من هو العالم الجزائري المجاهد الذي أُذيب في الزيت المغلي، ولا قبر له؟

06 نوفمبر 2018 16:09
من هو العالم الجزائري المجاهد الذي أُذيب في الزيت المغلي، ولا قبر له؟

هوية بريس – إبراهيم الوزاني

تحت وسم #حتى_لا_ننسى، نشرت صفحة مركز التاريخ الأسلامي على فيسبوك، تحت تساؤل: “هل تعرف من هو العالم الجزائري الجليل الذي أُذيب في الزيت المغلي، العالم الذي لا قبر له؟”، ترجمة يسيرة لأحد أبطال الأمة الإسلامية، ومن استشهد في سبيل الدفاع عن الإسلام وأرض بلاده الجزائر، ضد العدوان الغاشم للمحتل الفرنسي.

نعم لقد كان المترجم أحد أسود الجزائر الذين واجهوا بكل قوة وجسارة قوة القمع الوحشي للجيش الفرنسي، وضحا بحياته لأجل أن تحصل بلاده على حريتها؛

نعم؛ “إنه الأسد الشجاع، فخر المسلمين وشعب الجزائر الذي تحمل في سبيل الله ما تنوء عن حمله الجبال…
إنه الشيخ #العربي_التبسي أحد شيوخ المالكية وأعمدة الإصلاح في الجزائر، وأمين عام جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، تخرج من جامعة الزيتونة بتونس سنة 1914 ثم رحل إلى القاهرة عام 1920 ودرس العلوم الشرعية في الجامع الأزهر.

عاد الشيخ رحمه الله إلى الجزائر عام 1927م ليبدأ نشاطه الدعوي، حيث استطاع بث الدعوة الإصلاحية وحارب البدع.

وعند اندلاع الثورة الجزائرية ضد الاستخراب الفرنسي سنة 1954 كان يدعمها ويحرض الناس على الجهاد في سبيل الله ويتواصل مع المجاهدين ويحثهم على الثبات، وقد حاول الكثير من أصدقاء الإمام رحمه الله إقناعه بالخروج من الجزائر بعد أن أصبح هدفا ضخما وواضحا للفرنسيين، فكان جوابه دائما: إذا كنا سنخرج كلنا خوفا من الموت فمن يبقى مع الشعب؟
بل نقل آخرون عنه أنه قال: “لو كنت في صحتي وشبابي ما زدت يوما واحدا في المدينة، ولأسرعت إلى الجبل فأحمل السلاح وأقاتل مع المجاهدين”.

قد علم المستعمرون أن الشيخ العربي التبسي يتمتع بشعبية كبيرة وأنه مؤيد للجهاد وأحد محركي القواعد الخلفية له، فأرسلوا إليه عن طريق إدارتهم في الجزائر عدة مبعوثين للتفاوض معه بشأن الجهاد ومصيره، وبعد رفضه المستمر للتفاوض باسم الأمة وأن عليهم التفاوض مع المجاهدين فقط، رأى المستعمرون أنه من الضروري التخلص منه، ولم يستحسنوا اعتقاله أو قتله علنا لأن ذلك سوف يزيد من حماس الأمة للجهاد ومن حقدها على المستعمر، فتم خطفه، و قد نقل المجاهد أحمد الزمولي عن إبراهيم البوسعادي الذي كان ضمن تشكيلة القبعات الحمر وحضر معهم يوم اختطاف الشيخ من بيته، كما حضر مراحل إعدامه وكان منظر الإعدام سببا في التحاقه بالمجاهدين كما ذكر، وجاء في هذه الرواية ما يلي: “وقد تكفل بتعذيبه فرقة الجنود السنغاليون في الجيش الفرنسي والشيخ بين أيديهم صامت صابر محتسب لا يتكلم إلى أن نفذ صبر “لاقايارد” -قائد فرقة القبعات الحمر الفرنسية-!!

وبعد عدة أيام من التعذيب جاء يوم الشهادة حيث أعد للشيخ قدر كبير مليء بزيت السيارات والشاحنات العسكرية والاسفلت الأسود وأوقدت النيران من تحتها إلى درجة الغليان والجنود السنغاليون يقومون بتعذيبه دونما رحمة وهو صابر محتسب، ثم طلب منهم لاقايارد حمل الشيخ العربي.. فحمله أربعة من الجنود السنغاليين وأوثقوا يديه ورجليه ثم رفعوه فوق القدر المتأجج وطلبوا منه الاعتراف وقبول التفاوض وتهدئة الثوار والشعب، والشيخ يردد بصمت وهدوء كلمة الشهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله ثم وضع قدميه في القدر المتأججة فأغمي عليه.. ثم أنزل شيئا فشيئا إلى أن دخل بكامله فاحترق وتبخر وتلاشى.

رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.. المجد والخلود لشهدائنا الأبرار و تحيا الجزائر”.

آخر اﻷخبار
2 تعليقان
  1. الله المستعان، إنها السُّنن، اللهم ارحمه وتقبله في الشهداء عندك، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده.

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حديث الصورة

صورة.. من هنا مر الفرنسيون أصحاب "السترات الصفراء"!!

كاريكاتير

كاريكاتير.. مناظرة بين الكتاب والهاتف