«سوق الغزل» بالمدينة العتيقة بسلا

16 أكتوبر 2017 15:36
«سوق الغزل» بالمدينة العتيقة بسلا

هوية بريس – متابعة

ظل «سوق الغزل» بالمدينة العتيقة بسلا، يشكل معلمة تاريخية منذ أزيد من نصف قرن، وطيلة هذه المدة، ظل تجاره يمارسون عملهم في إطار قانوني، حيث كانوا يؤدون الرسوم والجبايات بانتظام إما يوميا أو شهريا، ولايشكلون أي ضرر بجمالية المدينة أوسكانها، بل على العكس، فقد كانوا يوفرون لهم كل ضروريات العيش وحتى كمالياته، كما أن السوق ذاته يختزن لكل الفئات العمرية ذكريات ولحظات جميلة تبعث في الفؤاد حنينا إلى زمن مضى.
بالمدينة العتيقة، يضم التجار المختصين في بيع الملابس الجاهزة، والأواني المنزلية الفضية والنحاسية، إلى جانب بعض الأشياء المستعملة والتحف النادرة من بعض المصنوعات التقليدية الإبداعية المهددة بالانقراض .
حكي العديد من شيوخ المنطقة السلاويين الطاعنين في السن، أن البقعة الأرضية التي يقام عليها السوق، كانت في الأصل من ضمن ممتلكات عقارية لسيدة تدعى «الصبيحية»، في بداية الثلاثينيات من القرن الماضي، وهي التي وهبتها لعدد من الباعة والتجار على سبيل التبرع من أجل استغلالها، حيث كانت في البداية على شكل مايعرف في الذاكرة السلاوية القديمة بـ «سوق الدلالة»، الغنية عن التعريف، لا في باقي المدن المغربية فحسب، بل في مختلف الأقطار والأمصار العربية في المشرق، وحصل العديد من التجار علي تراخيص من السلطات المسؤولة في منتصف القرن العشرين، تسمح لهم بمزاولة التجارة في عين المكان، شريطة الخضوع للقوانين والإجراأت اللازمة من أداء الرسوم والجبايات وغيرها. وحسب ذات المصادر، فقد تم تجديد البنية التحتية للسوق المذكورة، وإعادة هيكلتها وتنظيمها لتكون مؤهلة لاحتضان هذا النوع من التجارة، التي ترافقها طقوس وأجواء وتشكل جزأ لايتجزأ من الموروث الثقافي لذاكرة المدينة وأهلها، من طرف السلطات الفرنسية في سنة 1953، ومنذ تلك الحقبة من التاريخ، ظل تجار «سوق الغزل» بالمدينة العتيقة يزاولون تجارتهم المشروعة، في إطار مشروع، ويتوارثون الدكاكين والمحلات أبا عن جد.

المصدر: صفحة “Salé ma ville سلا مدينتي“.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حديث الصورة

صورة.. من هنا مر الفرنسيون أصحاب "السترات الصفراء"!!

كاريكاتير

كاريكاتير.. مناظرة بين الكتاب والهاتف