مهلا يا عويصيد.. أسمعتنا خوارك فلتسمع منا عوارك!

25 نوفمبر 2018 19:43
عصيد يدعو للتخلص من هوية الإسلام القاتلة لبناء الوعي الوطني من خلال التمسك بالروافد اليهودية والنصرانية والإفريقية!!

هوية بريس – ذ. بوبكر تمكليت

مازال الشعب المغربي المسلم الأبي يقف حائرا أمام موجات الطعن والتشويه التي اتسعت مساحتها وتزايدت حدتها صوب كل ماهو ديني !

مازالت تختلجه مشاعر مؤرقة وتنتابه تساؤلات عريضة حول هذا الصمت المريب والسكوت الغريب من المؤسسات الدينية والمجالس العلمية، تجاه هذا التطرف الديني و الفكري والاخلاقي الذي بدأت حدته تتزايد كل يوم !

مازال ينتظر في غمرة البحث والسؤال عن أسباب السكوت ما يضمد به جراحه الإيمانية ويهدئ من روعة اهتزازته العقدية .

إن المتتبع للشأن الديني في بلادنا ليعلم حجم الهوة والشرخ بين هذه المؤسسات الدينية والمجالس العلمية، وبين أدوارها التحصينية الحامية لجناب الدين، وتنصلها عن مسؤوليتها في حراسة ثغور الإسلام، وحفظ ثوابت الدين ومسلمات الشريعة !

إننا نعيش اليوم في بلادنا هجوما شرسا لم يسبق له مثيل في تاريخ الإسلام كله، إنها حرب ضروس انفتحت على كل الجبهات والأصعدة بدءا من تأليه الإنسان وجعله محور الكون، ومرورا بتدمير البيوت والأسر عبر قانون الحرية الجنسية وانتهاء بتقنين المعاصي وتيسير كل أسباب اللهو الغفلة. وكل هذا نذير شؤم على أمتنا المغربية لن يسوقها إلا إلى دروب المحو والاضمحلال .

حرب شعارها نريدها علمانية لا دينية، منظروها ذوو العاهات النفسية والاختلالات العقلية، قادتها أرباب التيارات الإلحادية ودهاقنة الفكر المتطرف، سدنتها دعاة الإباحية والفجور، وخدمها وأعوانها نوابت وطفيليات نبتت على ضفاف الأزمة النفسية التي دبت في نفوس كثير من أبناء الإسلام، في وقت غُيب فيه الدعاة الصادقون والعلماء الربانيون.

فأين صوت المؤسسات الدينية في المساجد والمحافل والمنتديات من هذه التجاوزات؟

وما موقف السادة رؤساء المجالس العلمية من هذا الاعتداء السافر على مسلمات المغاربة الدينية؟

ما موقف الشيوخ والوعاظ والأئمة والدعاة من هذا المكر الكبار الذي امتدت خيوطه لكل مقدس؟

وهل يقوم سكوتهم هذا على شيء من أصول المذهب المالكي وفروعه، أم أنها أحكام وتصرفات تقوم على مزاج النفس ووهم الخوف على المنصب والكرسي؟

أم أنه إعلان عن إفلاس المؤسسة الدينية في مواجهة المنكر الذي بات يفرض عليها التطبيع مع التيار العلماني طبقا للقاعدة «اسلم تسلم»؟

أفلا تكون رواتبهم من السحت المتوعد عليه لانتفاء العوض الذي يأخذونه عليه؟

أفلا تشيب رؤوسهم لمثل هذه الزواجر والقوارع :

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنون}؟

كيف تقر أعينهم ويهدأ بالهم أمام واعظ القلب والعقل والدين، وتحذير القرآن الكريم :

{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُون}؟

فها هو التيار العلماني الاستئصالي بقضه وقضيضه يجوب بلادنا شرقا وغربا بعد أن استثارت مواكب الشباب الملتزم المستقيم دفائن أحقاده، وكمائن أضغانه، هاهم وقد ثارت ثائرتهم وطار طائرهم وهم يرون مراكب الفتيات العفيفات تتزايد -ولله الحمد- كل يوم، وهاهي شيعته تتلو تِلوه وتحذو حذوه لتشرع لبني جنسها من دون الله ما لم ينزل به سلطانا، هاهي تخطط وترسم معالم الدين الجديد الذي رسمه لها أسيادها !

هاهي تحرف نصوص الشريعة وتقوض بنيان الملة !

هاهي تلبس الدين حلة يرتضيها بنو علمان وتذرف لهولها قلوب أهل الإيمان !

ها هو عويصيد وقد أوضع في جهله، وأوجف في غيه، وتعمَّه في سكرته، وتسكَّع في باطله وطمّته يصول ويجول وكأنه أعلى سلطة في البلاد !

هاهو عويصيد لا يمل هو وأفراخه من محاولة استدرار عواطف المغاربة لمؤازرته في مشروعه التخريبي الداعي إلى نقض عرى الدين بتطهير البلاد من كل مشاعل النور ومصابيح الدجى، ومن كل مشاتل الخير والصلاح والإصلاح !

هاهو وتحت شعار حرية التعبير والفكر والوعي، يثمن عاليا.. قانون إلغاء المساواة في الإرث بين الجنسين في تونس ويصفه بالحدث التاريخي !!

وبالفعل فهو حدث تاريخي يدل على رسوخ قدمه في الباطل والضلال !

وهاهو يطالب بامتداد خيوط الحدث التاريخي إلى بلادنا وكأنه الحاكم فيها والقائم على شؤونها !

هاهو يقف أمام كل امتداد لدعوة سيد المرسلين وخاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، بالتشديد على العلماء والدعاة والتضييق عليهم، وعدم السماح لهم بالدخول إلى أراضينا، وآخرهم الشيخ «عمر عبد الكافي » حفظه الله، وكأن الإسلام أصبحت تحكمه الحدود الجغرافية وتحجمه الدوائر السياسية !

فاعلم يا عويصيد ومن معك، أنكم خرجتم عن كلمة المغاربة وإجماع المغاربة، ودين المغاربة !

فإن المغاربة بايعوا ملكهم بالدين وعلى الدين، على السمع والطاعة وامتثال الأمر في الملمات والكربات، وأعطوا على ذلك عهودهم مواثيقهم، وأنتم نقضتم العهد وما وفيتم بالوعد، وهم عدلوا وأنتم جُرتم، وهم صدقوا في قولهم وأنتم كذبتم في ادعائكم .

فحقيق بالقضاء الشريف أن يتولى أمركم، ويوقف ضرركم.. ليجعلكم حديثا للغابر وأعجوبة للناظر ومثلا للسامع، وعبرة للمتوسم، فأنتم بحق بوارج قصف الدين ومدافع لضرب إمارة المؤمنين!

آخر اﻷخبار
4 تعليقات
  1. السلام عليكم
    الا يستحيي هؤلاء الاقزام ان يتكلموا في اناس اخيار .لهم باع كبير في الاخلاق وفي العلم وفي الدعوة ,؟
    الا يتناقضون في ادعاءاتهم الدمقراطية وحرية التعبير .وفي نفس الوقت يمنعون اناسا من حريتهم في الاستماع الى الراي الاخر واستضافتهم له.؟
    متى يفيق هؤلاء من غفلتهم او استغفالهم وينتبهون الى انفسهم انهم اصبحوا تشم منهم رائحة نتئة من التعصب والتخلف والعربدة والكراهية للدين .؟
    الم يعلم هؤلاء ان القاعة التي استقبل فيها العلامة عبد الكافي هي القاعة التي تستقبل فيها مغنيات الشرق والغرب و…………..ولم يحاسبهم احد ؟
    .كفوا عنا السنتكم الحنضلية ايها المراهقون فكرا . لا تنزلوا الى الحضيض ابحثوا فيما ينفع بلادكم واتركوا عنكم الهراء والكلام الخسيس والله تنجحوا ارجوا لكم النهوض من سباتكم وحلمكم المزعج .والهداية الى الطريق الصحيح والسلام

    7
    2
  2. افضل ان لا يرد على هاته الشاكلة احد اهم شيئ تتحسن صورة المجتمع باخلاقياتنا افكارهم لن تؤثر في شيئ بطلت دعواهم ..وهم منهزمون

    4
    3

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°
24°
السبت
24°
أحد
22°
الإثنين
22°
الثلاثاء

حديث الصورة

كاريكاتير