسبته و وضعه عند حده أو عرضه على طبيب نفسي للتأكد من سلامة قواه العقلية. و إلا فهو خطير جدا على استقرار المغرب.

    29
    3
  2. المدرسة يجب ان تكون علمانية، غير متحيزة لدين معين،المدرسة هي مكان لتعلم العلوم والمعارف والفنون والرياضات والاخلاق،وليست مكانا لشحن عقول الاطفال بالاديولوجيات الدينية وقصص تخرق المنطق وقوانين العلوم،وايات التخويف من العذاب الابدي،ومفاهيم دينية يصعب على الطفل استيعابها كمفهوم الالوهية والنبوة والجن والعفاريت،واحكام تفرق البشر الى مؤمن يحبه الله وسيجازيه بالجنس والخمر بعد الموت، وكافر يكرهه الله وسيعذبه بالسلاسل والنار،الاخلاق ليست مرتبطة بدين معين بدليل ان اكثر الشعوب تخلقا ليسوا بمسلمين، هل يقبل المسلم في بلاد الغرب ان يدرسوا لابنه التربية المسيحية؟ بالطبع سيرفض ، الدين مكانه المحيط الاسري للطفل وليس في المدارس..يجب تعليم الطفل جيدا وتزويده بالتفكير المنطقي النقدي واعطائه الفرصة حتى يكبر ليختار الدين الذي يناسبه ولا يجب شحنه منذ الصغر بدين معين،تحية للاستذا عصيد الذي كان سباقا منذ التسعينات الى المطالبة بحذف ايات التحريض على كراهية غير المسلمين ولم يتم الاصغاء الى نصيحته حتى سنة 2016 حين فرخ التعليم المغربي نماذج لمتشددين اصبحوا يشكلون خطرا على قيم التعايش والتسامح..اما استاذ التربية الاسلامية صاحب المقال فيجيبه المفكر الفرنسية مونتسكيو : ان افضل ما يفعله الفاشلون في انفسهم ان يصبحوا رجال دين.

    8
    54
    1. إلى صاحب التعليق(حميد) : نحن نؤمن بالإسلام لأنه كتاب (منزل من عند الله) وسنة نبوية تطبيق لما جاء به الكتاب. فإن كنت تشكك فيهما، فات بكتاب غيره مفصل يقنعني بالهدف من الخلق ومن الآيات في النفس وفي الكون وفي الآفاق. وسأترك ديني وأتبعك وأتبع من هم على شاكلتك.

  3. إلى السيد المعلق حميد

    أنا أعيش في الغرب و أقول إن المدرسة المغربية أصلا عَلمانية فهي صورة طبق الأصل للمدارس العَلمانية هنا. و لا يتعارض تدريس التربية الاسلامية مع عَلمانية المدرسة. في أوروبا تجد المدارس المسيحية و المدارس العَلمانية و بضعة مدارس إسلامية. كلها تخضع للمقرر العَلماني. و تجد في المدارس العَلمانية حرية اختيار التلميذ للمادة الدينية : له أن يختار بين مادة الدين المسيحي أو مادة الدين الإسلامي أو مادة تسمى القيم العَلمانية. و لا أحد ينعتها بكونها ليست عَلمانية لأنها تسمح للمسلمين باختيار مادة الدين الاسلامي إذا أرادوا ذلك. فلم نر منهم تطرفا من هذه الناحية. في الحقيقة ، فقط الملاحدة العرب من يقض التطرف مضاجعهم و سَوَّدَ قلوبهم.
    أما مادة الدين اليهودي فلا توجد. لماذا؟ لأن اليهود لهم مدارسهم الخاصة و مقرراتهم الخاصة و لا مراقبة تفرض عليهم عكس ما يجري في المدارس المسيحية أو الإسلامية. و لا يوجد عَلماني متطرف واحد كعصيد يجرؤ على انتقاد اليهود عن اختيارهم هذا الذي لا يُقبل في المدارس الأخرى. يستعرضون عضلاتهم فقط على الديانتين المسيحية و الإسلام و خاصة الإسلام.

    32
    3
  4. شكرا لك أستاذ منير على هذا المقال، ننتظر من الدولة أن تحاسب مثل هذا الشخص الذي يطعن في دينها الرسمي،

    23
    2
  5. مقال في المستوى
    فعلا عصيد نموذج لعلماني متطرف و كله حقد على الإسلام و الإسلاميين؛ فعوض أن يوجه سهام حربه على الفقر و التهميش و الاستبداد اختار الحرب ضد أخلاق المجتمع و دينه؛
    عصيد يواجه اتهامات خطيرة من طرف رفيقة دربه مليكة مزان حيث اتهمته بالاغتصاب و زنا المحارم

  6. الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ ۚ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ ۗ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

    عصيد مجرم كذاب افاك كفى الله المسلمين شره وجعل كيده في نحره
    معكم امازيغي يشكر الله أن جعله مسلما

  7. الذي يسقط من قيمة الأستاذ عصيد ؛ كونه يمارس الكذب بكل وقاحة ، فهو يخبر بخلاف الواقع، وهذا عين الكذب والافتراء ، من أجل إغاظة خصومه …..
    وقد ذكر الأستاذ؛صاحب المقال أعلاه بعض الأمثلة التي تبين ذلك .
    والغريب في الأمر أن عصيد يتكلم في كل شيء ولا يقول شيئا ذا بال ….
    كما يتهجم على التخصصات التي لا علاقة له بها ؛ فمرة يمارس دورالفقيه فيفتي المغاربة ، وأخرى يصبح فقيها دستوريا يشرح مواد الدستور وفصوله ؛ كتفسيره كون المغرب دولة إسلامية ؛ بأن أغلبية سكانه يعتنق الإسلام…..
    لكن الذي يتميز به عصيد على “ضلاله وانحرافه” الحركية والتحمس لما يؤمن ، وهذا درس لنا جميعا ؛ عندما نغفل عن مواجهة هذا الغزو الفكري ، وننشغل ببعضنا ؛ وننسى المعارك الفكرية الكبرى . ” عصيد خدام وحنا ناعسين ، جمعوا راسكم “

  8. عصيد لا يخيفنا لأن المسيح الدجال أخطر منه(وعصيد هذا المفتري يستغل حرية الرأي لنفث سمومه ويتجنب صولة الراكب المستأسد(إلا لكل ملك حمى ؛فليع عصيد هذا(والدين هنا من حمى الملك.

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
25°
21°
الخميس
21°
الجمعة
22°
السبت
21°
أحد

حديث الصورة

روجت صورة لرجلي أمن وهما يمكسان بقوة أحد الجانحين، يشكل كبير في موقع فيسبوك، مع وصف ذلك، بأنه إلقاء للقبض على زعيم عصابة إجرامية

كاريكاتير

كاريكاتير.. الأقلام المأجورة