أسلم في مركزه عشرات الآلاف.. حزن في إندونيسيا بعد وفاة الداعية والناشط “ستيفن كوه”

15 أكتوبر 2022 13:01

هوية بريس – وكالات

ضجت وسائل التواصل الاجتماعي في إندونيسيا بخبر وفاة الداعية والناشط ستيفن كوه إندرا ويبوو، الذي اعتنق الإسلام في بداية شبابه، وتحوّل إلى داعية إسلامي وناشط بارز في الأعمال الخيرية حتى صُنف من قادة التغيير المجتمعي في بلاده.

وجاءت وفاة ستيفن كوه (41 عاما) قبيل صلاة العشاء مساء أمس الجمعة في مدينة سورابايا بجزيرة جاوا، حيث كان يتابع التجهيز لمهرجان اجتماعي وديني.

وينحدر ستيفن كوه من عائلة ذات أصول صينية في إقليم جوغجاكرتا وسط جزيرة جاوا الإندونيسية، واعتنق الإسلام عام 2000 عندما كان عمره 19 عاما بعدما كان كاثوليكيا ويدعو المسلمين إلى المسيحية.

وكان والده من أعضاء اتحاد كنائس إندونيسيا، وعندما علم بإسلام ابنه طرده من المنزل وأجبره على التنازل قانونيا عن حقه في الإرث.

وتداول خبر وفاة ستيفن كوه العديد من المشاهير في إندونيسيا، حيث كتب هداية نور واحد نائب رئيس مجلس الشعب الاستشاري تغريدة للعزاء في وفاته، وقال فيها إنه يدعو له بالجنة.

رعاية المسلمين الجدد
وفي عام 2003، وفي ظل انتشار ظاهرة الإسلاموفوبيا التي لم تسلم منها إندونيسيا، أسس ستيفن كوه مركز “مؤلف إندونيسيا” مع 3 من المسلمين الجدد، حيث يُعرَف المسلم الجديد في إندونيسيا بالمؤلَف نسبة إلى مصطلح المؤلفة قلوبهم، ليكون مركزا متخصصا في تعليم المسلمين الجدد.

وفي فبراير 2015، وبعدما أصبح لدى المركز 76 فرعا، نظم أول مؤتمر عام لأعضائه من المسلمين الجدد من مختلف جزر البلاد في مجمع معهد دار التوحيد الشهير بمدينة باندونغ الإندونيسية، لمناقشة مسيرة المركز في تعليم وتوجيه المسلمين الجدد، ووضع أسس تعليمية واضحة لهذه الفئة التي قد لا تلقى اهتماما كافيا من المنظمات والهيئات المنشغلة بقضايا مجتمعية ودينية وإغاثية أخرى.

وفي مقابلة مسجلة في غشت 2020، قال ستيفن كوه إن مركز “مؤلف إندونيسيا” بدأ يسجل من يعلنون دخولهم للإسلام بالشهادة في مركزه منذ عام 2005، مؤكدا وصول عدد المسجلين آنذاك إلى أكثر من 63 ألف شخص ممن دخلوا الإسلام عن طريق المركز خلال 15 عاما.

واشتهر ستيفن كوه بمقطع يقول فيه إنه ليس هناك ما نحتاج أن نستعجل في الدنيا في إنجازه سوى الصلاة والحقوق التي على الإنسان القيام بها.

باع كل ممتلكاته

وأوضح ستيفن كوه أن كل ما قدمه كان من ماله الخاص، إذ أقدم على بيع أصوله من عقارات وسيارات بقيمة قدرت بنحو 900 ألف دولار لإنفاقها في أعمال إنسانية خلال جائحة كورونا، واشترى مساحات شاسعة من حقول الأرز المنتجة لمواجهة نقص الغذاء بين الأسر الفقيرة خلال فترة الجائحة.

وفي حوار تلفزيوني تستضيفه 4 مذيعات في قناة إندونيسية، قال ستيفن كوه إنه بعدما باع عقاراته وعاد ليسكن في بيت أهل زوجته، موضحا أنه أنتج أكثر من 3.5 ملايين كمامة، قدمت للفرق الطبية والمرضى في غرف العزل الطبي.

وأكد في اللقاء أن المال هو أمانة من الله تعالى وليس سوى أرقام، وأنه اختار ألا ينفق المال إلا في العمل الخيري والإنساني، وأنه يؤمن بالعاقبة الحسنة لمن يتصدق ويتبرع، متحدثا عن تقبل أسرته وأولاده قراراته، ومضيفا أنه يتمنى العيش في مكة المكرمة.

وقبل جائحة كورونا بعشر سنوات، أطلق ستيفن كوه العمل الإنساني لمركزه عندما وقع ثوران بركان ميرابي، ثم عاد للنشاط مع مؤسسات إنسانية أخرى في إعانة ضحايا زلزال وتسونامي بالو وما حولها في إقليم سولاويسي الأوسط، وجزيرة لومبوك عام 2018، وتواصل نشاط مؤسسته في تسونامي بركان كراكاتو في إقليم بانتن جنوب غرب جاكرتا.

المصدر: الجزيرة.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M