فوضى أخلاقية.. لا تبشر بخير

04 أغسطس 2019 16:42

هوية بريس – د.أحمد اللويزة

دون الخوض في ذكر تفاصيلها؛ الفوضى الأخلاقية أقصد، فكل الموبقات من زنى ولواط ودياثة،وغناء ورقص بالغ الوقاحة،وقتل واغتصاب وسرقة، وانتحار، وشركيات من شعوذة وسحر واستغاثة بالموتى، وانتهاك للحرمات،ومخدرات وخمور وعقوقووو..كل هذا وغيره بصور مختلفة متفاوتة الجرم والبشاعة ترتكب اليوم بكل جرأة ووقاحة وشجاعة وتهور ومجاهرة وعلى الملأ وبالنقل المباشر أو النشر بعد التسجيل.

أمور لم تعد معزولة ولا محدودة وليس من النوع الذي يعد ناقوس خطر بل النواقيس دقت منذ عقود ولكن للأسف لم يسمع لها أحد ممن بأيديهم الحل والعقد. ومما يؤسف له بالغ الأسف هذه المنكرات والفواحش والجرائم ترتكب من مسلمين في مجتمعات مسلمة، وإنها لإساءة بالغة للإسلام.

ولذلك ومعذرة إلى ربنا تحذيرا وإنذارا وبالصوت العالي والصرخة المدوية أقول إن هذه الأمور لا تبشر بخير ولا تحمل في سحائبها إلا الويلات والثبور وغضب العزيز الجبار. وإن الله يمهل ولا يهمل، وإذا لم يؤخذ على أيدي العابثين والمتهورين والمتهوكين،وإذا لم نسلك منهجا أصيلا سديدا في نشر الوعي والأخلاق والفضائل، والتحذير من الخبائث والوقاحة والرذائل،فإن الله أنذر من خلال كتابه وسنة رسوله المتمادين في الطغيان والعصيان، المستبيحين للحرمات الذين لا يرعوون ولا يريدون أن يسمعوا صوت الإنكار والنصيحة أن الله سيأخذهم أخذ عزيز مقتدر، فقد قال جل شأنه “وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا”.

وقال عليه الصلاة والسلام: “في هذه الأمة خسف ومسخ وقذف، فقال رجل من المسلمين: يا رسول الله، ومتى ذاك؟ قال: إذا ظهرت القينات والمعازف وشربت الخمور”.رواه الترمذي وصححه الألباني.

ولا يخفى على متتبع كيف تناسلت الراقصات والقينات كتناسل الفطريات وتكاثر البكتيريا في الأمة بشكل رهيب، وكم من الخمور تشرب بحضرتهن. وكم فشا في المجتمع من أنواع الخبائث والفواحش الظاهرة والباطنة، وقد قالت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أنهلك، وفينا الصالحون؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «نعم، إذا كثر الخبث»رواه مالك في الموطأ.

أما الجرائم وبشاعتها فالأمر مهول والقادم أسوأ وكم من مرة استنكر الناس وقامت الضجة ولا شيء تغير بل لا يزداد الأمر إلا سوء.

وإنه لمن تمام العقل وجميل المروءة أن يسمع للناصحين، ويقرب المخلصون، ويؤخذ بتوجيه الغيورين لتجاوز هذه الفوضى والأخذ بيد المجتمع إلى برالأمان وشاطئ العزة والكرامة والعدالة، والحفاظ على مكتسبات الأمن والاستقرار.

وإن ابعادهم وانتقاصهم واحتقارهم لهو أيضا من مظاهر الانحراف عن نهج الصواب وتنكب طريق السداد المفضي إلى سؤدد الأمة وكرامتها وأمنها ورخائها، وهو موجب من موجبات عقاب الله وغضبه. قالتعالى:{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ، كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}.

وقال صلى الله عليه وسلم: “إن القوم إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أو المنكر فلم يغيروه عمهم الله جل وعز بعقابه”.رواه أحمد في المسند. وقد حث الله سبحانه على إنكار المنكر والأخذ على أيدي العابثين وإلا فإن العقاب سيشمل الجميع الصالح والطالح كما قال جل شأنه: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة}.

إنأقل عواقب هذه الفوضى فقدان الشعور بالأمن، وذهاب الأمان، الذين هما سرّ سعادة الحياة واستمرارها، وسلامة العيش وسهولته في هذه الدنيا. وهذا الذي صار يعيشه الناس اليوم إلى درجة الرهاب. وارتفاع درجة الاشمئزاز من مناظر الإخلال الصارخ بالحياء العام، وتقزز المشاعر من سماع أو رؤية أحداث بالغة الشرّوالدناءة.

فأي طعم للحياة يرجو الإنسان معه البقاء على قيد الحياة. وصدق الحبيب المصطفى حين أخبر عن آخر الزمان فقال: “لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول: يا ليتني مكانه” رواه البخاري.

فإلى الله المشتكى ولا حول ولا قوة الا بالله.

آخر اﻷخبار
2 تعليقان
  1. تعالوا إلى مدينة مراكش لتروا بأم أعينكم لتروا التبرج والسفور الفاضح من قبل بعض السياح وخاصة الاسبانيين الذين لا يراعون تقاليد البلد ويمارسون رذائلهم أمام الملأ

  2. والله ان قلبي ليتقطع عند رؤية هذه المنكرات، وقلة المنكرين حتى اصبح المنكر معروفا، وتأثر به الجميع و لا تكاد تجده نكيرا الا من فئة قليلا من الناس، الله المستعان ولا حول ولا قوة الا بالله

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
10°
17°
الجمعة
17°
السبت
16°
أحد
17°
الإثنين

حديث الصورة

صورة.. هل صارت الغابة مرتعا للسكارى والزناة؟!!

كاريكاتير

كاريكاتير.. بعد أن جردوها من احتشامها وحيائها