تقرير المجلس الأعلى للحسابات: ارتفاع ديون المؤسسات العمومية ومديونية الدولة

24 أكتوبر 2018 22:02
المجلس الأعلى للحسابات يكشف نفقات الأحزاب السياسية المغربية سنة 2018

هوية بريس – متابعة

كشف تقرير للمجلس الأعلى للحسابات، حول تنفيذ ميزانية الدولة برسم سنة 2017، عن استمرار دين المؤسسات والمقاولات العمومية في الارتفاع، بوتيرة أسرع من دين الخزينة، حيث سجل ارتفاعا ب6,4 %، مقارنة بسنة 2016، ومن أبرز المؤسسات والمقاولات العمومية مديونية: المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب وشركة الطرق السيارة بالمغرب والمكتب الوطني للسكك الحديدية والمكتب الوطني للمطارات والوكالة المغربية للطاقات المستدامة والخطوط الملكية المغربية.

وفي مقابل ارتفاع مديونيتها، أشار إلى تراجع تحويلات المؤسسات العمومية مقارنة بسنة 2016، ما أدى أدى إلى تسجيل انخفاض قدره 1 مليار درهم، أي ما نسبته 12,5 في المائة من المبلغ الإجمالي للموارد المتأتية من هذه المؤسسات.

وجاءت الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية على رأس المساهمين الأساسيين في المداخيل المتأتية من المؤسسات العمومية، بنسبة 30%، تليها اتصالات المغرب ثم المجمع الشريف للفوسفاط وبنك المغرب والمكتب الوطني للمطارات وشركة تنمية الموانئ ثم الوكالة الوطنية للموانئ والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، بنسب متفاوتة، ثم أجهزة أخرى.

وأرجع التقرير، الانخفاض المسجل في الموارد المتأتية من المؤسسات والمقاولات العمومية، مقارنة بالسنة الماضية إلى تراجع تحويلات بعض المساهمين الأساسيين لأسباب ظرفية، وهو ما يبرز الخطر الذي ينطوي عليه تركيز هذه المداخيل على عدد محدود من المنشآت.

وأوضح أن المداخيل المتأتية من بعض الضرائب، تواجه خطر اقتصارها على عدد محدود من الملزمين كما هو الشأن بالنسبة للضريبة على الشركات التي تسجل واحدة من أعلى نسب التركيز؛ “مما يشكل خطرا على مجمل المداخيل الجبائية، بسبب أهمية حصة هذه الضريبة في إجمالي المداخيل”.

ومن جهة ثانية، أفاد المصدر أن مستوى المديونية يعرف ارتفاعا مستمرا؛ وشهد زيادة بنسبة 5,3 في المائة في حجم دين الخزينة مقارنة مع سنة 2016، هذا وخفف الارتفاع الملحوظ للناتج الداخلي الخام من الوتيرة التصاعدية لدين الخزينة، حيث سجلت نسبة هذا الأخير على الناتج الداخلي الخام زيادة طفيفة. مشيرا أن مسعى خفض نسبة دين الخزينة على الناتج الداخلي الخام والتي تصل 65 في المائة إلى 60 يبقى صعب المنال.

وسجل تقرير “مجلس جطو”، استمرار ارتفاع دين الضريبة على القيمة المضافة، فبالرغم من المجهودات التي بذلتها الحكومة من أجل تصفية الدين بالضريبة على القيمة المضافة إلا أن، هذا الأخيرعرف تراكم المتأخرات المستحقة تجاه المؤسسات والمقاولات العمومية، نظرا لأهمية حجم استثماراتها.

التقرير ذاته، كشف تسجيل تحسن على مستوى عجز الميزانية، ليستمر في المسار الإيجابي الذي انخرط فيه منذ سنة 2016، حيث سجل تراجعا بنسبة 13.87 %، وذلك بفضل التحسن الذي سجله الرصيد العادي والذي مكّن من تغطية نفقات الاستثمار في حدود 36,1 في المائة.

وفي النقطة المتعلقة بالمداخبل، أفاد التقرير أن مداخيل الميزانية العامة للدولة خلال السنة الماضية، بلغت ما مجموعه 229,8 مليار درهم منها 200,5 مليار درهم كمداخيل جبائية صافية و25,8 مليار د. كمداحيل غير جبائية و3,5 مليار درهم همت مداخيل متأتية من الحسابات الخصوصية للخزينة، لا سيما صندوق تمويل الطرق وصندوق دعم أسعار بعض المواد الغذائية.

وسجلت المداخيل الجبائية المستخلصة من الضرائب المباشرة، ارتفاعا بنسبة 8,1 %، حيث انتقلت من 85 إلى 91,9 مليار درهم، أما بخصوص الضرائب غير المباشرة، فانتقلت من 78,9 إلى 84,2 بنسبة إرتفاع 6,7 في المائة، ومكنت هذه الأرقام من تعويض الانخفاض المسجل في الرسوم الجمركية ورسوم التمبر بـ (ناقص 5,1 %) و (ناقص 1%) ، تواليا.

واعتبر تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن تقديم الأرقام المتعلقة بالمداخيل المستخلصة برسم بعض الضرائب على مستوى قانون المالية ومجمل البيانات والإحصائيات المنجزة من طرف وزارة الاقتصاد والمالية، لا يسهم ( هذا التقديم)، في تحسين شفافية ومقروئية المعطيات المتعلقة بالميزانية، ولا من تقديم معطيات دقيقة حول التطورات الفعلية المسجلة على مستوى الضرائب والعبء الضريبي، حسب دوزيم.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M