معلم مغربي ينافس على مليون دولار.. ما القصة؟!

22 سبتمبر 2021 18:00

هوية بريس – متابعات

ينافس الأستاذ عبد الله وهبي على الجائزة العالمية التي تكافئ المدرسين الذين تميزوا في مسارهم. تلك جائزة بقيمة مليون دولار. حضوره ضمن خمسين مدرسا في العالم يتوج مسارا آمن فيه بنبل رسالة المعلم منذ نعومة أظافره.



طفلا خطت جدته التي لم تلج المدرسة يوما رسوما على ورقة، ظنتها جملة، وطلبت منه قراءتها. أدرك الطفل “عبد الله” في تلك اللحظة، أهمية التعليم، وعقد العزم على أن يصبح معلما.

العالم القروي

كان ذلك الحلم يكبر معه إلى أن أضحى معلما في 2003، كي يعين بمدرسة بالعالم القروي بتيزنيت، حيث وجد نفسه وزملاءه، أمام تلاميذ خبا الحافز الذي يحرضهم على التعلم. فلا كهرباء ولا ماء في المدرسة.

غير أن ذلك لم ينل من شغفه بالرسالة التي نذر لها نفسه. اهتدى بمعية زملائه، هو الحاصل على تكوين في مجال المسرح والتنشيط، إلى ضرورة إثارة فضول أولئك التلاميذ. فكان التنشيط وسيلة للتدريس. تلك تجربة رسخت لديه الإيمان بنبل رسالته كأستاذ.

شغف بالتكنولوجيا

شغف هذا الأربعيني، الأب لثلاثة أبناء، بالتكنولوجيا الحديثة بدأ مبكرا، حيث كان مستعدا لإدماجها في التعليم، خاصة أن هذا الهاجس أضحى حاضرا لدى وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي، التي تواكب إدماج التكنولوجيات الحديثة عبر مديرية منذورة لذلك.

ذلك الشعف بالتكنولوجيا الحديثة، جعله يستحق وسام الاستحقاق الوطني الذي يمنحه جلالة الملك محمد السادس، فقد حصل عليه في شتنبر 2018 للجهود التي يبذلها في مجال إدخال التقنيات الحديثة في التعليم.

المعلمون الاستثنائيون

ينافس الأستاذ عبد الله وهبي الذي يدرس بمجموعة مدارس “المسيرة الخضراء”، على الجائزة التي تقدمها مؤسسة “فاركي” بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، حيث تكافىء المعلمين الاستثنائيين الذي قاموا بإنجازات ومجهودات متميزة في مهنتهم.

ترشح للجائزة العالمية بتشجيع من زملائه وأصدقائه. تلك جائزة سعى إليها هذا العام 8000 معلم من 121 بلدا، كي يبقى “عبد الله” ضمن الخمسين معلما.

تقاسم التجارب في المغرب والخارج

حضور استحقه بعدما مثل أمام لجنة تحكيم انصبت أسئلته على مساره كمعلم والصعوبات التي وجدها في عملية التدريس وأوجه استعمال التقنيات الحديثة.

ترشحه للجائزة، كما يحكي، جاء نتيجة تقديمه للاستعمالات التي يقوم بها لتكنولوجيا المعلوميات والاتصالات في تدريس التلاميذ، حيث تمكن من اكتساب تلك المهارات في ذلك المجالات عبر تقاسم تجارب مع زملاء له في المغرب والخارج.

دروس الدعم عبر “واتساب”

يسعى إلى تحسيس أسر التلاميذ بدور وسائط التواصل الاجتماعي في تعليم أبنائهم. ففي يناير الماضي، شرع في تقديم دروس الدعم لهم عبر “واتساب”. كان يحرص على حضور أولياء أمور عند إنجاز تلك العملية، التي لا تتم إلا بعد اتخاذ جميع الاحتياطات وضبط التفاصيل ذات الصلة بجودة الإنترنيت.

لا يقتصر استثمار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في عملية التدريس فقط، بل إن التلاميذ يتواصل عبرها مع تلاميذ من جنسيات أخرى، حيث تأتى لهم مثلا تعريف تلاميذ آخرين بشجرة الأركان التي تميز المنطقة.

إقناع الأسر بتعليم الفتيات

لا يلهيه شغفه بالتقنيات الحديثة، عن البيئة التي يشتغل بها. فهو يسعى مع آخرين إلى إقناع الأسر بتعليم الفتيات. يسعده نجاحه في ذلك، ويفخر كثيرا بتلاميذ وتلميذات، نجحوا في مسارهم الدراسي.

تلك جائزته الكبرى، في انتظار الإعلان عن العشر الأوائل في المسابقة في أكتوبر المقبل، الذي سيليه الكشف عن عن الفائز في نونبر المقبل، الذي سيحظى بالجائزة التي تصل قيمتها بقيمة مليون دولار.(snrtnews)

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
16°
16°
أحد
15°
الإثنين
15°
الثلاثاء
16°
الأربعاء

كاريكاتير

حديث الصورة

المغرب كندا
128M512M