بويخف عن مسلسل “فتح الأندلس”: كيف وقَعت القناة الأولى في الفخ؟

16 أبريل 2022 13:29

هوية بريس- متابعة

كتب حسن بويخف، الصحفي والمحلل السياسي، مقالا نشرته “اليوم 24″، ينتقد فيه مسلسل “فتح الأندلس”، منتصرا على حسابه لمسلسل سابق هو مسلسل “الطارق”، الذي يحكي بدوره قصة طارق بن زياد في سياق فتح الأندلس.

وقال بويخف، في مقاله، إن مسلسل “فتح الأندلس” يختلف كثيرا عن مسلسل “الطارق”، حيث أن المسلسل المعروض حاليا على القناة الأولى “انحاز إلى الروايات المرجوحة، ولن يستطيع تقديم إجابات منطقية عن العديد من الأسئلة بشكل منطقي مقبول”.

وأضاف أن “فتح الأندلس” “سجلت على حلقاته الأولى اختلالات همت المعطيات التاريخية التي تربط فتح الأندلس بالمغرب وبالمسلمين الأمازيغ”.

وتابع: “إن الأمر هنا لا يتعلق بالانتصار لعرق أو أرض، ولا الحسم بين الروايات التاريخية، بل بمناقشة الأعمال الدرامية ومدى قدرتها على إعادة إنتاج ما مضى من التاريخ بمقاربات إيجابية تجمع بين الدقة في نقل الوقائع التاريخية، والعمل الدرامي الإنساني المبدع الذي يلاقي حلقات مسلسل الأحداث بسلاسة، ويملأ الفراغات، ويوحد ولا يثير الفتن”.

وتساءل: “في هذا السياق يطرح السؤال على القناة الأولى والقائمين عليها، والذين يفترض فيهم الاطلاع على سيناريو مسلسل فتح الأندلس، ومقارنته بسيناريو مسلسل الطارق واستشارة الخبراء في الأمر، والمغرب والحمد لله يتوفر على العشرات من الخبراء في التاريخ في مختلف مراحله”.

وأضاف “أننا أمام إعلام عمومي المفروض أنه يخدم الوطن، ويخدم الهوية التاريخية للمغرب، ويعمل على تعزيز وحدته الوطنية، وعلى حماية تراثه التاريخي من السرقة والتزوير والتحريف”.

وأكد بويخف أن “رفض الاستمرار في عرض مسلسل فتح الأندلس موقف منطقي، ينتصر للتاريخ المغربي وهويته، وللقضية المغربية”.

ثم قال: “ولو أعادت القناة الأولى تقديم مسلسل الطارق لقدمت للجمهور المغربي عملا دراميا ممتعا ومميزا على مختلف المستويات، وأقل ما سيستفيده المشاهد المغربي تعزيز عمقه التاريخي وتقوية إيمانه بهويته المغربية الأصيلة التي تميزت عبر التاريخ بالاستقلالية السياسية عن المشرق. فكيف انزلقت القناة إلى فخ الأعمال التجارية غير المسؤولة؟”.

 

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M