كلمات ضئيلات في رثاء أستاذي الدكتور محمد آيت الفران -رحمه الله-



عدد القراءات 3010

هوية بريس – د. عبد الرزاق مرزوك

نبأ وفاتك سيدي محمد حاصرني أول أمس بكل معيق، وسد أمامي كل طريق، فتوقفت توقف العاجز الحسير؛ تتخطفني بوارح ذهول عاصف، صرف عن بالي كل انشغال، وكف عن سعيي كل نشاط وكل إقبال.. أتساءل -وإحساسي المكلوم يتعلق سدى بأنفاسي المهزومة-: هل تثبت الناعي؟.. هل بقي لرد النبإ احتمال؟؟..

طفقت أراجع ذكرياتي العزيزة معك بشعور المحروم المغبون: أطالع مشارق سمتك الفريد المبين الطافح هدوءا وإلفا، وسكينة ورزانة ولطفا، وبريق ابتسامتك الجارية حبا وصفاء ورضى وإقبالا، وإغراء باشتمال روحي، أنت في بذله راق فريد، يبجس رعشات السلام والطمأنينة والوئام، ونور بشرك الغامر المسطور خلال صفحات نظراتك المبهجة لينا وكرما وتواضعا ورفعة، ومجرى كلامك المخفوض الواصل لحكمة صمتك، الدافق علما وإبصارا، وتربية تحيي الفؤاد، وتبعث الهمة..
طفقت أقص مشاهد ذكرياتي المسعدة معك؛ تطويني تارة وتنشرني تارة، أبدؤها وأعيدها متأملا متعللا بأثرها الطيب الصالح، وأدعو الله تعالى أن يفتح لك أبواب رحمته ورضاه، وأن يتولاك بلطفه وعفوه في علاه، وأن يتقبلك في عليين بنعيمه مسرورا، ضاحكا مستبشرا مبرورا.

لا يوجد تعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق