عدنان إبراهيم يصف منتقديه في المغرب بالمتطرفين والشاذين، ويؤكد أن الوزارة هي من ألغت برنامج محاضراته

06 يونيو 2018 04:19
عدنان إبراهيم يصف منتقديه في المغرب بالمتطرفين، ويؤكد أن الوزارة هي من ألغت برنامج محاضراته

هوية بريس – إبراهيم الوزاني

بعد أن غادر المغرب، إلى بلد إقامته في النمسا، كتب عدنان إبراهيم بيانا نشره على صفحته الرسمية في فيسبوك، يذكر فيه ملابسات دعوته، ومغادرته للمغرب.

ووصف الخطيب المثير للجدل في بيانه، من رفضوا دعوته من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، واستنكروا أن يحاضر بمساجد المغرب، بالمتطرفين والشاذين عن المجتمع المغربي.

وعن برنامج محاضراته الذي نفته الوزارة في تصريح أحد مسؤوليها، فإن عدنان إبراهيم أوضح في بيانه أن الوزارة هي التي ألغته، وأنه تفهم إلغاءها الأمر، ولم يرغب في أن يحرج الوزير الأوقاف بسؤاله عن ذلك حينما زاره في مكتبه.

وهذا نص بيانه كاملا:

“بسم الله الرحمن الرحيم
أربعة أيام في المملكة المغربية

عدتُ بحمد الله تعالى صباح اليوم الثلاثاء، 20 رمضان 1439هـ الموافق للخامس من يونيو 2018، من المملكة المغربية، بعد أن قضيت فيها أياما أربعة، سعدت فيها أيما سعادة بلقيا عدد من أفاضل العلماء من المملكة وسائر الأنحاء، ممن أتوا للمشاركة في الدروس الحسنية، كما بلقيا جم غفير من الأحباب المغاربة، الذين تربطني بهم رابطة خاصة، فللمغاربة في قلبي منزلة حب كبير، وتقديرعال، مذ عرفتهم واتصل حبلي بهم، هنا في أوروبا، لما يتمتعون به من صفاء وذكاء، وصدق ونقاء، وتواضع وتهذيب.
وقد ثار لغط كثير في الأيام الماضية، بخصوص عدم إلقائي أي محاضرات أو دروس، مما أعلن عنه في وسائل التواصل الاجتماعي، فتخرص متخرصون، وزعم زاعمون، فلزم بيان حقيقة ما جرى بدقة وأمانة.
وذلك أن وزارة الأوقاف بالمملكة المغربية وجهت إلي مشكورة دعوة رسمية استلمتها عن طريق سفارة المملكة في فيينا، لحضور الدروس الحسنية، والمشاركة فيها بإلقاء بعض المحاضرات الدينية والعلمية التي يتم تنظيمها ببعض المساجد والمعاهد والجامعات موازاة مع الدروس الحسنية، وذلك من 14 رمضان إلى نهاية الدروس الحسنية، وفقا لنص الدعوة الكريمة. فلبيت الدعوة شاكرا بعد استخارة الله تبارك و تعالى.
و قد وصلتُ المملكة صباح الجمعة السادس عشر من رمضان 1439 الموافق للأول من يونيو 2018، ونزلت ضيفا حيث ينزل ضيوف الوزارة، وقدر لي أن أحضر الدرس الحسني الخامس، الذي ألقته سيدة سودانية فاضلة، في حضرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس وفقه الله.
وبمجرد أن جرى الإعلان عن وصولي المملكة، والترتيب لإلقائي بعض المحاضرات والدروس، حتى انبعث أنفار من رؤوس المتطرفين يتصايحون صياحا منكرا، ملؤه السباب المقذع، والكذب الوقاح، منكرين على الوزارة خطوتها، وداعين إلى محاسبة المسؤولين عن توجيه الدعوة، وإلغاء الترتيب المشار إليه. وهؤلاء المتطرفون ـ كما يعلم عموم الشعب المغربي ـ شاذون كمّا وكيفا عن الخط العام في المغرب، والمعروف باتسامه بالوسطية والإعتدال، فهم لا يشكلون إلا أقلية منبوذة من الشعب الذي لا يعرف البغضاء والتطرف، ولا يحسن لغة التكفير والإرهاب.
ثمّ إنّ الوزارة اتخذت قرارها بإلغاء الترتيب المذكور، كما أدركتُ خلال لقائي ببعض كبار المسؤولين فيها، الذين شرفوني بزيارتي في مكان إقامتي بالفندق، ولم أبد من جهتي أيما اعتراض، أو امتعاض، بل على العكس أبديت ـ على عادتي ـ تفهمي وتقبلي.
ومن جهته، لم يشأ معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية حفظه الله أن يتطرق إلى الأمر برمته، وذلك في اللقاء الذي جمعني بمعاليه في مكتبه بالوزارة، وآثرتُ بدوري ألاّ أحرجه بالسؤال عن سبب التغيير الحاصل، ففي النهاية يبقى تقدير الأمر من شتى وجوهه، موكولا إلى الوزارة، وأهل البيت أدرى بالذي فيه.
وبخصوص السؤال عن القرار المذكور، وما إذا كان جاء كاستجابة للحملة المذكورة، أم لأسباب أخرى، فلا أرجم بالغيب، ولا أقول فيما لا علم لي به.
وإذ كان كذلك، فقد عزمتُ أمري على أن أقطع زيارتي، لإرتفاع غرضها الرئيس، ولأنّ لديّ الكثير من الأعمال لأنجزه، رغم إلحاح المسؤولين عليّ ـ مشكورين ـ في البقاء، و اغتنام الفرصة بالتعرف على مدن المغرب الرئيسة ومعالمه الكبرى، لاسيما وأنّ هذه هي زيارتي الأولى للمغرب، فاعتذرت بأنّ لدي الكثير من الأعمال لأنجزه، و بعزمي على تجديد الزيارة للبلد الكبير الذي أحببته وأحببت أهله الكرام، في أقرب فرصة تسنح لي بحول الله تعالى.
ولم أشأ أن ألبّي أيّ دعوة ـ ممّا عرض عليّ ـ لإلقاء محاضرات خارج ترتيب الوزارة، لأني رأيت هذا مما لا يليق، خصوصا وأنّ زيارتي برمتها كانت على ذمة الوزارة.
و في الختام أدعو الله تبارك و تعالى أن يحفظ المغرب وأهله، وأن يديم عليهم نعمة الأمن والإيمان، وأن يزيدهم من فضله، ويفيض عليهم من واسع كرمه.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
و كتبه الدكتور عدنان إبراهيم”.

يذكر أن عددا من المغاربة على مختلف مشاربهم الفكرية وتوجهاتهم وحركاتهم الإسلامية، استنكروا دعوة عدنان إبراهيم من قبل وزارة التوفيق، وطالبوا بمنعه من المحاضرة في مساجد المغرب، لما عرف به من انحراف فكري ومنهجي وعقدي، مع جرأته على عدد من الأحكام الشرعية، وبعض الإيمانيات، وخطر منهجه التشكيكي، الذي تأثر به عدد من الشباب المتنورين.

كما يشار إلى أن المسؤول في الوزارة بدوره صرح أنه “بناء على أن مواقفه وآراءه (عدنان إبراهيم) تُثير جدلاً بين مؤيد ومعارض، فإن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ارتأت ألا تدخل في هذا الجدل، وتأخذ مسافة من ذلك”.

وعن وصفه لمنتقديه بالشواذ في المجتمع المغربي، رد أحد المعلقين، بأنه لو كان الأمر كذلك، لما ألغي برنامج محاضراته، ولما اضطر لمغادرة المغرب بتلك السرعة، ومخالفوه مجرد شواذ!!

آخر اﻷخبار
8 تعليقات
  1. قال المخرف عدنان
    -كما يعلم عموم الشعب المغربي-
    ليضفي الشرعية على كلامه ومنطق فكره . كما يفعل دائما .
    ونسي الأبله أن المغاربة يحبون الصحابة والصالحين ويكرهون المرتزقة والمطبلين المزمرين للظلمة وللكافرين .

  2. الحمد لله رجع بخفي حنين وعلم ان بلدنا الحبيب لا زالت فيه مناعة ضد أفكاره ولعل الوزارة الوصية تتعلم الدرس فلم يعد الشعب غافلا عن تصرفاتها كما كان..

  3. الحمد لله الذي جنبنا سمومك ايها الشاذ. مساجدنا انقى من ان تحتضن مثلك .الحمد لله على الخير الذي ما زال في دين المغاربة.

  4. هههه السلفيه لا تفرحوا كثيرا فإن أرضتكم وزارة الأوقاف اليوم خوفا، فلا تنسوا أن خطابكم الجاهلي لم يعد يكثرت له أحدا من شباب اليوم
    فكلما استمعت للدكتور عدنان تعلمت دروسا في مختلف العلوم من فيزياء و كونيات و فلسفه و نقد التراث الإسلامي و الإنفتاح و منطق العقل
    أسأترك كل هدا لأنسق وراء أحدا لا يزال يعتققد أن الإسلام في لحيته؟ إنكم تنقرضون ولا أسف عليكم حيث أضعتم علينا قرونا و أقول لكم
    أغاية الدين أن تحفوا شواربكم .. يا أمة ضحكت من جهلها اللأمم

    1. يا مراد لا يحل لك ان تتهكم على بعض سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم وحذر أن يكون خصيمك يوم القيامة يوم لا ينفعك فزياء عدنان ولا كونياته

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حديث الصورة

صورة.. جماهير الرجاء تنتقد إدخال الدارجة إلى المقررات الدراسية بطريقتها الخاصة

كاريكاتير