فيديو.. عصيد يصف تعدد الزوجات بالانحراف والشذوذ.. ومزان تتهمه بالوقوع في زنا المحارم وحوادث اغتصاب



عدد القراءات 5926

عبد الله مخلص – هوية بريس

استضاف مؤخرا موقع سلطانة الناشط أحمد عصيد، وأجرى معه حوارا مصورا حول موضوع تعدد الزوجات، ولا أظن أن المتابع يحتاج إلى خبر أو مقطع فيديو كي يعرف موقف من سبق له أن هاجم رسائلَ النبي محمد صلى الله عليه وسلم ووصفها بـ”الإرهابية”، من حكم تعدد الزوجات.

فموقفه معروف، والحوار لم يأت بجديد غير استمرار مسلسل الافتراء والتلفيق والكذب من جهة، وتكرار الشبه الممجوجة التي ما فتئ المتطرف عصيد يعيدها في كل مقال أو برنامج أو لقاء من جهة أخرى.

فجوابا على سؤال: لماذا تنتقد تعدد الزوجات وتصف الآية بأنها قرئت قراءة تمييزية؟ أجاب المتطرف عصيد بالدارجة بأن “الآية التي تقول بالتعدد لا تبيح التعدد وإنما ادّارت ليها قراءة ذكورية.. والرجل كان يحتل كل الفضاءات ويعمل قوانين لصالحه، لذلك هناك فقهاء آخرين قرؤوا قراءة أخرى للآية متطابقة للآية ومنهم المرحوم علال الفاسي منذ 1947 ومنهم علماء في تونس ولذلك منع التعدد في تونس منذ 1958”.

فمن جاءنا اليوم بقراءة “أنثوية” للنص الديني وهو فيزيولوجيا ذكر، لما أيقن أن طعنه المباشر في الحكم الشرعي المقرر في كتاب الله سيعرضه من جديد لوابل من النقد، سواء من طرف المجتمع بالدرجة الأولى، أو من باقي المؤسسات العلمية، حاول أن يمرر قناعاته العلمانية من وراء شبهة القراءة الذكورية للنص الديني، علما أن حكم تعدد الزوجات واضح في الآية الثالثة من سورة النساء {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا} ولا يحتاج فهمه إلى ذكر أو أنثى وإنما إلى عقل حر، تخلص من أغلال الأيديولوجيا، وعبودية الهوى.

وقد فسرت الآية الكريمة امرأة عظيمة في تاريخ المسلمين، وهي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقالت: “وإن خفتم ألا تُقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طابَ لكم من النساء”، قالت: ..هي اليتيمة تكون في حِجر وليها، فيرغب في مالها وجمالها، ويريد أن ينكحها بأدنى من سُنة صداقها، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن في إكمال الصداق، وأمروا أن ينكحوا ما سواهُنَّ من النساء”. (رواه الطبري وهو ثابت في الصحيحين وغيرهما).

الظاهر أن عصيد لم يجد ما يعضد به تسوله الفكري سوى الكذب مجددا، أولا على علماء تونس، حين زعم أنهم منعوا تعدد الزوجات، علما أن من منعه، بعد ثلاثة أشهر فقط من استلامه الحكم (1956م) هو الطاغية العلماني بورقيبة وأضاف إلى ذلك رفع سن زواج الذكور إلى 20 سنة والإناث إلى 17 سنة، وثانيا كذب عصيد على علم وطني وهو الزعيم علال الفاسي رحمه الله، مع أن فكر ومشروع علال الفاسي لا علاقة له من قريب أو بعيد بشذوذات عصيد وفكره الدخيل المتطرف.

فبالأمس كان يمكن الكذب على الأموات، أما اليوم فلا سبيل إلى ذلك، ففي كتاب “النقد الذاتي” أصَّل الزعيم الاستقلالي علال الفاسي لحكم التعدد، وبين أنه حكم شرعي لا جدال حوله؛ وردَّ على من ينكر ذلك وبين أنه يجب أن يكون مباحاً في المجتمع القائم على جهاز نظامي يمنع من كل ظلم واعتداء؛ ثم تطرق بعد ذلك إلى مخالفات وتجاوزات تقع في هذا النوع من العلاقات؛ وطالب بإعمال قاعدة سد الذرائع للمحافظة على الأسرة والحيلولة دون وقوع الظلم، فقال رحمه الله:

«التعدد غير ممنوع في الإسلام لذاته، ولكنه ممنوع بما زاد على الأربع من أجل الظلم المحقق فيه والذي لا يمكن أن لا يقع، وأما بما دون الأربع فيجب أن يكون مباحاً في المجتمع القائم على جهاز نظامي يمنع من كل ظلم واعتداء». (النقد الذاتي؛ ص:240).

وقد طالب مؤلف النقد الذاتي بوقف العمل بالتعدد بسبب عدم انضباط بعض الأمازيغ بأحكام الشريعة الإسلامية فيما يخص التعدد -الذي كان فاشيا-، وبسبب أن العرف البربري لم يتمتع بالإصلاح الإسلامي -وفق قوله-، وكان الأمازيغ آنذاك يعددون بما فوق الأربع!

‎وليستمع القارئ الكريم إلى ما ختم به علال الفاسي كلامه عن التعدد في آخر الفصل السابع من الباب الرابع الذي خصصه لهذا الموضوع:

«أما في المغرب فهناك ذريعة أكبر من كل ما تقدم يجب سدها بمنع التعدد؛ وتلك هي وجود العرف البربري الذي لم يتمتع بالإصلاح الإسلامي، فلكي يقضى على التعدد بما فوق الأربع المباح في أغلبية القبائل البربرية يجب أن يطبق ما قلناه من منع التعدد من أصله، حتى لا يبقى هناك مبرر أو داع لحيلة من الحيل الاجتماعية في التمتع بالشهوات دون قيد ولا تحديد. إن تطبيق هذا الحكم ضروري لتحقيق المناط الذي قصده القرآن الكريم بقوله: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}» اهـ.

‎وقال: «إن هذه الأحكام صريحة الدلالة ومجمع عليها من طرف المذاهب الإسلامية كلها، وهي منع التعدد مطلقا عند الخوف من الظلم، وإباحته حتى الأربع عند تيقن العدل. لكن الذي مضى عليه عمل المسلمين هو ترك هذا الأمر لوجدان الرجل الذي يحكم على نفسه هل يقرر أن يعدل أو لا، وذلك هو الأصل في تطبيق الشرائع كلها، لأن الدين يتوجه قبل كل شيء للأفراد وضمائرهم»اهـ.

وعودا إلى حوار عصيد، وبعد أن حاول سلوك دروب النفاق عاد ليفصح بعظمة لسانه بأن تعدد الزوجات المقرر في القرآن “انحراف”، وقال جوابا على سؤال “فقهاء الدين يقولون أن التعدد يحارب العنوسة ويصون المرأة هل أنت متفق؟”، قال: “هذا وعي ذكوري يتصور أن المرأة معندهاش حتى قيمة غير إذا تزوجت وكانت مع رجل، عاد غتكون عندها قيمة هذا الأمر مبقاش وارد اليوم، والعنوسة إذا بغينا نحاربوها لا نحاربها بالانحراف مثل التعدد، لأن هذه وضعية شاذة الرجل كيدير collection دالعيالات هذا شيء غير مقبول”اهـ.

المهم أن المرأة كلما ارتبطت بالرجل في إطار الحلال وحدود الله فإن هذا الكائن الغريب يصيبه انزعاج وشلل ذهني، لكنها إذا ارتبطت في إطار الحرام والحرية الفردية بأي شخص كان، فإن عصيد يهنئ ويبارك وربما يشارك في جمع Des collections من الخليلات.

 لا أريد أن أطيل، لكن قبل أن أختم أدع الكلمة لرفيقة درب عصيد في الدفاع عن العلمانية والأمازيغية، وأفسح المجال للمتطرفة مليكة مزان، خليلة عصيد السابقة وعشيقته بعقد من الإله الوثني “ياكوش”، لتخبرنا عن سكيزوفرينيا عصيد، ووقوعه في زنا المحارم، وحوادث اغتصاب وأشياء خطيرة أخرى كشفت عنها، لم يجرؤ عصيد على نفيها، وظل لسنوات يتملص من عدسات المنابر الإعلامية كي لا يجيب على أسئلة الصحفيين المحرجة حول علاقته بمزان ونساء أخريات، استمعوا جيدا إلى ما قالته مزان.

5 تعليقات

  1. مزان عرَّت على حقيقة الجمعيات الحقوقية المدافعة عن المرأة، وعن الناشط الفنان عصيد، وكما يقول المثل المغربي (مشفوهمش كيسرقوا وشافوهم تيتخاصموا) فضحهم الله..
    ومزال يشوفوا الخذلان في قابل الأيام…

  2. بعد هذه الشهادة من ضحية من ضحايا عصيد وإحدى زوجاته على سنة الشيطان لم تترك لمن يريد أن يدلو بدلوه في الموضوع فقد مكنتها معاشرتها للرجل من سبر أغواره ودراسة نفسيته فأسقطت عنه ورقة التوت وكشفت زيفه في الفاع عن المرأة والمجتمع فإذا هو ذئب ينشب أظافره في أجساد كل من أراد لها حظها العاثر أن تتقطع طريقها مع طريقه ولو كانت من محارمه . إنه (رجل) كاره للمرأة محتقر لها وكاره للإسلام لأن قوانينه تحرمه من الاستمتاع بالمرأة كما يستمتع الطفل بلعبته.إن القنوات التي تستضيف هذا الفار من مستشفى الأمراض النفسية تؤزم من وضع الرجل فيحسب أنه أصبح مصلحا وهو يعيث في المجتمع فسادا . ألا يجد هذا المجرم من يوقفه عند حده ؟!

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق