الشيخ القزابري ينتقد في تدوينة له: أغاني العفن وحرية الجسد لعيوش ونشر الإشاعات ومهاجمة لغة القرآن، ويوصي القراء

14 مارس 2018 18:50
الشيخ القزابري ينتقد في تدوينة له: أغاني العفن وحرية الجسد لعيوش ونشر الإشاعات ومهاجمة لغة القرآن، ويوصي القراء

هوية بريس – إبراهيم بيدون

تحت عنوان “فَوْضَى الاسْتِخْفَافْ!”، كتب الشيخ عمر القزابري تدوينة انتقد فيها فوضى الاستخفافِ بالأذواق، وفوضى الفتاوى بغير علم، وفوضى دعاةِ الزيغ والانحراف، وانتشار الإشاعات والاتهامات، وقول الزور.

كما وصى المقرئ المغربي الأشهر على مستوى المغرب والعالم الإسلامي، القراء باكتساب عزة النفس والتمسك بالكرامة.

وطالب الشيخ القزابري القيمين على الإعلام بالإسهام في رفع الذوق العام، لا خدمة الابتذال والإسفاف، ونبه على ضرورة استغلال وسائل التواصل الاجتماعي فيما ينفع العبد في آخرته، لا في تضييع الأوقات وتبادل السباب ونشر الإشاعات.

ولم يفت إمام التراويح بمسجد الحسن الثاني بشهر رمضان، أن يندد بدعوة الفرانكفوني نور الدين عيوش إلى “حرية الجسد” وممارسة الزنا والشذوذ، ولا أن يستنكر على أعداء اللغة العربية مناهضتهم لغة القرآن.

وهذا نص التدوينة كاملا:

“بسم الله الرحمان الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، أحبابي الكرام:

لا يشك ناظرٌ مستبْصِر، متتبِّعٌ لنبض الواقع، أن الفوْضى أصبحت السِّمة الطاغية، فوضى الاستخفافِ بالأذواق، فوضى الفتاوى بغير علم، فوضى دعاةِ الزيغ والانحراف، وغير ذلك، وهذه الوسائل، وسائل التواصل الاجتماعي .سهَّلتِ الأمر، وجعلت لكل إنسان مُكنة التَّصرف كيف شاء، ومتى ما شاء، فانطلقت سِهامُ الإشاعات، ونِبال الاتهامات، وسِياط الزور، ووجد بعض الساقطين بُغيتهم، فشهَّروا بالناس، وهتكُوا الأستار، واقتحموا الأسرار، ونشرُوا البُهتان، حتى ضاقتْ علينا الدنيا على رَحابتها.

أمَّا في عالم الأذواق فقلْ ما شِئت، يأتي أحدهم فيضعُ شيئا، يسميه فنًّا، وهو عَفَنٌ خالص، تمجُّه الطِّباع السليمة، وكُلُّ من صرخ يُسمَّى فنَّانا فنجْمًا فبَطلا، وهذه ألوانٌ من التزوير، أوقعتِ الناس في فوضى، كلماتٌ تشمئز منها النّفس، وأصواتٌ خير منها أصوات البقر، وضجيج وعجيج، ولا حول ولا قوة الا بالله.

يا أيها الناس اتقوا ربكم، يا أيها الناس، احفظوا ألسنتكم، لا تُعينوا على البهتان، ولا تكونوا أبواقا للسَّخافة والإسفاف، ويا من يدَّعون الفنَّ كذِبا، ارحمونا فقد أحلْتُم عيشنا إلى أكْدار، وفرضتم علينا أن نشم الأقذار، رغما عن أُنوفنا.

ويا من ولاَّهم الله سُلطة الإعلام، اتقوا الله، لا تُمرِّرُوا إلا ما ينمي الذوق، ويُمكِّن للجمال، ويقدِّس الكلمة الطيبة، تخلصوا من أغلال المادَّة، فإن المادَّة مذبحةُ الذوق.

ويا معشر القُرَّاء، تخلصوا قليلا من كثرة الولائم، والقراءة أينما كان، وكيفما اتفق، العزةَ العِزة. فإن الله هو الرزاق، الكرامةَ الكرامة، فإن النّاس كلهم فقراء، ما أصعبَ العيش في ظلال فقر الأذواق، في ظلال إعجاب كل ذي رأي برأيه، وأولئك الذين أصبحنا نرى لهم فيديوهات تافهة، ارحمونا من رطانتكم وثِقل أرواحِكم، سبٌّ وشتمٌ وكلامٌ ساقط ووو، ما هذه الفوضى نعوذ بالله من غضبه وعقابه، هذه الوسائل أتاحها الله لنا لنخدم بها ديننا، وننشرَ من خلالها العلم النافع، والذوق السليم، ونُمكِّنَ من خلالها للأخوة الصادقة الطاهرة، رحمة وحكمة وفهما، ووفاء ورقة وعزما، وطهارة وصفاء وحزما.

إشاعاتٌ بدون وجه حق، وتدخُّلٌ في خصوصيات الناس، ونشرٌ للرعب، وسبٌّ لأهل الفضل، وحكمٌ على النوايا، وإلى الله المشتكى،

من عنده شيء ينفع به الناس فليتقدم، ومن لا يملك شيئا فليرحم الناس منه، يا لَصفاقة البعض، يعلم أن صوته يُفزع حتى الدواب، ومع ذلك يتبجح وينتفش وينتفخ، ارحموا أعينا عمِيت من مرآكم، ارحموا آذانا صُمَّت من صِياحكم، اتقوا الله في قلوب، شقيت بكم.

ويا من يتهجمون على الشرع، دعوةً إلى حرية الجسد، عليكم أجسادكم ودعوا أجساد الناس، فإن فطرة الناس سليمة، لن تنتكس إن شاء لله تعالى مهما حاولتم.

ويا محاربي لغة الكتاب، لغة الكتاب باقية بقاء الكتاب، محفوظة بحفظ الله للكتاب، ما أحوجنا إلى الهدوء، إلى السكينة، إلى المحبة، إلى الكلمة الراقية، إلى الشعر الرصين، ولننظر أيها الأحباب ماذا قدمنا لغد، ليوم القيامة، وهو آت لا محالة، وعندها سنسأل عن الصغير والكبير، والنقير والقطمير، ورحم الله من عرف قدره، ولا تجعلوا من أنفسكم ممررين للإشاعات، أو ناقلين للكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، هونوا على أنفسكم وتمهلوا، واستمعوا لصوت الحق والرشد (اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون، ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون، لاهية قلوبهم).

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،

محبكم وحافظ عهدكم وودكم عمر بن أحمد القزابري”.

آخر اﻷخبار
4 تعليقات
  1. جزاك الله خيرا شيخنا عمر القوابري وجعل هذه النصيحة في موازين حسنتاكم يوم القيامة مصداقا لقوله تعالى: “كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ سورة آل عمران

  2. كنت أستمع للموسيقى والأغاني الجميلة بكلمات شعر منظم فأطرب وأستمتع لكن لما جاءت المسيقى المفزعة المقلقة بكلمات الشارع و”فنانين” زنادق وفجار إنتهيت من الإستماع ووضعت في أذني صناتة لإستماع كلام الله وبه إطمأن قلبي، والسيد الإمام جزاه الله خيرا على الموضوع.

  3. كلمة حق اتمنى ان يصدع بها جميع العلماء ليردعوا كلمة الباطل و من يدعمهم من قريب او بعيد. وكم سأسعد بمسيرة تظاهرية يقودها أئمتنا رفضا لكل من يتطاول على ديننا والمطالبة بمحاسبتهم ومتابعتهم القضائية .

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M