تنسيقية تونسية للدفاع عن القرآن والدستور والتنمية العادلة: سنتصدى لمبادرة المساواة في الإرث

04 ديسمبر 2018 17:49
تنسيقية تونسية للدفاع عن القرآن والدستور والتنمية العادلة: سنتصدى لمبادرة المساواة في الإرث

هوية بريس – وكالات

تعتزم “التنسيقية الوطنية للدفاع عن القرآن والدستور والتنمية العادلة” (مستقلة) في تونس، التصدي عبر “جميع الوسائل القانونية” لمبادرة رئاسية ترمي إلى إقرار المساواة في الميراث بين المرأة والرجل.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم التنسيقية محمد صالح رديد، الثلاثاء، بالعاصمة التونسية.

وقال رديد: “سنعبر عن رفضنا لهذه المبادرة الرئاسية التي تخالف تعاليم الإسلام، وتقسم المجتمع، من خلال الاعتصامات والتكثيف من الندوات العلمية في كافة الولايات لبيان خطورتها”.

وتابع: “سننظم لقاءات مع نواب البرلمان دون استثناء (من مختلف الأحزاب) لتحميلهم المسؤولية، وحثهم على عدم التصويت (على مشروع القانون) الذي سيضرب مكتسبات المرأة، ولا يعبر عن إرادة الشعب”.

كما لفت إلى أن التنسيقية “ستطالب بعرض المشروع على الاستفتاء الشعبي، كآخر إجراء، حتى لا تضرب مكتسبات المرأة والأسرة والمجتمع”.

من جانبه، اعتبر عضو التنسيقية نور الدين الخادمي، أن “المبادرة لا تجوز شرعا، وهي مخالفة لما جاء في كتاب الله (..) وأن أي شخص يطبق خلاف أحكام الإرث بغير ما جاء في القرآن فهو عاصٍ لله”.

وأضاف الخادمي الذي تقلد مهام وزارة الشؤون الدينية ببلاده (2011 ـ 2014)، أنه “لا مجال إلى فرض خيارات قانونية وتشريعية على الشعب التونسي خارج إطار المؤسسات العلمية، كجامعة الزيتونة وعلمائها”.

وأردف: “سنحمّل نواب الشعب المسؤولية، وسندعوهم ونناشد فيهم وجدانهم الإيماني بألا يصوتوا لفائدة هذه المبادرة، فهي مخالفة لإرادة الشعب”.

وفي 23 نوفمبر الماضي، صدّقت الحكومة على مشروع قانون للمساواة في الميراث، في انتظار إحالته على البرلمان للمناقشة.

وفي 13 غشت 2017، كلف الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي لجنة “الحريات الفردية والمساواة” (رئاسية)، بصياغة مقترحات لتعديل التشريعات الحالية، بما يسمح بتكريس المساواة التامة بين المرأة والرجل.

وتقدمت اللجنة في يونيو الماضي بتقريرها (233 صفحة) إلى السبسي، وتضمن مقترحات متعلقة بالحريات الفردية، بينها المساواة في الإرث، وعدم تجريم المثلية الجنسية، وإلغاء عقوبة الإعدام.

وأثارت المقترحات جدلا واسعا في تونس بين رافضين ومؤيدين.

في المقابل، يرى أعضاء اللجنة أن المقترحات التي تضمنها التقرير النهائي للجنة “لا تتنافى مع مقاصد الإسلام”.

وتظاهر آلاف التونسيين في غشت الماضي أمام مقر البرلمان وسط العاصمة، وفي محافظات عديدة في البلاد، رفضا لتقرير اللجنة، وفقا للأناضول.

آخر اﻷخبار

التعليق

اﻷكثر مشاهدة

حالة الطقس
18°

كاريكاتير

حديث الصورة

128M512M