مساجد ومصليات رمضان.. إقبال كبير وأجواء إيمانية مؤثرة



عدد القراءات 392

مساجد ومصليات رمضان.. إقبال كبير وأجواء إيمانية مؤثرة

هوية بريس – إبراهيم بيدون

ما إن يعلن عن رؤية هلال رمضان حتى تمتلئ المساجد وجنباتها والمصليات وساحاتها بآلاف المصلين، رجالا ونساء، شيوخا وكهولا وشبابا وصغارا، كلهم يقبلون للوقوف بين يدي الله سبحانه قائمين راكعين ساجدين مبتهلين.

مسجد كذا ومصلى كذا، والمقرئ ذو القراءة الندية، والقارئ ذو الصوت الشجي، والقارئ ذو عشرة ربيعا الذي يحفظ القرآن ورزقه الله صوتا عذبا.. هذه بعض الكلمات التي تتكرر على مدى الشهر المبارك.

مباشرة بعد وجبات الإفطار يبدأ خروج المصلين من منازلهم متوجهين إلى مساجدهم ومصلياتهم كأنهم صفوف نمل انتشرت في الأزقة والشوارع، قبل أن تتجمع في بيوت الرحمن..

وفي المصلى ترى الناس قد اصطفت، والأكتاف والأقدام قد تراصت، في منظر بهيج، يمتع الأعين، وتستعذبه النفوس.. لم يتدخل لتنظيمهم منظمون بالعشرات أو المئات، بل فقط كلمات نبوية شرعها لنا الحبيب صلى الله عليه وسلم لإقامة الصلاة.. ثم يركع الجميع في لحظة واحدة ويرفعون ويسجدون.. في صورة رائعة، وانتظام رباني، سره فقط تكبيرات الانتقال وسمع الله لمن حمده..

الله أكبر.. كبر الإمام وكبر معه المصلون.. فيقرأ الفاتحة والكل ينصت بتمعن، ثم يؤمن فيؤمن بتأمينه آلاف من ائتموا به، فيبدأ الإمام بقراءته الشجية الندية.. لتسبح العقول متدبرة كلام الله عز وجل بين اعتبار القصص، وهداية التوحيد، وآيات الأحكام والشريعة من لدن حكيم خبير..

آيات التصنيف الثلاثي: مؤمن وكافر ومنافق..

وآيات الخلق والتكوين والهداية والدلالة على الخير والتحذير من الشر..

قصة موسى وبني إسرائيل وما عاشه من ضيق الطفولة إلى مواجهة الطاغية فرعون إلى خروجه للدعوة في الآفاق والصراع العقدي مع قومه..

آيات النظر في الآفاق وفي آيات الله الكونية..

وآيات الصبر والثبات لأهل الحق على مشاريعهم الإصلاحية..

آيات الترغيب بفضل الله وجنته وعطائه وكرمه.. وآيات الترهيب من غضبه وعذابه..

قصص الأنبياء مع أقوامهم، ومعجزاتهم، وثباتهم على نصرة الدين..

محطات من مسيرة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم والتوجيهات الربانية لحبيبه المصطفى، ورعايته له، وحفظه له، وقدره صلى الله عليه وسلم “وإنك لعلى خلق عظيم”..

وغير ذلك من مواقف الهداية والاعتبار والتدبر والتذكر “كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب”.. كل ذلك يعيش معه من أقبلوا على المساجد والمصليات بقلوبهم تحرك أبدانهم، وهم يستمتعون بجميل التلاوة، وتحبير القرآن، والتغني به.

لا شك أن المؤمن في رمضان يحس بحلاوة واغتباط، وهو يرى إقبال عدد كبير من إخوانه على المساجد والمصليات، ويتمنى لو يستمر ذلك بعد رمضان.. وعلى كل فيبقى رمضان محطة إيمانية كبيرة للإقبال أكثر على الله عز وجل والقرب منه، صياما وقياما، وقراءة للقرآن، وصدقة ومعروفا..

وقد ازدان رمضان ولله الحمد في السنوات الأخيرة بمشاريع التضامن والتآزر والتعاون، بتقديم قفف المواد الغذائية وأكياس الإفطار.. والاعتناء بالمصليات وتقديم المياه للمصلين.. وكل ذلك في تطور محمود، فلله الحمد والشكر والثناء الحسن.

لا يوجد تعليقات

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق