هل كنز سرغينة.. دليل على أن ثروة الفقراء في المغرب مجرد شعارات؟!



عدد القراءات 2189

انتشار الخرافات الدينية.. هل هي مسؤولية الإسلام الصوفي؟

هوية بريس – عبد الله المصمودي

يتابع المغاربة بكثير من الاستغراب الحدث الذي سيطر اليوم على الساحة الوطنية، وجعل كل المواقع والمنابر تغطي مشاهده، ويكتب المحللون ويعلق المعلقون، ويتساءل المتسائلون: هل لا يزال في المغرب الحداثي، مغرب 2018، من الممكن أن يقع هذا الفيلم الهوليودي، فيلم “كنز سرغينة”، ويحقق كل هذا النجاح في استقطاب وجمع الجماهير، وتفريقهم بكل خيبة وصدمة؟!

أن يُجمِّع شاب في الثلاثينيات من عمره آلاف الناس، وينجح في إقناعهم بأنه يمتلك سر كنز كبير، في جبل ضخم، المسالك إليه وعرة، ويجمعهم لساعات، ليقسمه عليهم.. ومنهم من يسافر آلاف الكيلومترات ليأخذ نصيبه.. أمر عند الكثيرين من العقلاء ضرب من الخيال، ولو لم يروا الصور ومقاطع الفيديوهات وخطبة صاحب الكنز، لكذبوا حصول هذا الحدث الخيالي.. وفي آخر مشهد يخبرهم “الشاب المعتوه” أن الكنز العظيم هو فقط شعار المملكة المغربية “الله الوطن الملك”!!

كما أن حصول هذا الفيلم، أو الكاميرا الخفية، في الحقيقة والواقع دليل على مجموعة من الآفات التي لا يزال المغرب يعاني منها، أكبرها الجهل الكبير بتصديق الخرافات والأساطير، وقدرة شخص جاهل (ربما أحمق ومضطرب نفسيا) على تجميع آلاف الناس، ونجاحه في إقناعهم، بالإضافة إلى أن هناك شريحة كبيرة من المغرب الفقير، المغرب المنسي، مستعدة لتصديق الخرافات والأحلام لأجل أمل في الحصول على “ثروة” أو الاستفادة من مقدرات وثروات هذا البلد..

نعم إنهم أناس يعيشون أنواعا وصورا من الفقر وهدر الكرامة، ومستعدون أن يتعلقوا بالفراغ لأجل الحصول على جزء من الثروة.. الثروة التي يتساءل عنها أغلب المغاربة، بل وتساءل عنها ملك البلاد، في إحدى خطبه، وهو يقول: أين الثروة؟! بعدما بشر في خطبة قبلها بالثروة اللامادية.

فهل يمكن اعتبار “أسطورة كنز سرغينة” تأكيد على أن الثروة بالنسبة للفقراء والطبقات المسحوقة، والشرائح المحتاجة، هي مجرد شعارات؟!

2 تعليقات

  1. هذه الحادثة دليل على تفشي الجهل بنوعيه:
    في اوساط المغرب المنسي يوجد الجهل البسيط بكثرة وهو عدم الادراك كليا والسبب الامية الدينية الشرعية و الامية اللغوية والثقافية وهذا ظاهر لا يحتاج لاستدلال….
    اما الجهل المركب وهو الشر المستطير الذي نراه ونسمعه يوميا ونبصر آثاراه جليا في اوساط الشباب و الاسر المتمدنة بل اظهر تجلياته على لسان المثقفين والمثقفات ……مثال روبورتاجات الشارع و الاراك المتكوبة على الصحف الالكترونية و نوعية ما يتداول على الهواتف بين الناس ……
    يتحصل لنا ان كثيرا من الجهود تصرف في غير موضعها فحري بمن اراد لمجتمعه وعشيرته الخير ان ينفق اثمن وقته في رفع الجهل و اثاره بالعلم والحكمة فهو واجب الوقت واعظم العبودية في زماننا هذا كل غي مجاله والحلبة الكبرى وسائل الاعلام
    وخير الهدي هدي الرسول صلى الله عليه وسلم

  2. هذا الرجل لم يتكلم عن كنز لكنه ذكر رضى الوالدين والخاسر من المرأة أو التكنولوجيا هذا الرجل يرسل “مساجات” للمسؤولين بأن الأغنام الماشية إن هجموا يهجمون كرجل واحد ويتبعون من فيهم يمشي واتجاههم مجهول لذلك مخيف، للفقراء والمساكين حق في ثروة بلادهم فافهم يالفاهم مغزى كنز جبل سرغينة، المغربي يكره المليونيرات والمليارديرات لأنه يحسب أنهم أكلوا حقه ويرى أولاد الفشوش كيف يلعبون بالمال وهم لا يستطيعون شراء قنينة ماء فهل سيدوم الحال ؟ من المحال.

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع

ترك التعليق