لهذا أدافع عن فلسطين؟ أحمد ويحمان يجيب..

04 ديسمبر 2020 18:18

هوية بريس- أحمد ويحمان

لأنني لست ولا أقبل أن أكون متوحشا، و لأنني أكره الظلم، ولأنني إنسان وناشط حقوقي ومسلم وعربي ومغربي، أدافع عن فلسطين.

لأنني إنسان، والفطرة الإنسانية السليمة لا يمكن أن تقبل أفعالا تعود لعهود “الإنسان المتوحش” الذي لا يميزه عن وحوش الغابة أي شيء حيث القوة الغاشمة هي القانون السائد، وحيث القتل والافتراس والطرد والإيذاء هي العلاقات السائدة، تماما كما هي العلاقات السائدة على أيدي جيش الحرب الصهيوني وعصابات وقطعان مستوطنيه، بين “دولة” الكيان وكل مؤسساتها وبين شعب فلسطين.

لأني ناشط حقوقي أؤمن بالحق في الحياة والسلامة البدنية للناس وبالعدل والحق في المساواة بين الناس والحق في الحرية والحق في التعبير والحق في التملك والحق في التنقل وحرية المعتقد والحق في تقرير المصير… وهي الحقوق التي تكفلها كلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.. أدافع عن فلسطين وعن الشعب الفلسطيني الذي انتهكت، وما تنفك تنتهك حقوقه كل يوم على كل هذه المستويات.

فالتقتيل والتشريد والتهجير وهدم البيوت ومصادرة الأراضي وتدنيس المقدسات والحصار والمنع من التنقل وتضييق الحركة بالحواجز والإهانات والاعتقالات والخطف والميز العنصري… كل هذه ممارسات يومية لسلطات الاحتلال الصهيوني، كما أن إقدامها من حين لآخر لمجازر جماعية واقترافها لجرائم الإبادة الجماعية والتطهير العرقي وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، هي عادة لها..

ولذلك أدافع عن فلسطين

لأنني مسلم، والكيان الصهيوني يحتل أولى قبلتنا ومسرى رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم و معراجه إلى سدرة المنتهى، ويعمل على هدم ثالث حرمينا الشريفين؛ المسجد الأقصى ليبني عليه هيكله المزعوم، ولأن جيشه وشرطته وقطعان مستوطنيه يقتلون ويشردون ويضطهدون أشقاءنا المسلمين هناك، ولأن الإسلام يأمرني أن أنهى عن المنكر، ولأن الكيان الصهيوني، في نشأته ومشروعه وتاريخه وسلوكه اليومي الإجرامي هو تجسيد للمنكر الذي دعينا للنهي عنه ودفعه ومقاومته باليد واللسان والقلب كأضعف الإيمان..

أدافع عن فلسطين 

لأنني عربي ـ أمازيغي، والكيان الصهيوني وجيشه وشرطته وقطعان مستوطنيه يستهدفون العروبة واللغة العربية وأشقاءنا العرب المسيحيين ومقدساتهم هناك .. و لأن الكيان الصهيوني وجيشه وشرطته وقطعان مستوطنيه استهدفوا الأمازيغ الآمنين بحارتهم سنة 1967 و قتلوا و نهبوا وشردوا وهدموا دكاكينهم الأمازيغية العتيقة هناك و يستهدفونهم بمخططات فتنوية وتخريبية اليوم هنا .. أدافع عن فلسطين.

لهذه الاعتبارات أدافع عن فلسطين . و الحمية و الحماوة في الدفاع عنها، تبقى بالنسبة لي، مهما بلغت درجتها باردة، وأقل مما يجب، ودون مستوى ما ينبغي، فعلا، أن تكون عليه ما دامت لم تتحرر من الوحشية الصهيونية التي تفترسها، يوميا، أمام أعيننا ونحن نتفرج على مآسي ومحن أشقائنا ومقدساتنا!.. ونعتبر بعض الصراخ هنا وهناك حمية و حماوة!

عذراً فلسطين، فالسن والصحة لم يعد وضعهما يسمح إلا بهذه “الحماوة” المخجلة!

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
16°
17°
أحد
17°
الإثنين
18°
الثلاثاء
19°
الأربعاء

كاريكاتير

كاريكاتير.. لماذا هذا أفضل من هذا الذي يملك الكثير؟!

حديث الصورة

صورة.. تساقط الثلوج على جبال الأطلس (إقليم تارودانت)