علاقات ترامب بالإمارات.. هل تدفع أمريكا لاستهداف “الإخوان”؟



عدد القراءات 298

علاقات ترامب بالإمارات.. هل تدفع أمريكا لاستهداف

هوية بريس – وكالات

كشف الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، في أول مؤتمر صحفي له بعد الانتخابات، أنه رفض عرضا لصفقة بملياري دولار مع رجل أعمال إماراتي وصفه بأنه “رائع جدا”، فيما جاء هذا الحديث بعد ساعة واحدة فقط على نشر حديث لوزير خارجية ترامب سيدعو فيه الكونجرس إلى التعامل مع تنظيم القاعدة وجماعة الإخوان المسلمين بالطريقة ذاتها، وهي السياسة عينُها التي تنتهجها دولة الإمارات وتروج لها عالميا.

وطرحت هذه المعطيات الأسئلة من جديد حول دور الإمارات في دعم المرشح للرئاسة الأمريكية دونالد ترامب وتوجيهه، والعلاقات التي تجمعه برجال أعمال مقربين من الحكومة في الإمارات، وذلك في الوقت الذي لطالما هاجم ترامب المسلمين ووصفهم بالإرهاب، وتعهَّد بمنعهم من دخول الأراضي الأمريكية، فضلا عن أنه تعهد بدعم غير مسبوق للإسرائيليين ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، وهو ما يُمثل اعترافا بأن القدس هي عاصمة الدولة العبرية.

وكشف ترامب في مؤتمره الصحفي الأربعاء أنَّه “رفض خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية عرضا بإبرام صفقة قيمتها مليارا دولار أمريكي مع رجل مدهش جدا جدا، ومطور عظيم في منطقة الشرق الأوسط”، وقال: “أنا رفضت الصفقة رغم أنه لم يكن يتوجب عليَّ أن أرفضها”، وذلك في إشارة إلى أنه لن يجمع بين “البزنس” والرئاسة، وأنه سيُحيل كل أعماله إلى أبنائه.

وبحسب ترامب، فإن عرض الصفقة تلقاه من رجل الأعمال الإماراتي حسين السجواني، الذي يرأس شركة “داماك” العقارية ومقرها دبي، فيما تكشف وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية للأخبار في تقرير لها اطلعت عليه “عربي21” أن السجواني، وهو شريك معروف لترامب في مشاريعه العقارية، دفع له مبلغ 10 ملايين دولار أمريكي خلال نهاية العام 2015 وبداية العام 2016.

كما نقلت “بلومبيرغ” عن “داماك” الإماراتية تأكيدها أن المباحثات حصلت بالفعل قبل أيام مع ترامب، لكنها لم تنته إلى اتفاق بين الطرفين، مشيرة إلى أن “المباحثات كانت تتعلق بصفقات عقارية مختلفة”.

وتكشف “بلومبيرغ” أن رجل الأعمال الإماراتي المقرب من السلطات في أبوظبي ودبي كان قد أحيا وعائلته حفل ليلة رأس السنة مع ترامب وعائلته في منتجع بولاية فلوريدا الأمريكية، في إشارة إلى العلاقة الحميمة التي تجمع الطرفين، وذلك رغم العداء الذي يعلنه ترامب دوما للمسلمين، وتعهده بمنعهم من دخول الأراضي الأمريكية، ومحاباته لإسرائيل، ومحاولته عرقلة قرار مجلس الأمن الدولي الذي أدان الاستيطان الإسرائيلي مؤخرا.

وبينما كان ترامب يكشف عن علاقاته الحميمة، وصفقاته المليارية مع الإمارات، وهي الصفقات التي قد يتولى أبناؤه لاحقا إتمامها، كان تقرير آخر نشرته وسائل الإعلام الأمريكية، واطلعت عليه “عربي21″، يكشف ما سيقوله وزير خارجية ترامب للكونجرس قبل أن يتولى زمام منصبه خلال الأيام القليلة القادمة.

وبحسب وجهة النظر التي سيطرحها وزير خارجية ترامب ريكس تيريلسون أمام الكونجرس الأمريكي، فإنه يعتقد بأن ثلاثة مخاطر خارجية تواجه الولايات المتحدة حاليا، هي الصين وروسيا وتنظيم الدولة الإسلامية، لكنَّ اللافت في رؤية تيريلسون هو أنه سيقول للكونجرس إن “هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية يجب أن يكون أولويتنا القصوى في الشرق الأوسط، وبعد تدمير تنظيم الدولة، فإن علينا التركيز على تنظيم القاعدة وجماعة الإخوان المسلمين”.

وهذه هي المرة الأولى التي يجمع فيها مسؤول أمريكي بين تنظيم القاعدة وبين جماعة الإخوان المسلمين، حيث لا يوجد في أي من الدول الغربية من يعتبر الإخوان منظمة إرهابية كما هو الحال بالنسبة لـ”القاعدة”، كما أن جماعة الإخوان هي التي وصلت إلى الحكم عبر صناديق الانتخاب في كل من المغرب وتونس ومصر، وهي ممثلة في البرلمان المنتخب بالأردن أيضا.

ويقول العديد من المحللين إن المساواة بين “القاعدة” و”الاخوان” لم يسبق أن حدثت إلا في دولة الإمارات التي أدرجتهما على قوائم الإرهاب، ما يعني أن العلاقات غير الواضحة التي تجمع بين ترامب ودولة الإمارات قد تكون وراء هذه الرؤية التي تدعم دولة الإمارات باتجاهها، حسب “عربي21”.

لا يوجد تعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق