سكنفل: البخاري أمير المؤمنين في الحديث وليس راويا للأساطير



عدد القراءات 3521

سكنفل: البخاري أمير المؤمنين في الحديث وليس راويا للأساطير

هوية بريس – نبيل غزال

جوابا على سؤال طرحته “هوية بريس” على ذ.لحسن بن ابراهيم سكنفل، رئيس المجلس العلمي لعمالة الصخيرات تمارة، حول كتاب (صحيح البخاري نهاية الأسطورة)، لكاتب مغمور اختار أن يشتهر بالنيل من علم من أعلام الأمة، وهو الإمام البخاري، وكتابه الجامع الصحيح، وما الغرض من وراء هذا الطعن، أجاب ذ.سكنفل بأن هذا “المؤلف يدخل في سياق توجه هادف إلى هدم النسق الحضاري للأمة الإسلامية، والمؤسس على كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وذلك بضرب ركائز هذا النسق، والتي تتمثل في أعلام الأمة وبناة مجدها، بدء بالنبي صلى الله عليه وسلم، مرورا بالصحابة الكرام، والتابعين والعلماء وعدد من الملوك العظام.

وقد بدأ هذا التوجه في الظهور بعد نهاية الحروب الصليبية مع عدد من المستشرقين الذين تخلوا عن الموضوعية العلمية، وكانوا أداة في يد الاستعمار العسكري الذي جثم على البلاد الإسلامية منذ نهاية القرن التاسع عشر، بل كانوا طلائعه. واستمر هذا الأمر بعد اندحار الاستعمار العسكري في أواسط القرن الماضي، مع الذين تأثروا بهذا التوجه من أبناء الأمة الإسلامية نفسها، فصاروا على نهجه بدون تبين لخطورة هذا الاتجاه.

فهذا المؤلف “الكتاب” يسير في سياق هذا التوجه، وهو ضرب لجهود علماء الحديث الذين اتصفوا بالدقة العلمية والأمانة في تلقي الخبر ونقله، وعلى رأسهم الإمام الحافظ الحجة أبو عبد الله محمد بن اسماعيل بن المغيرة البخاري، أمير المؤمنين في الحديث، والذي أجمعت الأمة على إمامته وأمانته، وبقي كتابه أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى”.

وأضاف رئيس المجلس العلمي لعمالة الصخيرات تمارة بأن “الأمانة العلمية تقتضي من أي متحدث أن يكون من أهل ذلك العلم المتحدث عنه المتمكنين من أدوات البحث فيه، وإلا أصبح كلامه كذبا وبهتانا وافتراء، خصوصا إذا كان الدافع للبحث والكتابة هو اختلاق النقائص والهفوات والزلات. فالحديث في موضوع كصحيح البخاري يستلزم من المتحدث علما بأصول الحديث رواية ودراية، أي من حيث السند والمتن. كما يستلزم العلم بأحوال الرجال جرحا وتعديلا، وغير ذلك من المباحث التي تعطي للمتحدث الملكة التي تؤهله للقيام بالتحليل والنقد البناء البعيد عن السطحية واختلاق الهفوات”.

ليكشف سكنفل بعد ذلك “أن الهدف من مثل هذا المؤلف “الكتاب” هو ضرب جهود علماء الحديث في حفظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ضرب للسنة النبوية الشريفة نفسها، والتي هي بيان لما جاء في القرآن الكريم. قال تعالى: “وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ”، أي أوحينا إليك لتبين للناس ما أنزلنا عليك من القرآن، فالذكر هنا هو السنة. فلا فهم للقرآن بدون سنة، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: “تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا، كتاب الله وسنتي .”

ويعلق على عنوان الكتاب بأن “عنوان الكتاب دال على تحامل صاحب هذا الكتاب. فصحيح البخاري ليس أسطورة من الأساطير، والبخاري ليس راويا للأساطير، وإنما هو راو للحديث النبوي الشريف، اشتهر بدقته في قبول الخبر ونقله، حيث عدت شروطه من أدق الشروط في قبول الحديث”.

ثم ختم سكنفل حديثه مع “السبيل” بأن “الإمام البخاري رحمه الله تعالى سيبقى علما من أعلام هذه الأمة بكتابه “الجامع الصحيح” الذي سيبقى هو أيضا كما أراد الله تعالى المرجع الأول للسنة النبوية الشريفة مع الكتب المؤلفة في هذا المجال سواء في الحديث أو في أصوله. قال تعالى: {كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ}اهـ.

3 تعليقات

  1. لمن نرى للمدخلي وشبيحته اثر نعم نرى اليوم من يدافع عن البخاري من الاخوان مثلا الاستاد العربي بلقايد عمدة مراكش ونائبه وممن اراد ان يناظر هذا الافاك الاثيم عبر الاثير احد الشيوخ من مراكش ولاكن طلب المجلس العلمي لمراكش وهو سلفي ولاكن ليس كن التيار المدخلي بل يحسب على السروريون كما يدعي المدخلي الصوفي الخرافي بل هم كالشيعة الولاء لال سعود وبس كما قال الله لا الا هاولايي نعم التدبدب

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق