القاضي محمد بن العربي عاشور تـ 1260هـ

20 أبريل 2016 19:38

هوية بريس –  أحمد السالمي

هو القاضي محمد فتحا بن العربي بن محمد بن أحمد بن علي الرشي المعروف بعاشور الأندلسي محتدا الرباطي مولدا.

كان رحمه الله من كبار العلماء المدرسين المفتين ذوي المشاركة في كثير من الفنون العلمية، أخذ عن مشايخ الرباط في وقته، كصهره القاضي اين العروصي، والقاضي أبي عبد الله الغربي وغيرهما.

قال بوجندار رحمه الله: وقفته له على تأليف في تزييف العوائد التي تقام بمراكش أيام عاشوراء، ألفه للسلطان أبي الربيع قال في طالعته: “هذا وإن هذه رسالة حفيلة بالنصيحة، والهداية كفيلة، نهج لي طريقتها، وكشف حقيقتها سيدنا الإمام الأوحد أمير المؤمنين اين مولانا محمد أبقاه الله عمدة للدين وقامعا لأهل البدع المعتدين، وبعضها في رد ما اشتهر بمراكش ليلة عاشوراء من أمور أحدثوها وسموها الإفراجة، تشتمل على مناكر هي لهدم بنائها وخلعها محتاجة، وذلك كتشبه الرجال بالنساء، وتشبه الرجال باليهود، وكالمحاكاة لأناس معينين من قبيلة أو بلد، وكاتخاذ الصور وضرب الرجال آلات اللهو من أجوالات ومزامير وغيرها، وأخذهم بذلك أموالا من غير طيب نفس أهلها، بل يعطونهم حماية للعرض وتوقيا من الضرب والشتم وسائر أنواع الإذايات، وكأخذ الكراء على تدوير الصبيان، وغيرهم بالنواعير وما ينشأ عن ذلك من الضرر والجراحات..” إلى آخر كلامه.

كان رحمه الله من العلماء العاملين والقضاة الناسكين، متحليا بحيلة العلم والفضل، متحريا طريق الانصاف والعدل، تداول قضاء الرباط ومراكش، حيث مكث في قضاء مراكش خمسة عشر عاما، وكان هو قاضي الجماعة يحكم بمقصورتي المواسين وابن يوسف كما في كتاب الإعلام للمراكشي، قال: “وكانت فيه حدة، سجن العلامة سيدي محمد السليطين، حيث كان يفتي بنقد أحكامه ويعترض عليه فيها، ووقع بينهما لجاج ومنعه من الإفتاء، ثم سرحه السلطان مولاي عبد الرحمن في الحين، وكان لا يقبل من العدول إلا المبرزين، واختار منهم جماعة قليلة وعزل غيرهم واقتصر عليهم، وصاروا يعرفون بالعدول العاشوريين.

ولما جاء العلامة الطالب بن الحاج قاضيا بعده ألزمه السلطان الاقتصار عليهم لشهرتهم بالعدالة والتبريز، وانتصارهم على التمييز”.

كانت وفاته بمراكش في حدود الستين والمائتين والألف، ودفن خارجه بضريح عمارة قرب دار المخزن.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M