عتاب للرفيقة الماركسية…يامنة كريمي

08 مايو 2018 19:23

طارق الحمودي – هوية بريس

على غرار أستاذ اللغة الإنجليزية الذي زعم أنه يمارس “هواية البحث في الفكر الإسلامي” في “أوقات فراغه”، كتبت أستاذة “مادة الاجتماعيات في التعليم الثانوي” الرفيقة الماركسية يامنة كريمي مقالا تنتقد فيه ما سمته “عناد ومكابرة بعض التيارات السلفية ورفضها الدخول في حوار جاد من أجل رفع الظلم عن المرأة في قضية الإرث” وهذه مغالطة لئيمة،لأن هذه التيارات لا ترى في ما جاء به القرآن والسنة في قضية الإرث ظلما للمرأة كي يجب رفعه، بل يرون ذلك عدلا إلاهيا، فكيف يسعى مسلم في إزالة العدل القرآني عن المرأة؟

والصحيح الذي نعتقده أن الرفيقة يامنة ومن معها من أتباع الشيخ ماركس ولينين وباقي فقهاء الإلحاد يريدون الدخول في شجار من أجل رفع العدل القرآني عن المرأة.

حاولت الرفيقة اليسارية الحاجة يامنة أن تتحدث بلغة العلماء محاكاة منها لعابد الجابري فزعمت أن أصل خطأ الفقهاء هو أنهم وقفوا عند ظاهر النص وحرفيته واكتفوا بما عند السابقين، وأن هذا أكبر جريمة إنسانية في حق الوحي وأكبر إخلال بالأمانة المعرفية ومناهج البحث الفكري، والصحيح أن الرفيقة يامنة ومن معها من فقهاء الشمال يريدون الأخذ بباطن النص لفتقه وتمزيق أحشائه ثم حشوه بزبالة الفكر اليساري الماركسي، وهذا أقبح جريمة إنسانية يحاولها بنو علمان اليساريون في حق القرآن الكريم.

من طرائف الحاجة يامنة كريمي أنها نبهت على الفرق بين “وصى” و”أوصى” فالأولى عندها تدل على الوجوب بخلاف الثانية، ويكون معنى “يوصيكم الله في أولادكم” أي “يقترح الله عليكم”…!

الفضيحة الكبرى -والتي تلازم هؤلاء العلمانيين الذي يغامرون بالحديث بلغة المنهج العلمي الذي لا يعرفونه ولا يؤمنون به- أنها لم تنتبه إلى أن الله تعالى قال في آخر هذه الآية وهي الآية 11 من سورة النساء: “فريضة من الله”…فحسبي الله ونعم الوكيل من ضرر هذا الخبال والغباء على بعض الرجال والنساء..!

حاولت الحاجة والرفيقة يامنة محاولة علمية أخرى فاشلة، فزعمت أن العلماء يخفون هنا قاعدة دوران الحكم مع العلة وجودا وعدما، وبنت عليها أن علة جعل نصيب الأخ ضعف نصيب أخته كون الرجل العربي كان معيلا بخلاف المرأة، وبما أن المرأة اليوم معيلة فيجب أن تسوى بأخيها، وهذه مغالطة في التعليل، وكذبة قبل أبريل، فإن كان لابد من التعليل فإن مضاعفة النصيب مرتبط بـ”وجوب” النفقة، لا يبطل النفقة لازمها وتطوعها، وليست تجب النفقة على المرأة في الإسلام ولا في القانون.

فإن أرادت الحاجة يامنة المساواة في النصيب بينهما فلتدع إلى التسوية بينهما في وجوب النفقة أيضا، وهو أمر لا يساعدها عليه الشرع الإسلامي… ولا تستطيع التفوه به وإلا رمتها زميلاتها الحاجات اليساريات بالـ”طاكونات”..ثم غرقت في نعال المغربيات الكادحات المضطرات لإعالة أسرهن!

ونذكر هنا بأن تحمل المرأة المغربية لنفقات البيت وتكفلها بإعالة أسرتها الصغيرة أو الكبيرة والتزامها اضطرارا لأعباء الرعاية حالة اجتماعية مرضية ناتجة عن تنصل الدولة الحديثة وجزء كبير من المجتمع المدني من واجب رعاية المرأة والأطفال والعجزة كما أمر الإسلام، وليست حالة صحية نقرها فنبني عليها وجوب تغيير أحكام القرآن الكريم، فمهما منعت الزكاة التي يجب أن تؤخذ من أصحاب ملايير الدولارات أو ملايينها في المغرب لترد على فقرائه، مع وجود لصوص للمال العام وقطاع لطرق التنمية في البلاد، هذا ما يجب على الحاجة الرفيقة يامنة الحديث عنه، لكن أتباع اليسار اليوم.. أهل يسار.

آخر اﻷخبار
4 تعليقات
  1. جزاكم الله الله خيرا

    مقال جميل بأسلوب راق , يليق تماما بما خطته تلك الحاجة الرفيقة فقيهة الشمال وعلى جهة اليسار المؤدي الى هاوية الأفكار.

    لافض الله فوك أخ طارق

  2. أحسن الله إليك أخي طارق
    ما هو سر مخاطبتك إياها بالحاجة ؟ أهي حاجة فعلا أم تحج لغير القبلة ؟

  3. تحية وشكر على تفاعلك مع الموضوع، توضيح:
    ما وصفت به في المقال هو تحريف لهويتي مما يخالف القانون والدين “النص 11 من سورة الحجرات”. وهو كالتالي: -لست برفيقة أحد ورفيقي الوحيد هو هاجس الحق والعدل لا شيء سواه. -لست بالحاجة ولن أكون لأن وحسب قناعاتي مساعدة فقراء المغرب مسؤولية وأظن إن قمنا بها فلن نستطيع الحج. بمعنى أن شرط الحج غير متوفر. ناهيك على أنني لا أرتاح لمناداة من فريضة الحج “المشروطة” بالحاج أو الحاجة وإلا فلا بد أن يكون هناك من نناديه بالمتصدق والمصلي والصائم …. -أما إن كنت تقصد من كلامك أن البحث في الدين هو حكر على فئة دون أخرى فأنا لي رأي آخر وبرهاني بالقرآن ودلك حاضر في العديد مما نشرته من مقالات ودراسات.

  4. – أما من يريد أن يعرف هويتي فهي: يامنة كريمي أستاذة الاجتماعيات. ومادة الاجتماعيات هي مادة الفكر والتفتح على باقي العلوم سواء كانت طبيعية أو إنسانية. وتدريس الاجتماعيات في جزء منه هو تدريس الحضارات والثقافات. والحضارات عبر التاريخ أحد عناصرها هو الدين. وأستاذ الاجتماعيات الذي لا يعرف معنى الأديان وتاريخها وأوجه الشبه والاختلاف بينها، فصراحة ينقصه الكثير ويعتبر عنصرا فعالا في نشر الجهل والكراهية والعنف. وكذلك أستاذ الاجتماعيات من أهم جوانب تكوينه التطبيقي هو دراسة وتحليل النصوص وهذا بالضبط ما اقوم وبكل مشروعية

التعليق

حديث الصورة

كاريكاتير