مستفيد من مخيمات “الإخوان” يوجه رسالة إلى الوزير الطالبي العلمي بعد انتقاده صلاتي الفجر والجمعة في المخيمات



عدد القراءات 1855

مستفيد من مخيمات

هوية بريس – عبد الله المصمودي

كتب الناشط مصطفى بوكرن رسالة اعتراف، وجهها لوزير الرياضة والشباب رشيد الطالبي العلمي، بعد انتقاده لأداء صلاتي الفجر والجمعة في مخيمات الإسلاميين، شكره فيها بطريقته الخاصة، وطلب منه أن يعيش ولو للحظة تأنيب الضمير وطلب الصدق والاعتراف بالحقيقة، وهذا نص الرسالة كاملا:

“رسالة إلى وزير الشباب والرياضة رشيد الطالبي العلمي.

تحية إليك معالي الوزير المحترم وبعد:

شاركت في مخيمات الإخوان المخصصة لتأطير الأطفال، وحينما كنت أعود إلى المنزل تسألني أمي عن أنشطة المخيم، فكنت أكذب ولا أقول الحقيقة، أجتهد في خلق قصص خيالية، وأحكيها لأمي فتفرح كثيرا وتحضنني، وتشجعني باستمرار على المشاركة في مخيمات الإخوان.

كنت أكذب على أفراد أسرتي حينما يسألونني عن انشطة المخيمع، أبدع في الكذب وأغريهم بالأنشطة التي ينظمها الإخوان طيلة أيام المخيم.

يسألوني أبناء حيي أين قضيت العطلة؟ فأحكي لهم عن مخيم الإخوان حكاية مسلية تقنعهم بالمشاركة في المخيم، لكن يتفاجأون ببرنامج المخيم، فيصبحون كذبة مثلي ولا يقولون الحقيقة لمن يسألهم عن مخيم الإخوان.

كلما كبرت، أنبني ضميري، وأتساءل: لماذا كذبت على أمي وأبي؟ لماذا كذبت على أفراد أسراتي؟ لماذا كذبت على أبناء حيي؟

كل هؤلاء – لازالوا إلى اليوم- وبعد ثلاثين سنة، من مشاركاتي في مخيمات الإخوان الطفولية، يظنون أنهم يعرفون حقيقة هذه المخيمات، ولكن الحقيقة أنهم لا يعرفون شيئا.

معالي الوزير المحترم:

تخيل سعادة الوزير أن تكذب على أعز الناس على قلبك لسنوات وتروي لهم الأكاذيب ولا تقل لهم الحقيقة، وكلما كبرت يؤنبك ضميرك بحدة، وتجد نفسك عاجزا عن قول الحقيقة، تخاف من الاعتراف أمامهم، وتطلب مسامحتهم، وتبين لهم سبب إخفاء الحقيقة.

هل سبق لك سيدي الوزير أن عشت هذا الشعور، رويت الأكاذيب ومع مرور الوقت أنبك ضميرك، فوجدت نفسك عاجزا عن البوح بالحقيقية، وأنت في حالة تردد بين الإخفاء والإعلان؟

لو عشت سيدي وزير هذه الحالة النفسية، ستعرف أهمية تصريحك الأخير، الذي أخرجني من الحيرة والتردد، إلى المواجهة والاعتراف.

نعم سيدي الوزير:

أخفيت الحقائق عن الكثير من الناس، حقائق مخيمات الإخوان في المرحلة الطفولية، وصدق الناس كل الأكاذيب التي رويتها لهم.

هل سبق لك سيدي الوزير أن رويت الأكاذيب للناس وصدقك الناس ومع ذلك تريد كشف الحقيقة؟

لو عشت سيدي الوزير مثل هذه التجربة، ستقدر أهمية تصريحك الحالي الذي جعلني أتجرأ وأواجه الناس، وأعترف لهم قائلا:” كذبت عليكم ثلاثين سنة وأخفيت عنكم الحقيقة كنا نصلي الفجر وصلاة الجمعة ونحن أطفال”.

تصريحك أيها الوزير المحترم، جعلني أسرع الخطا إلى أمي وأحتضنها وأبكي معترفا بزلة إخفائي للحقيقة.

أقول لأمي سامحيني كذبت عليك ثلاثين سنة، ها أنا سأكشف لك الحقيقة عن طفولتي، انهارت أمي، ظنت أشياء خطيرة وقعت لي في طفولتي، بكيت كثيرا، قلت لأمي: لا لا لا ..ليس ذاك الأمر الخطير، إنه الأخطر من ذلك..

أمي أخذتني من ياقتي، وتقول: اعترف يا مسخوط؟

قلت لها باكيا: إنني كنت أصلي الفجر وصلاة الجمعة مع الإخوان.

وافلذة كبداه، ابني ضاع، أغمي على أمي..

ذهبت إلى دكان أبي، وقفت أمامه باكيا، فقلت له: أريد أن أعترف لك بالحقيقة؟

أبي وقفا مصدوما: ماذا؟

أبي دعني أقول لك الحقيقة: في طفولتي كنت في مخيمات الإخوان أصلي الفجر وصلاة الجمعة، سقط أبي، وصرخ صرخة قوية، قائلا: ولدييييييييييييي، ضاع ولديييييييي

كان يوم اعتراف مبك في أسرتي وصل الخبر إلى جميع الأصدقاء، بعد هذا الاعتراف الشجاع، الذي كنت أنت السبب فيه يا معالي الوزير المحترم.

أنا الآن، تحت رعاية مستشار نفسي، يضمد جراح الطفولة، وينظم المستشار جلسات معالجة ، يعزز الثقة في نفسي، وأن اتصالح مع نفسي.

بدأت والحمد لله أتعافى، وأكرر يا سيادة الوزير، أنك ستفاجأ بعد قراءتك لرسالتي، وسبب المفاجأة طبعا، أنك لو عشت لحظة صدق مع الذات لقول الحقيقة والاعتراف أمام الناس، وما سيخلفه ذلك من صدمات، لو عشت ذلك، ستشعر بي كثيرا، وستقدر رسالتي هذه.

وأعتبر تصريحك سيدي الوزير أنه أعظم إنجاز في تاريخ وزارة الشباب والرياضة، لأنك ساعدتي على الاعتراف بالحقيقة، وربما الكثير من الناس مثلي، بادروا إلى ذلك.

أحييك على شجاعتك في قول الحقيقة لإنقاذ الطفولة المغربية في مشهد سياسي تنتشر فيه الأكاذيب”.

3 تعليقات

  1. ينبغي التفكير في أنجع الطرق لمواجهة هؤلاء الارهابيين الذين ما اكتفوا بتعطيل الصلاة في ذواتهم بل دفعتهم جراتهم الى النهي عنها. لعمر ي انه ليصدق عليهم قول الحق سبحانه : ” ارايت الذي ينهى عبدا اذا صلى ارايت ان كان على الهدى او امر بالتقوى ارايت ان كذب وتولى الم يعلم بان الله يرى. ينبغي ان تتحرك الامة كلها لطرد هذا المسؤول من المسؤولية فكيف ترضى امة عريقة في الاسلام ان تجعل مثل هؤلاء مسؤولين عن تخطيط برامج افلاذ اكبادها كبف نجعل ابا جهل وصيا على أبنائنا انني ادعو الى حملة وطنية لطرد هذا الشخص من المسؤولية بل بمحاكمته على الاستهانة بمقدسات الامة

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق