المليشيات تحتجز مدنيين بحلب لمقايضتهم بجرحى وأسرى

16 ديسمبر 2016 15:34
المليشيات تحتجز مدنيين بحلب لمقايضتهم بجرحى وأسرى

هوية بريس – وكالات

احتجزت المليشيات الموالية للنظام السوري الجمعة حافلات تقل مئات المهجرين من شرقي حلب لإجبار المعارضة على إخراج جرحى من بلدتي الفوعة وكفريا بريف إدلب، وإطلاق أسرى، لتتوقف عمليات إجلاء المدنيين والجرحى بعد خروج بضعة آلاف. بينما قالت المعارضة السورية إن أربعين ألفا لا يزالون محاصرين بحلب.
وقالت مصادر للجزيرة إن ضحايا مدنيين سقطوا برصاص مليشيات إيرانية عرقلت خروجهم من حلب، مشيرة إلى أن قافلة المدنيين المحتجزين عادت للأحياء المحاصرة شرق المدينة.
وقبل ذلك، قال مراسلو الجزيرة إن المليشيات تحتجز منذ ساعات قافلة من الحافلات تقل الدفعة الرابعة من المهجرين بينهم عدد من الجرحى في منطقة الراموسة جنوبي مدينة حلب، وكان يفترض أن تتوجه الحافلات نحو ريف حلب الغربي.

وأشار المراسلون إلى أن عملية إجلاء المحاصرين من شرقي حلب توقفت عقب إطلاق نار من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات النظام.

من جهتها، قالت حركة أحرار الشام اليوم إن روسيا عاجزة عن ضبط المليشيات الإيرانية المعرقلة لخروج المحاصرين من شرقي حلب.
وقال مراسل الجزيرة ميلاد فضل إن هناك أنباء عن إعادة المليشيات المدنيين والجرحى إلى الأحياء المحاصرة بعد إهانتهم وسرقة أغراضهم، بينما نفت وزارة الدفاع الروسية إعادة أي منهم.
وعطلت المليشيات الموالية لإيران عمليات الإجلاء سعيا لفرض شروط على المعارضة تشمل إخراج المئات من الفوعة وكفريا، فضلا عن تسليم أسرى وجثث مقاتلين من تلك المليشيات (العراقية والأفغانية والباكستانية وحزب الله اللبناني).
وقال مصدر من المعارضة السورية إن كل الفصائل التي تحاصر الفوعة وكفريا -ما عدا جبهة فتح الشام (جبهة النصرة/سابقا)- وافقت على السماح بإجلاء الجرحى منهما، بينما تحدث مصدر آخر بالمعارضة أن فتح الشام وافقت هي الأخرى على خروج هؤلاء الجرحى.
وقال مسؤول رسمي سوري إن عمليات الإجلاء ستستأنف حال السماح بخروج الجرحى من الفوعة وكفريا بريف إدلب اللتين تحاصرهما فصائل المعارضة المسلحة. وقبل ذلك نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر عسكري سوري أن عمليات الإجلاء لم تنته ولكنها علقت فقط.
محاصرون بالآلاف
وأفاد مراسل الجزيرة ميلاد فضل إن من خرجوا حتى الآن باتجاه ريف حلب الغربي عدد قليل من النساء والأطفال والجرحى، ونقل هو وزميله محمد عيسى عن مصادر بالمعارضة أن أربعين ألفا جلهم مدنيون ما يزالون محاصرين ضمن مساحة صغيرة في أحياء المشهد والأنصاري والإذاعة وصلاح الدين، وهو ما يزيد خطر سقوط أعداد كبيرة من الضحايا جراء القصف.
وقال المراسل فضل إن المدنيين المتبقين شرقي حلب يريدون بدورهم الخروج باتجاه الريف الغربي. يُذكر أنه تم نقل نحو خمسين جريحا لمستشفيات مدينة هطاي التركية ضمن الدفعات الأولى للمهجرين من حلب.
كما قال المراسل أمير العباد إن مقاتلي جبهة فتح الشام غادروا شرقي حلب فجر اليوم بحافلات أقلت مدنيين، وكان وجود بضع مئات من مقاتلي الجبهة إحدى ذرائع روسيا لشن حملة عسكرية شرسة على حلب.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الروسية اليوم إنه تم إجلاء كل الراغبين في الخروج من أحياء حلب الشرقية، وإن من بقوا هم من “عصابات” و”متشددون” يقصفون الجيش السوري.
وقبل ذلك، قال مركز المصالحة الروسي في مطار حميميم العسكري بريف اللاذقية إن عملية إخراج المسلحين وأسرهم من مناطق شرق حلب قد أنجزت، وتم إجلاء 4500 مسلح و337 وجريحا.
وأضاف المركز الروسي أن “الجيش السوري يتابع عملية تحرير ما تبقى من أحياء حلب الشرقية من المسلحين بعد انتهاء عملية الإجلاء”.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M